آخر تحذيرات الشهيد لاريجاني

كمال فتاح حيدر

وقف قبل استشهاده بدقائق معدودات مخاطبا رجال الامة الإسلامية، كي يلقي عليهم الحجة بنداء مقتضب:

  • قال فيه: نحن نواجه العدوان الشيطاني الموعود الذي حذركم منه رسول الله (ص) بأحاديث موثقة ومحفوظة في كتبكم. فما الذي يمنعكم من نصرتنا والوقوف معنا رغم انكم تعلمون ان الأخطار باتت تداهمكم في عقر داركم ؟. . (كان يعلم ان امة الإسلام منشغلة بمتابعة حلقات رامز جلال، وثرثرات فقهاء البترول، ولقاءات الأم المثالية فيفي عبده التي مازالت تمارس الرقص على وحدة ونص في الملاهي الليلية بعد بلوغها التسعين). .
  • ⁠كان يخاطب اكثر من 2 مليار مسلم يعيشون فوق سطح الأرض. . يسمعونه تماماً، لكنهم منشغلون بمباريات كرة القدم في الدوري الإسباني الممتاز، وشراء العقارات، والسفر حول القارات، ويتسكع معظمهم على سواحل موريشيوس). .
  • ⁠يعلم ان معظم قادة الامة ومشايخهم يقفون خلف معسكرات الاعداء، وهم الذين يدعمونهم ويمولونهم ويدافعون عنهم ويحرضونهم على قتل المسلمين في كل مكان. .
  • ⁠كاد ان يموت حزنا قبل استشهاده، لأنه كان يرى باكستان المسلمة تشن غاراتها على مستشفيات جارتها الأفغانية المسلمة، ويرى السودان المسلمة تتعرض لهجمات دموية من فلول مسلمة متمردة عليها، ويرى ليبيا المسلمة منقسمة على نفسها بمعاول إسلامية صديقة. والجزائر المسلمة تتعرض لضغوطات حكومات إسلامية شقيقة، واليمن المسلمة مهددة بالفناء بصواريخ تطلقها عليها البلدان المسلمة، والقرى اللبنانية الجنوبية المسلمة تتلقى ضربات موجعة من جيرانها المسلمين. والمسلمون في سوريا يقتلون أشقائهم المسلمين بدم بارد. والجيش الأردني المسلم يقاتل بمنتهى الحماس لحماية الاعداء وتنفيذ أوامرهم. وغزة المسلمة تموت جوعا بحصار فرضه المسلمون عليها. .
  • ⁠يعلم ان الامة في سوريا تتحرك الآن لذبح الامة في جنوب لبنان بناءً على أوامر صادرة من الكنيست الأزرق. فما ان تتحرك جيوش الخياليم لمحاصرة الجنوب حتى يتحرك معها مرتزقة الغولاني للإطباق على الجنوب المسلم. .
  • ⁠يعلم اننا اصبحنا مثل نعاج بلهاء تلهو تحت عين الجزار، الذي سوف يقضي عليها الواحدة بعد الأخرى من دون ان تدرك حجم الشر المتربص بها. .
  • ⁠وقف السواد الأعظم منهم على الحياد في هذه الحرب العدوانية. بمعنى إنهم اختاروا الوقوف بجانب الظالم. ومن يساند الظالم لا يختلف عنه في شيء، وربما يكون اظلم منه لانه اختار ان يبيع ضميره وهو غير مرغم. .