د. فاضل حسن شريف
عن موقع المعرفة: متى تضاف الألف الفارقة؟ لتجنب الخطأ عند كتابة الألف بعد الواو عليه النظر إلى الكلمة المراد إلحاق الألف بعد الواو في آخرها: 1- فإن كانت فٍعلًا نظرنا هل الواو زائدة للجمع أم أنها من بنية الكلمة وغير زائدة، فإن كانت للجمع فلن تخرج عن مضارع مجزوم أو منصوب، فعل ماضٍ، فعل أمر هنا لا تتردد في إضافتها ما دامت متطرفة فتكتب لن تكتبوا، لم تغلبوا، قالوا، اسمعوا. 2- أما إن كانت من أصل بنية الكلمة وليست للجمع، فلا نزيد الألف نحو نحن ندعو اللهَ، فمن الخطأ إضافة الألف الفارقة للفعل ندعو. فإن قلت كيف نعرف أنها من أصل بنية الكلمة وليست للجمع؟ قلنا: رُدَّ الفعل إلى أصله مجردًا من السياق فقل ندعو، أصلها دعا يدعو، إذن حرف الواو ليس للجمع بل هو من أصل الكلمة فلا يصح إضافة الألف خطًّا. وإن قلت كيف لا أزيد الألف رغم أن المعنى يوحي بأنها للجمع كما في المثال نحن ندعو الله؟ قلنا: افعل كما ذكرنا في إجابتنا عن السؤال السابق، وإلا فاستبدل الفعل يدعو بفعل آخر ليس آخره واو وضعه في السياق هكذا نحن نسألُ اللهَ (بدل من الفعل ندعو)، تجدها في غير حاجة لواو جمع وبذا تعلم أن الواو في (ندعو) أصلية ليست للجمع فلا تزد ألفًا في الخط وإلا غلطت. 3 – إن كانت اسمًا ألحقت واو الجمع في آخره وهو مضاف لاسم ظاهر، نحو أفلح محبو العلم. فلا تضف ألفًا بعد الواو خطًّا.
جاء في صفحة لغتى أعشقها للكاتبة أمانى سعد: ألف التفريق أو الفارقة: هي ألف تزاد بعد واو الجماعة للتفريق بينها وبين الواو التي هي من أصل الفعل والواو التي تكون في جمع المذكّر السالم عند حذف نونه للإضافة. للتوضيح لدينا ثلاثة أمثلة: 1- كتب – كتبوا – الواو هنا واو الجماعة بحاجة إلى ألف تفريق. 2- سما – يسمو – الواو هنا واو أصليّة ليست بحاجة إلى ألف تفريق. 3- عالمون – عالمو المدينة – الواو هنا واو جمع المذكر السالم ليست بحاجة إلى ألف تفريق. مواضع ألف التفريق: ألف التفريق لها ثلاثة مواضع رئيسة: 1-الفعل الماضي المسند إلى واو الجماعة – كتَبوا. 2-المضارع منه عند الجزم والنصب – يكتبون – لم /لن يكتبوا. 3-الأمر منه – اكتبوا. نلاحظ أنّ ألف التفريق لا يمكن أن تأتي إلا في الأفعال المسندة إلى واو الجماعة المجردة، فلا محلّ لها في الأسماء كــــ ( آكلو – ذاهبو – كاتبو). التمييز بين الواو التي هي من أصل الفعل وواو الجماعة: للتمييز بين الواو التي هي من أصل الفعل والواو التي هي واو الجماعة الطريقة سهلة للغاية وذلك بإعادة الفعل لأصله الثلاثي فإن كانت الواو أصلية ( منقلبة عن الألف ) في المضارع عندها لا نضع ألف التفريق مثل الفعل ( سما ) مضارعه ( يسمو) وكذلك ( دعا ) /يدعو ). هذا إذا كان الفعل يدل على المفرد أمّا إذا كان الفعل يدل على الجمع كما في العبارة التالية: (الدعاةُ لم يدعوا ) في هذه الحالة وضعنا ألف التفريق لأن الواو هنا هي واو الجماعة والواو التي هي من أصل الفعل حذفت للعارض النحوي ونوضح ذلك بما يلي: أصل الفعل هنا ( يدعو ) ثم دخلت واو الجماعة مع نون الرفع (ون ) ( يدعو ون ) فالتقى واوان ساكنان فحذف الواو الأوّل الذي هو من أصل الفعل ( يدعـ ون) ثمّ حذفت النون بسبب الجزم (يدعو) وزيدت بعد واو الجماعة ألف التفريق ( هم لم يدعوا ). في مثل هذه الحالات الخاصة يكون وزن الفعل ( يفعون ) وليس ( يفعلون ) فالواو الموجودة هنا واو الجماعة والواو الأصلية حذفت للعارض النحوي ( القاعدي ) إذ لا يجوز اجتماع ساكنين كما هو معلوم.
جاء في صحيفة الجزيرة عن زيادة الألف الفارقة في الفعل المضارع المختوم بواو للكاتب فهد بن عبد الله الخلف: الأولى: لا يُخطَّأ ناسخو المخطوطات القدماء بكتابة الألف الفارقة في الفعل المضارع الذي لامُه واوٌ، لأنّ ذلك قد يكون شائعًا في تلك الأعصر، ولأنّ كثيرًا من العلماء جوّز زيادة الألف الفارقة في الفعل المضارع الذي لامه واو، وفي ذلك يقول النوويّ: (هذه الواو يُكتَب بعدها ألف على طريقة المتقدّمين من الكتّاب، والمختار عند المتأخّرين عدم كتابتها) الثانية: وصف ابن خالويه أنّ كتابة الألف الفارقة مع واو الجماعة وحذفها مع الفعل المضارع المختوم بواو هو مذهب حُذّاق الكُتّاب، وفي المقابل يصف ابن بابشاذ الرأي الذي لا يكتب الألف الفارقة مطلقًا بأنّه رأي المحقّقين من أصحابه. الثالثة: تركت قواعد الكتابة الحديثة كلّ الآراء التي أوردناها في كتابة الألف الفارقة في الفعل المضارع المختوم بواو، وفيما ختم بواو من الأسماء سواءٌ أكانت دالّة على الجمع أم لا، واقتصرت على رأي الخليل وابن خالويه الذي وصفه بمذهب حُذّاق الكتّاب. الرابعة: انفرد الأخفش وابن درستويه بذكر مسوّغ لكتابة الألف الفارقة لم يرد عن غيرهما، فالأخفش يرى زيادة الألف، لكيلا تلتبس بواو عطف النسق، وابن درستويه يرى أنّ الألف عوض عن نون جمع المذكّر السالم، ونون الرفع في الأمثلة الخمسة عند حذفهما.