أم المختار مهدي
كان من المُخطط له هو أن تكون صنعاء عاصمة لشرعية مزعومة، وأن يكون حكم اليمن بيد الوصاية الأمريكية، وأن يكون الجيش المحتل لليمن هو حاميها، أشياء كثيرة كانت أملًا للعدوان على اليمن، ليس أملًا فارغًا من العمل، بل أمل الساعي الجاد لتحقيق حلمه الدموي.
لم يأل جهدًا كل من شارك في العدوان في تحقيق أهدافه، قتل بلا هواده، دموية لم يشهد لها التاريخ مثيل من قبل، قصف لا يفرق بين معسكر ولا منزل، ولا كبير ولا صغير، ولا رجل ولا امرأة ولا طفل، دمار لا يصيب العدو للعدوان فقط بل حتى أصدقاءه وحلفاءه.
أدوات رخيصة للشيطان الأكبر قامت بشن العدوان الهمجي على اليمن، من أنظمة عربية ومرتزقة من مختلف الجنسيات، عدوان يضم تحالفًا عربيًا وغربيًا بحجم مخططاته التي تهدف السيطرة على الأرض والإنسان.
عانا منه الشعب اليمني أشد المعاناة، وتحمل صعوبات كثيرة وظلم كبير من قتل وحصار وتشريد وتجويع بما لا تصل التعابير إلى وصفه، وتعجز الألسن عن حصر أضراره، ولكن لم يكن ليثني الشعب اليمني المؤمن عن مواصلة الدرب الذي بدأه، أو يجعله يتنازل عن إيمانه ومعتقداته، أو حتى يضعف في مواجهته، بل ازداد إيمانًا وتسلح به، وواصل مسير الجهاد بكل ثقة بالله ويقينٍ بنصره، ووعي تهاوت أمامه كل مخططات العدوان الخبيثة.
واليوم ها هو الجيش اليمني العظيم مع شعبه المجيد يقف مع الأحرار والمظلومين في محور الجهاد والمقاومة بكل قوة وثبات لم يكن له مثيل في كل العالم.
طوَّر قدراته، وصنَّع الصواريخ والطائرات المسيرة وأنواع الأسلحة، وانتقل من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم، ليعطي التاريخ درسًا في القوة والإرادة، ويكون مثالًا للأحرار في جهاد الظلم، وقدوة في الإيمان والعمل، ليكن صورة واضحة لألطاف الله ومعيته لعباده المجاهدين، فالسلام في هذا اليوم لمن كان له بصمة بندقية أو كلمة أو قلم.