كمال فتاح حيدر
ربما تصابون بصدمة عظيمة عندما تكتشفوا ان القطة الناعمة التي دافعت بضراوة عن حقوق الأسماك، والتي كانت تتباكى في مؤتمر دولي حزناً وألماً على تدهور احوال الدلافين والحيتان. . هي نفسها القطة الشريرة التي اشتركت مع قواد العصر (جيفري ايبستين) في خطف الأطفال وتعذيبهم واغتصابهم ثم نحرهم من الوريد إلى الوريد وتقديمهم كقرابين مقطعة الأوصال في معبد الإله الوثني (مولوخ) داخل اقبية الجزيرة الملعونة. .
مازالت ذاكرة اليوتيوب تحتفظ بمقاطع مصورة عن كلمتها التي ألقتها في مؤتمر عقدته الامم المتحدة للذود عن حقوق الانسان، لكنها اختارت الحديث عن الصيد الجائر، وعن الملوثات البيئية التي تركت آثارها على حياة الكائنات المائية. .
لا ريب انكم تعرفونها. . انها غلين ماكسويل Ghislaine Maxwell عشيقة ابستين وشريكته فى كل الجرائم والانتهاكات الجنسية، والمشرفة الأولى على حفلات اغتصاب الأطفال وقتلهم وأكل لحومهم، والتي تقبع الآن فى السجون الامريكية بعد اعترافها وادانتها بتلك الجرائم. .
اما أبوها فهو: روبرت ماكسويل Robert Maxwell، واسمه الأصلي يان لوفيك هايمان بنيامين هوخ (1923 – 1991). . يهودي من أصل تشيكوسلوفاكي، اشتهر بضلوعه في فضائح الاحتيال المالي في تاريخ بريطانيا الحديث. وكان مرتبطا بعصابات الغربان الزرقاء. .
أُدينت هذه الأرهابية المتباكية على الأسماك بالجرم المشهود عام 2022 بعد ثبوت تورطها في تأسيس شبكة الانتهاكات التي أدارها الارهابي المقبور (إبستين)، وهي الشبكة التي وقعت ضحيتها عشرات الصبايا والقاصرات. ومن المرتقب مثولها أمام الكونجرس الأمريكي للإدلاء بشهادتها، وتقديم صورة مفصلة عن دورها في انتزاع ارواح الأطفال وسفك دماءهم مقابل الإفراج عنها. .
لقد افتضح أمر هؤلاء، و وقعوا في شر أعمالهم، و بانوا على حقيقتهم، فلا تنخدعوا بكلامهم المعسول، ولا تتأثروا بعد الآن بحملاتهم الكاذبة في الذود عن الحياة البرية أو البحرية، فقد اثبتت الوقائع انهم لن يترددوا في ارتكاب ابشع الانتهاكات الانسانية ضد الشعوب الفقيرة والامم المسالمة. .