د. فاضل حسن شريف
تنوين المقابلة هو التنوين اللاحق لجمع المؤنث السالم (مثل: مسلماتٍ، مؤمناتٍ). وسمي بذلك لمقابلته النون في جمع المذكر السالم (مثل: مسلمينَ)، وهو علامة إعرابية لرفع أو نصب أو جر هذا النوع من الجمع، ويكون في الكلمة المعربة، بينما يمتنع في غيرها. أبرز تفاصيل تنوين المقابلة: موضعه: يلحق بجمع المؤنث السالم الذي ينتهي بألف وتاء مزيدتين، مثال: “فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ” (النساء 34). سبب التسمية: يقابل النون في آخر جمع المذكر السالم (مؤمنين، مؤمنون)؛ فالتنوين في “مؤمناتٍ” يماثل نون “مؤمنين”. حكمه: هو تنوين يُلحق الكلمة المُعربة التي تُجمع جمع مؤنث سالم ليكون دليلاً على إعرابها، بخلاف تنوين التمكين الذي يلحق الأسماء المصروفة. مثال: عند قولنا (جاءتِ الطالباتُ)، التنوين في (طالباتٍ) هو تنوين مقابلة. تنوين المقابلة (أو المعادلة) هو نون ساكنة تلحق آخر جمع المؤنث السالم (مثل: مسلماتٍ، أذرعاتٍ). سُمي بهذا الاسم لأنه يأتي في مقابلة نون جمع المذكر السالم (مثل: مسلمين)، وهو تنوين يثبت في حالة الرفع والنصب والجر، ولا يدل على تنكير أو تمكين، بل هو خاص بصيغة الجمع المؤنث. أبرز خصائص تنوين المقابلة (المعادلة): مكان الاستخدام: يلحق الكلمات المجمعة بألف وتاء (جمع المؤنث السالم). السبب: يأتي لمعادلة نون الجمع المذكر السالم (مسلمـين – مسلمـاتٍ). مثال: “مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ” (التحريم 5). التمييز: لا يعد تنوين تمكين (لأنه قد يلحق الممنوع من الصرف إذا أُنّث، مثل: أذرعاتٍ)، ولا تنوين تنكير. الفرق بين أنواع التنوين: تنوين المقابلة: خاص بجمع المؤنث (مسلماتٍ). تنوين التمكين: يلحق الأسماء المعربة المنصرفة (زيدٌ). تنوين التنكير: يلحق الأسماء المبنية (سيبويهٍ). تنوين العوض: عوض عن حرف أو جملة (جوارٍ، حينئذٍ).
جاء في موقع الموضوع عن أنواع التنوين في اللغة العربية للكاتبة ايمان خشاشنه: ما هي أنواع التنوين؟ ذكر النحاة أن التنوين في اللغة العربية عشرة أنواع، وهي: تنوين التمكين، وتنوين التنكير، وتنوين المقابلة، وتنوين العوض، وتنوين الترنم، والتنوين الغالي، وتنوين الحكاية، وتنوين ما لا ينصرف، وتنوين المنادى المضموم، والتنوين الشاذ. وقد اختلف بعض العلماء في تقسيم التنوين، فقد قسمه ابن جنّي من حيث الجانب الصوتي للتنوين إلى نوعين؛ الساكن والمتحرك، وقسمه الزمخشري إلى خمسة أنواع، هي: الدالّ على المكانة، والفاصل بين المعرفة والنكرة، والعِوض من المضاف إليه، والتنوين الغالي. أما النحاة العرب المحدثون فقد تباينت آراؤهم في تقسيمهم لأنواع التنوين، فبعضهم يحذفون تنوين الترنم، والتنوين الغالي، ويحصرون الأنواع في أربعة أنواع، هي: تنوين التمكّن، وتنوين التنكير، وتنوين العِوض، وتنوين المقابلة. تنوين المقابلة ويسمى أيضًا تنوين المعادلة، وهو اللاحق لنحو مسلمات مما جمع بألف وتاء، سمي بذلك لأنه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم في نحو مسلمين، وليس بتنوين التمكين خلافًا للربعي لثبوته فيما لا ينصرف منه، وهو ما سمي به مؤنث، مثل: أذرعاتٍ لقرية. وكذلك في قوله تعالى: “مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ” (التحريم 5) ولا تنوين تنكير لثبوته مع المعربات، ولا تنوين عوض وهو ظاهر. وبذلك تنوين المقابلة هو اللاحق لجمع المؤنث السالم، وجُعِلَ في مقابلة النون في جمع المذكر السالم، وقيل هو عوض عن الفتحة نصبًا، ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجر، ثم الفتحة قد عُوض عنها الكسرة.
جاء في موقع السطور عن أنواع التنوين في اللغة العربية للكاتب أحمد خلف: تنوين المقابلة تنوين المُقابلة هو الذي يدخُل جمع المؤنّث السّالم: لتُقابل النّون في جمع المُذكّر السّالم، فالنون عوض عن التنوين، ومن المعلوم أنّ علامة النصب في جمع المؤنث السالم هي الكسرة، وإليك بعض الأمثلة على تنوين المُقابلة: فاطماتٍ: جمع مؤنّث سالم داخله التّنوين؛ فلذا كان تنوين مقابلة. مجتهداتٍ: جمع مؤنث لحق به التّنوين؛ تنوين المقابلة، وذلك نحو: مسلمات، مُؤمنات، قانتات، ولا يدخل إلا في جمع المؤنّث السّالم. فكان تنوين مقابلة. طالباتٍ: جمع مؤنّث دخل فيه التّنوين؛ فكان تنوين مُقابلةٍ.