ماذا يعني استهداف محاطات الغاز في بوشهر ؟ كيف بدأت هذه الحرب تتحول تأثيراتها وارتداداتها على العراق والعالم ؟!

علي اغوان

1- يبدو واضحاً ان اغتيال علي لاريجاني يمثل بداية مرحلة جديدة لمسار هذه الحرب وطبيعتها .

2- كانت القناعة الامريكية بعد اغتيال المرشد ان هناك امكانية للحوار وتوقيع اتفاق تنازل او استسلام -كما كان يظن ترامب – مع طرف ايراني برغماتي عقلاني ! لهذا لا يجب اخذ الامور نحو نقطة اللاعودة منذ البداية واستهداف الجميع !

3- لكن صبر ترامب بدأ نفد بعد اكثر من 16 يوم حيث لم يخرج احداً للحديث معه عن الاستسلام الذي يريده !

4- جراء ذلك ، اطلق ترامب يد نتنياهو لتنفيذ عمليات جديدة ومختلفة ومؤثرة كانت تُعتبر خط احمر في بداية هذه الحرب بعد اغتيال المرشد !

5- والتي كانت تشمل عدم استهداف بعض الشخصيات المهمة في النظام مثل لاريجاني وبزشكيان وعراقجي وغيرهم وعدم استهداف قطاع الطاقة النفطية والغازية والكهربائية .

6- بعد اغتيال لاريجاني يبدو ان القائمة ستكون طويلة على مستوى تصفية منظومة القيادة لارباكها وتشتيتها والقائمة لن تكون داخل ايران فقط !

7- وكذلك يبدو واضحاً ان عمليات ضرب المنشآت الطاقوية اصبح متاحاً الان بعد ان كان محرم في بداية الحرب من قبل الولايات المتحدة .

8- لاعتقاد الولايات المتحدة ان هناك اتفاق يمكن ان يوقع مع ايران بعد الحرب مع طرف داخلي برغماتي يخطف السلطة والقرار ،بالتالي الولايات المتحدة بحاجة لهذه المنشآت سليمة دون استهداف لمرحلة ما بعد الحرب !

9- غير ان الواقع العملياتي تغير ،حيث اطلقت يد اسرائيل وتم كسر الخطوط الحمراء باغتيال لاريجاني من ثم اغتيال اسماعيل الخطيب وزير الاستخبارات الداخلية في ايران وضرب محطة بوشهر الغازية التي تغذي ايران بأكثر من 40% من الغاز الطبيعي ، 90%من الكهرباء في ايران تُنتج بواسطة محطات غازية !

10- ما بين 35 الى 40% من كهرباء العراق يُنتج بواسطة الغاز القادم من ايران او الكهرباء القادمة من هناك ولك ان تتخيل حجم الارتدادات علينا !

11- رد ايران على استهداف منشآت الغاز سيكون باتجاه استهداف منصات الطاقة في الخليج والعراق واسرائيل ربما خلال الساعات القادمة ، ورد الولايات المتحدة هذه المرة ربما بضرب جزيرة خرج وتدمير منشآتها النفطية بعد ان تم استثنائها في العملية الاخيرة فضلاً عن استهدافات منصات اخرى مهمة واستراتيجية في العمق الايراني .

12- 3-2-1 : ترامب اطلق يد اسرائيل وشارك في عمليات تدمير محطة الغاز وضرب مقتربات المضيق بـ5000 رطل من المتفجرات يوم امس لاسباب عديدة :

1- عجزه عن جمع حشد دولي لفتح المضيق .

2- عدم رغبة ترامب بفتح المضيق لوحده كون الولايات المتحدة تنتفع من طاقة المضيق بما لا يزيد عن 2% مقابل دول كبرى مستفيدة مثل كوريا واليابان والصين والهند واوربا ،ترامب يقول لماذا سيموت الجنود الامريكان وندفع التكاليف من اجل هؤلاء المتقاعسين ؟!

3- ارباك الاوضاع في المضيق وتركه في حالة فوضى مؤقتة للضغط على العالم والقدوم الى هرمز وتحمل المسؤولية الجماعية وتحمل تبعات ارتفاع اسعار الطاقة. بعد ضرب محطة الغاز ،ارتفع سعر النفط 5% وهو ذاهب نحو المزيد من الضعود وهذا يعني جلب القوى الكبرى لتأمين المضيق بنفسهم.

#علي_اغوان