الواقعية الوطنية هي منهج الحلول المنطقي للخلاف بين المركز والإقليم

كامل الدلفي

الخلاف بين المركز والإقليم هو شأن عراقي داخلي في جوهره، لكنه ليس معزولًا عن تأثيرات الخارج، بل يصبح عرضة لها كلما ضعفت المعالجة الداخلية. لذلك، فإن الخطر لا يكمن في الخلاف نفسه، بل في طريقة إدارته.

هو أقرب إلى “ورم حميد” قابل للاحتواء إذا عولج بعقلانية، لكنه قد يتفاقم مع الإهمال والتصعيد الإعلامي وتضارب المصالح. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى واقعية وطنية تعترف بطبيعة الخلاف السياسية والاقتصادية، وتتعامل معه كملف دائم لا كأزمة طارئة.

الحل لا يكون بالشعارات أو بإلقاء اللوم على الخارج، بل ببناء قواعد دستورية واضحة، وتعزيز الثقة بين الأطراف، وسدّ منافذ التدخل عبر تقوية الداخل.

في النهاية، بقدر ما يكون الوعي سياسيًا ناضجًا، يبقى الخلاف تحت السيطرة؛ وبقدر ما يضعف، يتحول إلى أزمة مفتوحة على احتمالات خطرة.