الكراهية متوارثة عند شعوبنا وراثيا، نعيم الخفاجي

الكراهية متوارثة عند شعوبنا وراثيا، نعيم الخفاجي

لدى الشعوب العربية الكراهية تورث جينيا، ولايحتاج استخدام تقنيات الذكاء الصناعي، رغم أن المتطرفين من أحفاد عدنان وقحطان لم يتركوا فرصة استخدام التقنيات الرقمية في عالم الاتصالات الحديثة في تزييف الحقائق ويتم الترويج إلى اشاعة، تصبح الكذبة والاشاعة حقيقة.
سابقا عمليات القتل والابادة تتم دون نشر الجرائم بالصورة والصوت، لذلك تم إبادة شعوب بطرق ابشع من جرائم داعش والقاعدة في آلاف المرات، بل منفذي جرائم قتل ثلاثة ملايين مصري اسماعيلي شيعي من نفذوها هم نفسهم اسلاف هؤلاء المجرمين، من نفس الفكر.
للأسف التغطية على الحقيقة تتم من خلال اتباع أساليب المغالطة، في علم الفلسفة توجد الصناعات الخمسة منها صناعة الكذب والجدال ولغاية من الكذب التغطية على حقيقة واجرام موجود عند الطرف الذي يكذب ويجادل.
قبل أيام أعلنت السلطات العراقية اكتشاف مقبرة من مخلفات نظام صدام جرذ العوجة الهالك، خلال لحظات شنت فيالق فلول البعث وهابي هجوم كاسح وبدأت الفيالق الإعلامية تصرخ أن هذه المقبرة تعود إلى أهل السنة والجماعة، اصطف معهم العمق العربي والإسلامي الطائفي.
وصدرت بيانات من قادة سنة عراقيين أمثال خميس الخنجر والميزان وسائر الوجوه القبيحة التي لاتتوانى في العمل على حجب الحقائق والكذب، نعم لديهم جيوش جرارة يستعملون البنادق الرشاشة والمدفعية فهم اجبن خلق الله، يستخدمون بفضل الانترنت هواتف ذكية ولديهم برامج فوتوشوب، في تركيب صور مع صراخ وإبداء حالات من الغضب، وشن حملات تجيش وتشويه للمكون الشيعي العراقي، الذي تعرض لابشع عمليات تفجير الأحزمة الناسفة والعجلات المفخخة من أصحاب النفوس المريضة بعقدين من الزمان راح ضحيتها مئات آلاف الشهداء، سبايكر وبادوش والفتحة والصقلاوية وبشير قضت على عشرة آلاف شاب شيعي للأسف، قتلوهم بالعلن قبل دخول داعش، بل أصحاب الخنجر والميزان من ثوار العشائر بشهادة الشخصية السنية العراقية مشعان الجبوري هم من نفذوا جريمة سبايكر.
‏الإعلامية الاستقصائية
رفيف الحافظ، أعدت تقرير مصور من موقع مقبرة الصقلاوية، تكشف زيف الإعلام الطائفي لخميس الخنجر الذي حاول ويحاول تبرئة صدام الجرذ من جرائمه التي لا تعد ولا تحصى.
​لقد حاول الخنجر وفيالقه الإعلامية ومعهم فيالق التخلف والتكفير الإخواني السلفي الوهابي فاقدي الضمير الإنساني، خداع المجتمع العراقي والعالمي بأن المقبرة المكتشفة هي مقبرة حديثة تعود لما بعد عام 2014، في حين أن الوقائع والوثائق أثبتت أنها تعود لزمن، نظام صدام الجرذ الهالك والذي يصادف ذكرى هلاكه يوم غد صبيحة يوم العيد الأضحى بعام ٢٠٠٦.
يستخدمون تقنيات الفوتوشوب والذكاء لتزييف الحقائق وللاسف اكاذيبهم تصدقها، غالبية الشعوب العربية المتعصبة طائفيا، بحيث نفسه نتنياهو قال كنت غير متوقع ان الأنظمة والشعوب العربية يقفون معنا ضد مواطنيهم الشيعة.
تزييف الحقائق ليست حالة طارئة بل تم نشر آلاف من مقاطع فيديو مزيفة، خلال العشرين سنة الماضية، في نشر صور مفبركة يظهرون به الضحية مجرم ذباح، او عرض مقاطع فيديو في عمل حفلات ماجنة في مدن شيعية، بينما لديهم هم حفلات الترفيه واستئجار راقصات أمثال لوبيز جنيفر التي ظهرت بمظاهر تليق في المجتمع الذي استضافها ودفع لها ملايين الدولارات، يتعمد هؤلاء السفهاء إلى توجيه إساءات من منطلقات مذهبية، للاساءة للزيارات المليونية في زيارة أربعينية الإمام الحسين ع، أو يقتطعون صور مفبركة لموائد طعام تخص ساسة المكون الشيعي فقط دون غيرهم، اسوأ الحالات رأيت مقاطع فيديو يقتطعون مشاهد فيديو إلى أشخاص من من دول أخرى، أو إعادة تركيبها تقنياً، والقول أن هذه الصورة إلى ابن فلان شخصية سياسية شيعية، أحد مقاطع الفيديوهات التي نشرت استهدفت شاب اعرفه من صغره ابوه تبؤ منصب سياسي، اقتطعوا مقطع فيديو وقالوا هذا فلان ابن الشخصية الفلانية، دققت بالمقطع كتبت لناشر المقطع، قلت له أؤكد لك هذه الصورة ليست إلى الشخص المعني ابدا، والشاب اعرفه عندما كان صغير، هدف هؤلاء التشهير وتزييف الحقائق.
ليس جديدا على فلول البعث وهابي تحويل الضحية إلى متهم ومجرم بنظر الشعوب العربية التي تصدق في أكاذيب هؤلاء الموتورين، خلال السنوات الثلاث والعشرين التي تلت سقوط نظام صدام الجرذ أو في الحرب الارهابية في سوريا طيلة ال ١٣ سنة الماضية والتي انتهت في دعم زعيم جبهة النصرة ليحكم سوريا، رأينا أن الشيطنة المنظمة كانت دائماً الغاية تبرير عمليات الابادة والقتل والسبي للإضرار وابادة المواطنين الشيعة والإيزيديين والمسيح وقد شهدت ساحتنا العراقية والسورية واللبنانية والسودانية واليمنية نماذج كثيرة لهذا التحريض المنظم، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
25/5/2026