محطة استراحة

صفية جعفر

انه محطة للقلب والروح والجسد نوصل اليه ونحن بكامل ضعفنا وتعبنا وارقنا، إنه رمضان شهر من اعظم الشهور في السنة، شهر الاتزان في كل أمور الحياة شهر التطهير من كل ما يمسنا لعام كامل، يأتي دائما في الوقت المناسب، ليزيح عنا غبار العناء والتعب والجري في هذه الحياة لامور الدنيا، إنه نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ان يُهدى

فيه تبهج النفس وتطمئن الروح ويزكى القلب، إنه يجدد روح الاستمرار للحياة بكل امل وتفاؤل، يجدد الطاقة لتحقيق الامنيات والاحلام، انه مرساة استراحة المسافر، واحتضان اليتيم، وإعطاء الفقير من ملك السماوات والأرض.

ننجوا برمضان كل عام، وتهدأ انفسنا فيه، ونحلق عاليا، انه امان ومأمن وسكينة ومسكن، يأوي كل من يأتيه بكامل ايمانه ويقينه، يأوي الحيارى والتائهين، ويقبل الظالمين والمظلومين، يأوي النفوس الراجعة والتائبة والمقبلة والمهاجرة الى الله تعالى.

فيه تُجاب الدعوات، وتتحقق الامنيات وتطمئن النفوس، فاللهم اعنا على قيامه وصيامه واجب دعواتنا وامن روعاتنا واكتب لنا في هذه السنة من الخير الوفير وبارك لنا في اولادنا واموالنا وحسن احوالنا لما تحب وترضاه وكن لنا ولا تكن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا واهدنا ويسر الهدى إلينا.

#اتحاد_كاتبات_اليمن