بعد نهاية الحرب على ايران سواء ببقاء النظام او بسقوطه

علي اغوان

بعد نهاية الحرب على ايران سواء ببقاء النظام او بسقوطه :

1- هناك مرحلة جديدة ستبدأ في العراق ، هذه المرحلة ستتسم ملامحها بضغط امريكي مرتفع قد يأخذ منحى ناعم يؤسس لانتقال سياسي جديد وشفاف او يتحول نحو المستوى الصلب الذي لا يفضله اي احد بما فيهم المتحدث لما يحتويه من تداعيات فوضوية خطرة على الامن القومي .

2- ويبدو ان القوى السياسية في العراق بدأت بالاستعداد للتعاطي مع هذا المشهد ببرغماتية عالية وبدأت تحاول ان تكون جزء من مشهد المعادلة الجديدة في المنطقة وهذا جيد بطبيعة الحال ومطمأن الى حد ما !

3- ملف العراق في العقل الاستراتيجي الامريكي بعد هذه الحرب سيتم فك ارتباطه عن الملف الايراني ، فك الارتباط سيشمل مسار اقتصادي طاقوي جديد ، مع مسار سياسي يكون فيه القرار الايراني داخل العراق في اضعف حالاته ونفوذه وتأثيره .

4- ايران ان خرجت من هذه الحرب وبقى نظامها قائم ، ستعلن نصرها على الغرب معنوياً كما اعلنه صدام بعد عام 1991 ، لكنها ستتحول لما اصطلح عليه في العلوم السياسية”بالدولة الفاشلة” .

5- والدولة الفاشلة هي الدولة غير التنموية ذات البنى التحتية المسحوقة والقدرات المستنزفة والاقتصاد المطوق والنظام الضعيف مؤسساتياً والذي يميل للبوليسية اكثر مع علاقات خارجية منبوذة بالتالي لن تكون قادرة على التمدد والتأثير في محيطها كما كانت في السابق .

6- وهذا هو هدف المشروع الصهيوني من تدمير ايران حالياً وجلب الولايات المتحدة لشن عملية عسكرية جوية لضرب قدرات ايران ، وهو نفس الهدف الذي تحقق في العراق بعد عام 1991 حيث تحول الى دولة فاشلة ومتعبة لتأتي الولايات المتحدة وتجهز عليه عام 2003 .

7- بالنتيجة ، ما اريد قوله بأن هناك فرصة عراقية حقيقية قادمة لبناء تصور سياسي جديد يحرر العراق من التبعيات الخارجية سواء اكانت هذه التبعيات امريكية او ايرانية او تركية او خليجية ، ويحرره من تبعيات الاستقطاب الطائفي والمحاصصاتي نحو حكم اكثر وطنية واقل ارتباطاً بالخارج سياسياً .

8- وهنا يكمن دور رجال الدولة الحقيقيون الذين ينتظرون افتتاح نافذة التغيير واستثمارها لبناء عراق قوي ومقتدر .

9- لماذا نقول ان المرحلة القادمة ستتسم بضغط امريكي ، ببساطة لان الطبقة السياسية الحالية تأسست على انقاض عملية سياسية جلبها الاحتلال الامريكي ، بالتالي الولايات المتحدة ستعود لهذا البلد من منطلق التأسيس الذي قبلت به هذه الطبقة الحالية والذي نرفضه بكل تأكيد وندعو للتحرر منه .

ملاحظة صارمة: لن اتهاون مع اي تعليق لا يدعم فكرة تحرر العراق من التبعيات الخارجية اياً كانت هذه التبعيات. من يريد ابقاء العراق تابعاً وذليلاً للاخرين -حاشاه – فليذهب الى الدولة التي يدعمها ويعيش فيها هناك. لا نتشرف به نحن ابناء هذا الوطن من العراقيين الاصلاء.

#علي_اغوان