د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع موضوع عن مواضع السكت في القرآن للكاتبة براءه الشريف: الوقف والابتداء وضع علماء التجويد قواعد تتعلق بالوقف والابتداء في قراءة آيات القرآن الكريم؛ وذلك حتى يحسن القارئ الوقف على الكلمة والابتداء فيها فتكون قراءته متقنة صحيحة وتؤدي المعنى المراد من الآية بتجنّب تحصيل معنى غير مفهوم، أو معنى قبيح أو فيه سوء أدب مع الله تعالى، فينبغي للقارئ أن يعرف متى يحسن له الوقوف في قراءته ومتى لا يحسن له، وكذلك في الابتداء. مواضع السكت في القرآن السّكت في القرآن قسمان من حيث الحكم؛ ما يجب فيه السكت وما يجوز، بيانهما كما آتيًا: أولًا: ما يجب فيه السّكت وهذا في أربعة مواضع في القرآن الكريم مما تفرّد بها حفص عن غيره من القرّاء، كالتالي: السكت على الألف في كلمة (عوجًا)، في قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا” (الكهف 1-2) السكت على الألف في كلمة (مرقدنا)، قال تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ” (يس 52) السكت على النون في كلمة (مَنْ)، قال الله تعالى: {وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ” (القيامة 27) السكت على اللام في كلمة (بل)، قال الله تعالى: {كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ” (المطففين 14). ثانيًا: ما يجوز فيه السّكت في القرآن سكتتان جائزتان، لجواز السكت وغيره فيها، وهذه المواضع كالتالي: السكت على الهاء من كلمة (ماليه)، قال الله تعالى: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ۜ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ” (الحاقة 28-29) فالسكت على هذه الكلمة حال الوصل فيه وجهان: السكت مع الإظهار، أو الوصل مع الإدغام. السكت على آخر سورة الأنفال سكتة يسيرة دون تنفس ثم الابتداء بأول سورة التوبة على النحو الآتي قال تعالى: {إن الله بكل شيء عليم} ثم الابتداء بـ {براءة}؛ إذ أنّ الأوجه الجائزة في ذلك ثلاثة وهي: السكت والقطع والوصل.
جاء في موقع الاسلام سؤال وجواب عن سكتات حفص الواجبة والجائزة: السؤال: كم يوجد سكتة لطيفة في القرآن الكريم في قرآءة حفص عن عاصم؟ وهل هناك اختلاف فيها بين الروايات؟ الجواب: أولًا: السكت: هو عبارة عن قطع الصوت زمنا، هو دون زمن الوقف عادة، من غير تنفس. ثانيًا: السكتات في القرآن الكريم، الواجبة لحفص وانفرد بها عن باقي القراء: أربعة مواضع هي: 1 – السكت على ألف: “عِوَجاً” (الكهف 1). وحكمة السكت: أن الوصل بدون سكت يوهم أن: “قَيِّماً” (الكهف 2) صفة ل: “عِوَجاً”؛ ولا يستقيم أن يكون القيم صفة للمعوج. 2 – السكت على ألف: “مَرْقَدِنا” (يس 52)، وحكمة السكت: أن الوصل من غيره يوهم أن قوله تعالى: “هذا” من مقول المشركين المنكرين للبعث. 3 – السكت على نون: “مَنْ راقٍ” (القيامة 27). وحكمة السكت: أن الوصل فيه من غيره يوهم أنهما كلمة واحدة، والواقع أنهما كلمتان. ومعنى “مَنْ راقٍ”: أي: هل من راقٍ يرقي، أو طبيب يشفي؟ 4 – السكت على لام: “بَلْ رانَ” (المطففين 14)، وحكمة السكت: أن الوصل فيه من غيره، يوهم أنهما كلمة واحدة، وهما كلمتان. ومعنى بَلْ رانَ: إنما حُجبت قلوبهم عن الإيمان به، بما عليها من الرين الذى لبس قلوبهم، من كثرة الذنوب والخطايا. وإلى السكتات الأربع أشار الشاطبى بقوله: وسكتة حفص دون قطع لطيفة على * ألف التّنوين في عوجا بلا وفى نون من راق ومرقدنا ولا * م بل ران، والباقون: لا سكت موصلا. وهناك سكتتان جائزتان، في موضعين، هما: 1 – السكت بين سورتي الأنفال والتوبة، وصلا. 2 – السكت على هاء “مالِيَهْ” من قوله تعالى: “مالِيَهْ * هَلَكَ” (الحاقة 28-29)، وصلا. والسكت هو المقدم في الأداء. والمعنى: لم يدفع عني لا مالي ولا جاهي عذاب الله، وبأسه، بل خلص الأمر إلي وحدي، فلا معين ولا مجير. ثالثًا: هذا السكت لحفص مختلف فيه بحسب الطرق إليه، فروي عنه من بعض الطرق السكت، وروي عنه من بعض الطرق الإدراج، وهو عدم السكت. قال في ” الإتحاف “: ” وأما حفص: فاختلف أصحاب الأشناني… قال في النشر: وبكل من السكت والإدراج – يعني عدم السكت -: قرأت من طريقه، يعني الأشناني والله أعلم. “و” لا يكون السكت لحفص إلا مع مد المنفصل؛ لأن راوي السكت، وهو الأشناني: ليس له إلا مده. وأما القصر: فمن طريق الفيل، عن عمرو، عن حفص، كما تقدم، وليس له سكت. وأما إدريس، عن خلف في اختياره: فروى الشطي، وابن بويان عنه: السكت في المنفصل، ولام التعريف. وروى عنه المطوعي: على ما كان من كلمة وكلمتين عموما، نص عليه في المبهج. واتفقوا عنه: عدم السكت في الممدود “. وهناك مسائل طويلة في هذا الباب تنظر في المطولات، وإنما طريقة ضبط ذلك في العمل والأداء: ما يتلقاه القارئ عن شيوخه، ويشافههم به.
جاء في موقع القرآن الكريم عن تعريف السكت لغة و اصطلاحا – مواضع السكت: تعريف السكت: لغة: السكت خلاف النطق: اصطلاحا: قطع الصوت زمنا ما دون الوقف من غير تنفس بنية متابعة القراءة. مواضع السكت في القرآن: في رواية حفص عن عاصم أربعة مواضع للسكت متفق عليها وموضعان مختلف فيهما. المواضع المتفق عليها: 1. السكت بين كلمتي (عِوَجَا) و(قَيِّماً) في قوله تعالى “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا * قَيِّماً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ” (الكهف 1-2) على القارئ أن يسكت على كلمة (عِوَجَا) سكتة خفيفة بدون تنفس إذا أراد وصلها بما بعدها، ويكون السكت على الألف من غير تنوين. ومن السنة الوقف عليها وقفا كاملا مع التنفس لأنها رأس آية. 2. السكت بين كلمتي (مَّرْقَدِنَا) و(هَذَا) في قوله تعالى “قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ” (يس 52). لا توصل كلمة (مَّرْقَدِنَا) بما بعدها إلا بسكتة خفيفة. كما يجوز أيضا الوقف التام عليها. 3. السكت بين كلمتي (مَنْ) و(رَاقٍ) في قوله تعالى “وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ” (القيامة 27) لا يجوز الوقف على كلمة (مَنْ) لأنها ليست موضع وقف، إنما يجب وصلها بما بعدها مع السكت، دون إدغام للنون الساكنة في الراء. 4. السكت بين كلمتي (بَلْ) و(رَانَ) في قوله تعالى “كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ” (المطففين 14) لا يجوز أيضا الوقف على كلمة (بَلْ) وقفا تاما، بل يجب السكت عليها مع إظهارها من غير إدغام. المواضعان المختلف فيهما: 1. ما بين سورتي الأنفال والتوبة: “إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ” (الأنفال 75 – التوبة 1) يجوز الوقف والسكت على آخر سورة الأنفال كما يجوز وصلها بدون سكت بأول سورة التوبة مع إقلاب التنوين في (عَلِيمٌ). والوقف التام على رأس الآية مقدم في الأداء. 2. ما بين كلمتي (مَالِيهْ) و(هَلَكَ) في قوله تعالى “مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ” (الحاقة 28-29) يجوز في حالة وصل الآيتين السكت على حرف الهاء من كلمة (مَالِيهْ) ثم الابتداء بـ(هَلَكَ) مع إظهار حرفي الهاء، ويجوز أيضا عدم السكت وإدغام الهائين إدغام متماثلين فيصبحان هاءً واحدة مشددة. والسكت مقدم في الأداء حال الوصل. ويسن الوقف التام على (مَالِيهْ) لأنها رأس آية. ضبط المصاحف: مصحف المدينة المنورة: وُضع، في المواضع التي لا خلاف فيها، حرف سين صغير فوق الحرف الأخير من الكلمة دلالة على السكت على ذلك الحرف حال الوصل: ووضعت سين صغيرة على هاء (مَالِيهْ) بسورة الحاقة لأن السكت حال الوصل أرجح. ولم توضع السين فوق ميم (عَلِيمٌ) آخر سورة الأنفال.