وجهت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، يوم الاثنين 9 مارس، انتقادات لاذعة للطبيعة القمعية للنظام الإيراني، وذلك خلال المؤتمر السنوي لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وفي معرض إشارتها إلى الحرب الدائرة حالياً، صرحت فون دير لاين بوضوح: لا ينبغي ذرف قطرة دمع واحدة على النظام الإيراني الذي فرض الموت والقمع الممنهج على شعبه.
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى تاريخ النظام في قمع المتظاهرين ومقتل عشرات الآلاف خلال مسار الثورة الوطنية الإيرانية. وأوضحت أن نظام الولي الفقيه يحكم شعبه بالحديد والنار والعنف منذ سنوات طويلة، مؤكدة أن هذه الحقائق المروعة هي السبب الرئيسي وراء الموقف النقدي الصارم الذي تتخذه العديد من دول العالم تجاه هذا النظام.
وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية على أن مستقبل إيران يجب أن يُصاغ حصراً بأيدي الشعب الإيراني نفسه. وأضافت بحزم أن الإيرانيين يستحقون العيش بحرية وكرامة، ويمتلكون الحق المطلق في اتخاذ القرار بشأن مستقبلهم، حتى وإن كان طريق الوصول إلى هذا الهدف محفوفاً بالمخاطر وعدم الاستقرار في الوقت الراهن.
وتطرقت فون دير لاين إلى السياسات الإقليمية المدمرة للنظام، مشيرة إلى أنه تسبب في نشر الخراب واللااستقرار في جميع أنحاء المنطقة عبر ميليشياته الوكيلة المسلحة بالصواريخ والطائرات المسيرة. كما لفتت الانتباه إلى ردود الأفعال الواسعة عقب مقتل الدكتاتور علي خامنئي، مبينة أن الكثير من الإيرانيين في الداخل والخارج، إلى جانب شعوب المنطقة، عبروا عن فرحتهم واحتفلوا بنهاية رأس هذا النظام.
وفي ختام كلمتها، حذرت من اتساع رقعة التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن المنطقة تشهد صراعاً يحمل تداعيات غير محسوبة. وأدانت هجمات النظام على أهداف إقليمية، بما في ذلك القواعد البريطانية في قبرص، مضيفة: لقد علق مواطنونا في مرمى النيران المتبادلة، وتعرض شركاؤنا للهجوم، ونحن على تواصل دائم معهم لتأكيد تضامننا الكامل.