دور المجلس الاقتصادي ورجال الأعمال في تقليل البطالة وتعزيز الإنتاج الوطني

دور المجلس الاقتصادي ورجال الأعمال في تقليل البطالة وتعزيز الإنتاج الوطني

الدكتور تحسين الحاج حميد ال حسن
يمرّ الاقتصاد العراقي بمرحلة تتطلب حلولاً عملية لمعالجة التحديات المتراكمة، وفي مقدمتها البطالة بين الشباب والخريجين. وفي هذا السياق، برز دور المجلس الاقتصادي ورجال الأعمال برئاسة الحاج إبراهيم المسعودي البغدادي، كقوة دافعة نحو تحريك عجلة الإنتاج الوطني، عبر مشاريع صناعية تهدف إلى استيعاب اليد العاملة العراقية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

*رؤية تنموية لمعالجة البطالة
انطلقت رؤية الحاج إبراهيم المسعودي البغدادي من قناعة راسخة بأن معالجة البطالة لا تتحقق عبر التوظيف الحكومي فقط، بل من خلال خلق فرص عمل حقيقية في القطاع الإنتاجي. فالصناعة الوطنية تمثل العمود الفقري لأي اقتصاد مستدام، وهي القادرة على:
-تشغيل آلاف الشباب والخريجين بمختلف التخصصات.
-تطوير المهارات المهنية والفنية داخل السوق المحلي.
-تعزيز ثقافة العمل والإنتاج بدل الاعتماد على الوظائف الريعية.
وقد سعى المجلس الاقتصادي إلى توجيه الاستثمارات نحو إنشاء مصانع في مجالات متعددة مثل الصناعات الغذائية والإنشائية والتحويلية بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

*إنشاء المصانع واستيعاب اليد العاملة الوطنية
إن إنشاء المصانع لم يكن هدفه الربح التجاري فحسب، بل حمل بُعداً وطنياً واضحاً يتمثل في استيعاب اليد العاملة العراقية وتقليل نسب البطالة فقد ركزت المبادرات على:
-إعطاء الأولوية لتشغيل الشباب والخريجين.
-توفير برامج تدريب وتأهيل داخل المصانع لرفع الكفاءة.
-خلق بيئة عمل مستقرة تشجع على التطور المهني.
-دعم الصناعات التي تعتمد على المواد الأولية المحلية.
لقد أسهم هذا التوجه أفي تحريك قطاعات اقتصادية مرتبطة بالصناعة، مثل النقل، والتسويق، والخدمات اللوجستية، مما أدى إلى خلق فرص عمل غير مباشرة إضافية.

*تقليل الاستيراد وتعزيز الإنتاج الوطني
أحد أبرز أهداف هذه الجهود هو تقليل الاعتماد على الاستيراد الذي يستنزف العملة الصعبة ويضعف الإنتاج المحلي. ومن خلال -دعم إنشاء المصانع الوطنية أصبح بالإمكان.
-توفير منتجات محلية بجودة منافسة.
-تقليل الفجوة بين العرض والطلب داخل السوق العراقي
تعزيز الثقة بالمنتج الوطني.
-تحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات.
إن دعم الإنتاج الوطني لا يعزز الاقتصاد فحسب بل يعزز كذلك السيادة الاقتصادية ويمنح العراق قدرة أكبر على مواجهة التقلبات العالمية.

*نموذج قيادي بروح وطنية
لقد جسّد الحاج إبراهيم المسعودي البغدادي ،نموذجاً لرجل الأعمال الوطني الذي لا يقتصر دوره على الاستثمار بل يتعداه إلى تحمل مسؤولية اجتماعية واقتصادية. فدعم المشاريع الصناعية وتوجيهها لخدمة الشباب والخريجين يعكس إيماناً عميقاً بأن التنمية الحقيقية تبدأ من تمكين الإنسان.
إن تجربة المجلس الاقتصادي ورجال الأعمال في إنشاء المصانع وتشغيل اليد العاملة الوطنية تمثل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الإنتاج لا الاستيراد وعلى الكفاءات الوطنية لا الاعتماد الخارجي.
وبهذه الرؤية، يصبح تقليل البطالة وتعزيز الصناعة الوطنية مشروعاً وطنياً شاملاً يقوده فكر اقتصادي واعٍ وإرادة حقيقية لبناء عراق قوي باقتصاده، مزدهر بشبابه، ومعتمد على إنتاجه الوطني.