سمير عبيد
#تمهيد: عندما نكتب ونحلل الأمور لا يهمنا الذين ينزعجون، ولا نصاب بالغرور من الذين يبتهجون. نحن نكتب و نحلل بقناعة و بحياد تام. ومن يتصالح مع ربه لا يخاف من أحد. لأننا نخاطب النخب ،والوطنيين الأحرار، والباحثين عن الحقيقة بلا تزويق وردح ونفاق !
#أ:-فعلينا تثبيت نقطة في غاية الأهمية وتتعلق بخمول واستسلام الشعب العراقي لدرجة انه اصبح منفصل تماما عن بوصلة التفتيش عن نجاته وحريته ومستقبل أبنائه وأحفاده . بحيث اصبح حديث الدول والحكومات وغرف العمليات المشرفة على تغيير المنطقة والعالم والكل يسأل : ايعقل هذا الشعب الذي قرأنا عن تاريخه الكثير يستسلم بهذه الطريقة المريعة لعصابات القراصنة وتجار الدين والخرافة واللصوص ؟
#ب:-فالشعب العراقي أصبح حديث شعوب المنطقة بموضوع استسلامه بحيث اصبح شعب متشظي وفاقد الاحساس بالشعور أن الثنائية الاستبدادية ” الدينية والسياسية ” التي تحكمه منذ ٢٣ سنة أغرقته بالجهل والخرافة والبطالة.وسكتت عن انتشار المخدرات والألحاد والشذوذ بين صفوفه . والاهم ان تلك الثنائية الاستبدادية قد سرقت جميع حقوق العراقيين وحطمت مستقبلهم ومستقبل أبنائهم والشعب ساكت ومستسلم .وسلخوهم من إصالتهم وغطّسوهم في قاع التفاهة والفرقة وكراهية الحرية والكرامة وفقدان الشعور .بحيث أدمن الشعب على الاستسلام للقراصنة الذين خطفوا العراق وخزائنه وقراره منذ ٢٣ سنة ولازالوا !
#ثانيا : #أ:-ونتيجة ماتقدم أعلاه بسبب ابتعاد معظم الشعب العراقي عن الله، وعن الحق، وعن الوطن الذي يبارك الله الجهاد من اجله ، والابتعاد عن كتاب الله القرآن الكريم الذي ٧٥٪ منه اخلاق و٢٥٪ فقط عبادات .وبسبب انعدام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وصعود ثقافة عبادة الأصنام السياسية والدينية … هنا تعامل الله مع العراقيين مثلما تعامل مع بني إسرائيل عندما ضربت عليهم الذلة والمسكنة حسب الآية الكريمة من سورة البقرة (آية 61) وآل عمران (آية 112). …
#ب:-وعندما يُقارن حال العراقيين مع حقب تاريخيّة جاء ذكرها في القرآن الكريم فسوف تجد ان العراقيين في حالة ” تيه ” منذ ٢٣ سنة اي مثل بني إسرائيل الذي عاشو التيه . والسبب لان العراقيين ابتعدوا عن الله تعالى ومثل اليهود الذين عاقبهم الله بالتيه عندما خالفوا الله و موسى. والعراقيون منذ ٢٣ سنة وهم يكرهون ويحاربون كل وطني وشريف ويعمل على انقاذهم من هذا التيه وهذا الاستسلام وبالضبط مثل بني اسرائيل الذين كانوا يثبطون بهمم سيدنا موسى وهارون واتباعهما ( وهنا لا نسلب ايمان الناس بالإسلام ونقول عنهم يهودا.. بل هي مقارنة في السلوك والابتعاد عن الله / لكي لا يأتي احد المتصيدين بالماء العكر ويقول يتهمنا الكاتب بأننا يهود ا) . بحيث تبطروا بني إسرائيل كثيرا على موسى ولم يحترموا موقعه عند الله وآمنوا بالحلول الجاهزة والمسلفنة ( لو نظرتم للعراقيين فهم بنفس الطباع / ياسبحان الله )
#ثالثا: #أ:-من هنا وبعد ان عجزت حلول الأرض في العراق خصوصا عندما ادخل الله العراقيين في اختبار كبير وخطير مابعد عام ٢٠٠٣ فانكشفت عورات المتاجرين بالدين وهم اعداء الدين ، والمتاجرين بالأخلاق والوطنية وهم اعداء الوطنية والأخلاق ، والمتاجرين بالقيم وهم الذين حاربوا القيم واستوردوا بدلها التفاهة ، وقدموا الباطل على الحق ، وجمدوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحللوا الحرام وحرموا الحلال ، وغضوا البصر عن النصيحة والتي هي جوهر الاسلام ……
#ب:- هنا أوعز الله تعالى لحلول السماء في العراق فسخرت أمريكا والرئيس ترامب وقوى اخرى وجعلها تفكر بانقاذ العراق من حكم مجموعات عراقية متاجرة بالدين والسياسة والجهاد فقادت مشروع تدمير العراق وسرقة ثرواته وإرسالها الى ايران وغير ايران ونشر الخراب والدمار في العراق وتعطيل العمل جميع الميادين فيه، اضافة لمحاربة وكراهية عروبة العراق التي هي عروبة الرسول محمد واهل بيته عليهم افضل الصلاة والسلام
#رابعا : #أ:-فلا حرية للعراق والعراقيين ان لم ينتهي حكم القراصنة الذين انتجوا حكم وسلطة الثنائية الإستبدادية ” السياسية والدينية ” التي حملت فولدت ” المليشيات “التي التحقت بالثنائية الاستبدادية في تدمير العراق وسرقة ثرواته . ..
#ب:-وها سخر الله تعالى القوى العظمى لتنهي حكم القراصنة في العراق عندما اقتنعوا ان لا استقرار في الشرق الأوسط إذا لم يكن هناك استقرار في العراق .ولا نجاح لمشروع الشرق الأوسط الجديد ان لم يكن العراق أهم أقطابه .
#ج:-وبالتالي لابد وان يكون العراق بلدا واحداً موحدا، وفيه نطام وطني قوي مستقر وحليف للولايات المتحدة والغرب ويخلوا من (هيمنة الإسلام السياسي وتدخل الجهات والمرجعيات الدينية في إدارة البلاد ) …
#د:-وان جميع الأراضي العراقية القديمة سوف تعود اليه ليكون اكبر واقوى وأهم .وهذا ما تريده الدول الكبرى ومهندسو ولادة الشرق الأوسط الجديد للعراق . يريدون اعادة الأمة العراقية بتاريخها وحضارتها وأراضيها القديمة (وهي لغة السماء وتوجيه الله الذي سخر ويسخر أمم وحكومات وجماعات لنصرة العراق) لان العراق بلد الله والأنبياء والأوصياء والحضارة التي لازلت حية في العالم . ويكفي السكوت على تدنيسه بالمارقين والسراق والمتاجرين بالدين واعداء عروبة رسول الله ونهج النبي واهل البيت ويكفي السكوت على الانحرافات الدينية والأخلاقية والتراجع في القيم والاخلاق !
فأبشروا يا أحرار العراق وشرفاء العراق بوطن حر ومهم !
سمير عبيد
٥ آذار ٢٠٢٦