كمال فتاح حيدر
كانوا يسمونها حاملات، اما الآن فصرن حواملاً بعدما تعرضت مجموعة منهن للتحرش الليلي في البحار العميقة. .
لا تتحرك الحوامل في عرض البحر إلا بصحبة قافلة حراسة مؤلفة من فرقاطات ومدمرات وكاسحات وغواصات. .
لدى أمريكا 11 حاملة يعملن بالوقود النووي. ويمثلن منصاتها الحربية المنتشرة في البحار والمحيطات. .
ظهرت أعراض الحمل قبل مدة على الحاملتين (ترومان) و (آيزنهاور) بسبب عدم تناولهن حبوب منع الحمل لمقاومة جولات الاغتصاب في زوايا باب المندب. .
ربما تتذكرون كيف تعثرت خطوات الحاملة (ترومان) في العام الماضي حينما اصطدمت بسفينة تركية (بشكتاش-أم) قرب بورسعيد قبل توجهها إلى خليج عدن. .
اما الحاملة (أبراهام لنكولن) فتعرضت إلى طعنات عميقة في صدرها وبطنها بمجرد اقترابها من مضيق هرمز، فغادرت مهزومة مدحورة مترنحة تجر اذيال الخيبة نحو المحيط. كانت أعمدة الدخان تتصاعد من نوافذها ومستودعاتها، وكأنها عربة زراعية معطوبة. .
اما الحاملة (جيرالد فورد) وهي الأكبر والأشهر والأسرع والأقوى، فكانت تتحرك في البحر الأبيض المتوسط في طريقها الينا، لكن جنودها تعمدوا تخريب منظومة الصرف الصحي، فطفحت مجاريها من اسفل إلى فوق، ما اضطرها للتوقف في اليونان، ثم تحركت بعد اسبوع لكنها ما ان عبرت قناة السويس، وشقت طريقها في البحر الأحمر حتى اندلعت النيران في قواطعها الداخلية. .
قالوا ان احد الجنود كان يغسل ثيابه بالبنزين فشبت فيها النيران، ثم اتسعت دائرة الحريق لتزحف نحو قاطع الذخيرة وتهدّدها بالغرق. .
لدينا الآن اربع حاملات معطوبة مرعوبة مهزوزة عاجزة تماما من ولوج مضيق هرمز بعدما علم قادتها ان الأقمار الاصطناعية الصينية تتابعهم خطوة خطوة، وترصد تحركاتهم، ثم ترسل المستجدات إلى طهران. كي تستهدفهم وتعيدهم ثانية إلى ملاذاتهم الأطلسية. .