كمال فتاح حيدر
هل لاحظتم الحملات الخبيثة التي يقودها بعض المحسوبين على الإسلام، ويتعمدون فيها الاساءة لخاتم الأنبياء والمرسلين ؟. وهل لاحظتم كيف جاءت حملاتهم متزامنة مع تصاعد حملات الإبادة، ومع الحشود الأمريكية التي كشرت عن انيابها كي تلتهم ثروات الشرق الأوسط ؟. وهل توحد ملة غير هذا الملة اساءت عبر التاريخ لأنبيائها ورسلها ؟. .
معظم خطاباتهم متشنجة متطرفة موتورة مسعورة يوحون من خلالها ان والد الرسول بالنار، وأمه بالنار، وعمه بالنار، وجده بالنار. ومرضعته بالنار، ومربيته بالنار. كلهم بالنار بأحاديث لا صحة لها يتناقلها المدلسون والمنافقون واصحاب النوايا السيئة. ناهيك عن توجهاتهم نحو إبطال الأحاديث النبوية الرصينة، وتورطهم في تناقضات ضد بعضهم البعض. مثال على ذلك: تأييد الشيخ صالح الفوزان لحديث (سلمان منا اهل البيت) بينما يصر عثمان الخميس على بطلان ذلك الحديث، الذي تكرر عشرات المرات في كتب الصحاح. .
اما ابن عثيمين فامر الناس بحذف كلمة (سيدنا) في الصلاة على رسول الله. بقوله: ولا تقل اللهم بارك على (سيدنا) محمد. . فهو يريدك ان تحذف كلمة (سيدنا) بينما يسمح للجندي والضابط بأداء التحية كاملة للملك والأمير بقوله (سيدي جلالة الملك المعظم)، و (سيدي الأمير المبجل). بمعنى انهم يستكثرون كلمة (سيدي) على رسول الله. .
انظروا لماذا شغل هؤلاء انفسهم بالإساءة إلى آباء الرسول وأجداده ؟. ولماذا تمادوا إلى ابعد الحدود في تشويه صورته والتقليل من شأنه ؟. ذلك لانهم يعملون بتوجيهات يتلقونها من التوراتيين بقصد تهديم مقدسات الدين الحنيف. .
ثم جاء من يحرم عليك الاحتفال بميلاد الرسول، ويمنعك من الاحتفال بالهجرة، ويستكثر عليك توزيع الحلوى في ذكرى ولادة الأنبياء، لكنه يأمرك بوجوب الاحتفال بيوم عاشوراء تضامنا مع اليهود بذريعة انهم احتفلوا بنجاة سيدنا موسى من فرعون. لكنك لو ذهبت إلى اليهود انفسهم لن تجد لديهم احتفالا بيوم عاشوراء. ثم ان عاشوراء بالتقويم الهجري يختلف عنه في التقويم اليهودي، وسوف تكتشف أيضاً: ان اليهود انفسهم يحتفلون بعيد الفور، وعيد المساخر، وعيد القرعة، وعيد الفصح، وعيد باعومر، وعيد الأسابيع. ليس فيها (عيد عاشوراء)، ومع ذلك يصر المتأسلمون على الاحتفال في ذلك اليوم الذي ليس له أي أثر في التاريخ العبري، ولا في التاريخ المسيحي، ويحرمون عليك الاحتفال بولادة الرسول محمد (ص) ؟. .
ثم ذهبوا إلى تكفير الإمام البوصيري (صاحب قصيدة البردة). حاربوه لانه مدح الرسول بقصيدة ليس فيها إلا مدحه، ومحبته، وسيرته، وتوقيره، وفيها تعظيم للقرآن الكريم، ودعاء الله عز وجل، والتضرع إليه بأكرم الخلق عليه، والأمة كلها تتغنى بها، على مدى قرون، ومؤلفها عَلَمُ الأعلام، لكنهم يزعمون أن فيها غلوا وشركا كي ينفروا الناس منها. بينما يحتفُون بنونية القحطاني، وهي قصيدة منحولة، تكفِّر جمهور المسلمين، وتسبهم، وتلعنهم، وتهددهم، وتوعدهم بالويل والثبور وعظائم الأمور، وتدعو إلى الفُرقة وبث الكراهية بينهم، وصاحبها مجهول، لا ندري من هو، لم تظهر إلا منذ سنوات، ولا نعرف لها وجودا عند المتقدمين. .
ويردد الفوزان والخميس رواية مثيرة للجدل، يقولان فيها: ان النبي صف الناس خلفه للصلاة، ثم تذكر انه على جنابة. قال: مكانكم، فذهب إلى بيته. اغتسل ورجع وصلى بهم. .
أرأيتم كيف يكثرون من هذه الروايات المريبة، وكيف يتعمدون الاساءة للمصطفى (ص) ؟. .
اللهم نبرأ إليك مما افتروا على حبيبنا سيد الخَلق، و صاحب الخُلق العظيم عليه الصلاة والسلام إلى يوم الدين. .