رمضان شهر القرآن (ح 170) (أقسام التأنيث)

د. فاضل حسن شريف

حروف وعلامات التأنيث في اللغة العربية هي الأدوات التي تلحق آخر الأسماء والصفات للدلالة على تأنيثها، وتنقسم بشكل رئيسي إلى ثلاثة أنواع: التاء المربوطة، الألف المقصورة، والألف الممدودة. وفيما يلي تفصيل أقسام علامات التأنيث: التاء المربوطة (ة): هي العلامة الأكثر شيوعاً، وتدخل على الأسماء والصفات (مثل: معلمة، فاطمة، جميلة)، وتوقف عليها بالهاء. الألف المقصورة (ى / ا): وتكون في آخر الأسماء والصفات للتأنيث، وتكتب غالباً (ى) أو (ا) (مثل: سلمى، ذكرى، حبلى، كبرى). الألف الممدودة (اء): وتأتي في نهاية الأسماء والصفات (مثل: صحراء، حمراء، حسناء، بيضاء). ملاحظات إضافية: المؤنث المعنوي: هو ما دل على مؤنث (حقيقي أو مجازي) دون أن تظهر فيه علامة من هذه العلامات، مثل: (هند، شمس، دار، أرض). تاء التأنيث الساكنة: تختلف عن علامات الأسماء، فهي حرف يلحق آخر الفعل الماضي ليدل على أن الفاعل مؤنث، نحو: (كتبتْ، درستْ).

عن المرجع الألكتروني المعلوماتية أقسام التأنيث: المؤنث هو ما يصح أن تشير إليه بقولك (هذه)، نحو: (امرأة) و (فدوى)، و (بقرة)، و (شمس)، و (دار). وهو يقسم إلى خمسة أقسام، هي: أ – المؤنث الحقيقي: هو ما كان له مذكر من جنسه، نحو: (امرأة)، و (نعجة)، و (لبؤة). ب – المؤنث المجازي: هو ما يعامل معاملة المؤنث الحقيقي ولكن لا ذكر له، نحو: (دار)، و (شمس)، و (خيمة). وهو نوعان: 1 ـ المختوم بعلامة تأنيث ظاهرة، نحو: (جامعة)، و (مسطرة)، و (سماء). 2 – الخالي من علامة التأنيث، نحو: (أرض)، و (عين)، و (أذن). ج ـ المؤنث اللفظي: هو ما لحقته علامة التأنيث، سواء أدل على مؤنث أم مذكر، نحو: (خديجة)، و (عنترة)، و (زكرياء). د ـ المؤنث المعنوي: هو ما دل على مؤنث دون أن تلحقه علامة التأنيث، وإنما تكون مقدرة، لأنه مؤنث في المعنى سواء أكان مؤنثا حقيقيا، نحو: (مريم)، (دعد)، أو مؤنثا مجازيا، نحو: (يد)، و (نار). يكون المؤنث معنويا في أربعة مواضع: 1 ـ أعلام الإناث، نحو: (هند)، و (سعاد)، و (نجاح). الأسماء المختصة بالإناث، نحو: (أم)، و (أخت) أسماء المدن والقبائل، نحو: (القدس)، و (قريش). أسماء بعض الأعضاء المزدوجة في جسم الإنسان أو الحيوان، نحو: (عين)، و (أذن)، و (كتف). ه – المؤنث اللفظي والمعنوي: وهو ما كان علما لمؤنث وفيه علامة تأنيث ظاهرة، نحو: (ماجدة)، و (بدرية)، و (سلمى)، و (هناء).

علامات التأنيث: هو، في الاصطلاح، حركات أو حروف تلحق الكلمة فتحولها إلى مؤنث، نحو: (طالب ـ طالبة). (التاء المربوطة في (طالبة). علاماته: للتأنيث علامات منها: أ ـ التاء المربوطة المتحركة، المتصلة بآخر الكلمة، نحو: (عاملة). ب ـ الألف المقصورة في الصفات التي على وزن (فعلى) ومذكره (فعلان)، نحو: (عطشى ـ عطشان). ج ـ الألف الممدودة في الصفات التي على وزن (فعلاء) ومذكره (أفعل)، نحو: (بيضاء ـ أبيض). د ـ التاء الساكنة في آخر الفعل الماضي، نحو: (سلمت). ه ـ التاء في أول الفعل المضارع، نحو: (ترسم). و ـ النون المشددة في الضمير المنفصل (أنتن)، و (إياكن). ز ـ نون النسوة في الفعل الماضي والمضارع، نحو: (ذهبن) و (يذهبن). ح ـ التاء المفتوحة في بعض الحروف، نحو: (ثمت) و (ربت). ط ـ الكسرة في الضمير (أنت) و (إياك).

جاء في صحيفة البيان عن قاعدة التذكير والتأنيث للدكتور عارف الشيخ: من خلال تصفحنا لكتب اللغة العربية وقواعدها نلاحظ ان التذكير والتأنيث ظاهرة موجودة في اللغات السامية بشكل عام، ذلك لأنهم فرقوا بين الذكر والأنثى في الإنسان والحيوان، ويبدو أنهم لم يفرقوا بينهما كما هي الآن بوسيلة نحوية، بل بكلمة للمذكر وكلمة للمؤنث. ويذكر الدكتور رمضان عبدالتواب أمثلة لذلك في تحقيقه لرسالة أبي موسى الحامض في المذكر والمؤنث، وفي تحقيقه لكتاب المذكر والمؤنث للمبرد، وفي تحقيقه لكتاب البلغة في المذكر والمؤنث لأبي البركات ابن الانباري فيقول: وضعت العرب كلمة (حمار) للمذكر وكلمة (أتان) لأنثى الحمار، وحصان للمذكر، وفرس لأنثى الحصان، وغلام للمذكر، وجارية للمؤنث. وفي العبرية (ayil) للكبش و(rahel) للنعجة، وفي الانجليزية (son) ويقابله الابن و(daughter) ويقابله البنت وهكذا. بخلاف الجمادات والمعاني فإنهم لم يفرقوا بينها بوضع حالات خاصة لكل منها، لأنهم لم يلحظوا فيها تذكيراً ولا تأنيثاً. نعم.. ولكننا وجدنا بعض اللغات الأخرى قسم الموجودات الى ثلاثة أقسام: مذكر ومؤنث ومحايد أي ليس بمذكر ولا مؤنث، ولوحظ هذا في اللغات الهندوأوروبية في حين أن اللغات السامية وزعت هذا القسم على القسمين الآخرين لتصبح الاسماء كلها إما مذكرة وإما مؤنثة وقد فعل ذلك الفرنسيون ايضا. ومما ينبغي ان يعلم ان بعض الغات أهملت مسألة التذكير والتأنيث نهائيا، وقسمت الاسماء بطريقة مغايرة لطريقة الساميين تماماً، فالموجودات عندهم يقسمونها إلى اسماء احياء وأسماء جمادات، ومن هذه اللغات مجموعة البانتو في جنوب أفريقيا. اذن ليس مهماً عندهم التفريق بين المذكر والمؤنث، بل المهم التفريق بين الحي والجماد. وأما ما ليس بمذكر ولا بمؤنث وقد سماه بعضهم بالمحايد وبعضهم بالمؤنثات السماعية فلأنهم فقدوا الصلة بين تلك الاسماء ومدلولاتها الجنسية، فالشاي والحجر مثلا من الاسماء المذكرة، والسلم ـ بكسر السين وسكون السلام ـ بمعنى الصلح في العربية مؤنث في حين أنه لا يوجد بذلك علامة للتذكير، ولا يوجد بهذا علامة للتأنيث، لذلك قالوا سماعية، والاسماء السماعية عند العرب تكاد تكون محصورة في اشياء معينة، منها ما يذكر دائما، ومنها ما يؤنث دائما ومنها ما يذكر ويؤنث. فمن المؤنثات السماعية ما ذكرها ابن سيده في كتابه المعروف بالمخصص. وذكرها الفراء في كتابه المذكر والمؤنث وهو من تحقيق الدكتور رمضان عبدالتواب ولقد قال عنه بأن أقدم كتاب ألف في المذكر والمؤنث وكان ذلك عام 204ه. يقول الفراء من المؤنث الذي يروي رواية: العين والأذن والعنق والكبد والكرش والورك والفخذ والعقب والعضد والذراع والأصابع والعظام والقدم واليد والكف والرجل والخمر والضحى والحرب والنعل والقوس والعرس والنار والملح والسلم والنحل والكأس والفأس والموسى والغول والضبع والغنم والسن والرحى والعصا والأفعى والخيل والطباع والعقاب والبئر والدلو والدرع والقدر وسفر ولظى والسوق والريح والطاغوت واليمين والشمال والمنجنيق والمتون والأرنب، وحروف المعجم كلها مؤنثة. ومما يذكر ويؤنث: القفا واللسان والمعي والساق والسلاح والعاتق والعنكبوت والمتن والأضحى والذهب والسلطان والسبيل والطريق والفرس والحال والسماء والزوج والصاع والعجز والإبط والآل. ومما يذكر دائما: البطن والإبهام والنعم والضرس والناب والقليب والجحيم والسكين والسلم والطوي والزند، وأسماء الجهات كلها مذكرة إلى أمام وقدام ووراء فإنها مؤنثة. ومما يجدر فهمه هو أن بعض اللغويين يذكر بأن المؤنت والمذكر في العربية لا يخضعان لقياس في غالب الظن، لذلك فإن السماع هو المعول عليه،

ويستطرد الدكتور عارف الشيخ قائلا عن قاعدة التذكير والتأنيث: وقد قال أبوالحسن التستري الكاتب في كتابه المخطوط كما ينقل عنه الدكتور عبدالتواب: ليس يجري أمر المذكر والمؤنث على قياس مطرد، ولا لهما باب يحصرهما كما يدعي بعض الناس، لأنهم قالوا إن علامات التأنيث ثلاث: المهاء في مثل قائمة وراكبة، والألف الممدوة في مثل حمراء وخنفساء، والألف المقصورة في مثل خنثى وسكرى. وهذه العلامات بعينها موجودة في المذكر، أما الهاء فتقول رجل علامة ونسابة وربعة، وأما الألف الممدوة فتقول رجل عياياء، ويوم ثلاثاء وأربعاء، وأما الألف المقصورة فتقول رجل خنثى وسكرى ومرضى وغير ذلك مما لا يحصى. نعم وقالوا عن المذكر بأنه ما ليس فيه من هذه العلامات الثلاث مثل زيد وسعد في حين أن مثل هذه الاسماء توجد في الاناث ايضا مثل هند ودعد وعنز وكتف وساق إذن المعول على الرواية والسماع وليس القياس. ولقد أحسن الشيخ مصطفى غلاييني عندما لخص لنا قواعد المذكر والمؤنث في كتابه القيم جامع الدروس العربية بطريقة سهلة فقال: الاسم إما مذكر وإما مؤنث، فالمذكر قسمان: حقيقي وهو ما يدل على إنسان او حيوان مثل رجل وأسد، ومجازي وهو ما يعامل معاملة المذكر من الإنسان أو الحيوان مثل بدر وباب. أما المؤنث فهو أربعة اقسام: مؤنث لفظي ما لحقته علامة التأنيث مثل فاطمة وطلحاء وزكرياء، مؤنث حقيقي مادل على أنثى الإنسان أو الحيوان مثل امرأة وناقة، ومؤنث معنوي ما تجرى عليه أحكام التأنيث مثل: حجرة ونافذة. ومؤنث حجازي: ما يعامل معاملة الانثي منهما مثل شمس ودار. وعلامات التأنيث كما قلنا ثلاث: التاء المربوطة مثل فاضلة والألف المقصورة مثل سلمى، والألف الممدوءة أسماء. فالتاء المربوطة تلحق الصفات فرقاً بين المذكر والمؤنث فتقول جالس وجالسة، واستثنيت من هذه القاعدة الأوصاف الخاصة بالنساء كحائض وحامل وطالق مثلاً فلا تحتاج أن يقال: حائضة وحاملة وطالقة. كما ان التاء المربوطة لا تلحق الاسماء لتمييز المذكر والمؤنث فلا يقال إنسان وإنسانة وفتى وفتاة إلا من باب الندرة. وتلحق التاء المربوطة اسماء الجنس إذا أردنا أن نميز الواحد منه فنقول تمر وتمرة، وشجر وشجرة، وقد تزاد التاء للمبالغة فيقال العلامة والنابغة للرجل. وقد تلحق صيغة منتهى الجموع للدلالة على النسب فنقول اشاعرة جمع اشعري، ومشارقة ومغاربة ومصاروة وموازنة. وقد تكون للعوض عن ياء محذوفة كزنادقة جمع زنديق. وهناك صيغة يستوي فيه المذكر والمؤنث وهي: فعول بمعنى فاعل كصبور وشكور، وفعيل بمعنى مفعول كقتيل وجريح، ومفعال كمعطار ومفضال ومعطاء، ومفعيل كمنطيق ومسكين، ومفعل كمهذر، وفعل كعدل وحق (مصدر أريد به الوصف). اقول ان هذه القواعد تتناقلها كتب النحو واللغة العربية، وكانت تستخدم في يوم من الأيام صحيحة، لكن عندما كثر اللحن واختلط العرب بغير العرب، لم يعد يفرق بين الصحيح وغير الصحيح، ونحمد الله ان اسماء الاشارة والاسماء الموصلة مازالت موجودة بين اظهرنا، فلا نسمع من يقول هذا المرأة، أو الرجل التي.. أليس كذلك