التصعيد الأمريكي والإسرائيلي في الشرق الأوسط: العراق بين خطر داعش وسجون “القنبلة”

قاسم العسكري

في مشهد معقد من التصعيد السياسي والعسكري من قبل أمريكا والكيان المحتل على منطقة الشرق الأوسط، وتأثيره على العراق بالخصوص، فإن ذلك يجعل المنطقة في دوامة من التوتر السياسي والأمني الذي لا ينتهي، مما يجعل العراق ساحةً للاستهداف. وكان هناك دليل واضح على استهداف القطعات العسكرية من الجيش والحشد ضمن الشريط الحدودي مع سوريا، أو استهداف الحشد في مناطق جرف النصر، وهذا ينذر بالخطر السياسي والأمني، ويجعل العراق أمام أحد السيناريوهات: إما مواجهة قوات الجولاني من جهة، أو تفعيل الخلايا الداعشية النائمة من جهة أخرى. والأخير تعوِّل عليه أمريكا والكيان الغاصب في تحقيق أهدافها في العراق.

وهذا ما أكده مجلس الأمن الدولي بأن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، وبالخصوص العراق وسوريا، من خلال قدرة التنظيم على التمويل المالي والتجنيد عبر طرق متعددة، وأولها طريقة الذئاب المنفردة. ومن ضمن سياسات التنظيم استغلال الأوضاع السياسية والأمنية للبلاد، رغم أن الحكومة العراقية أكدت أن داعش لم يعد يشكل خطرًا حقيقيًا على أمن واستقرار العراق.

بعد هذا التأكيد، عملت الإدارة الأمريكية بنقل سجون داعش التي تتكون من 60 دولة من سوريا إلى العراق، والتي ما يقارب عددها 7000 داعشي، ما بين سوري وعراقي وأفغاني وشيشاني وجنسيات أخرى آسيوية وأوروبية، موزعة في سجن الحوت والسجون العراقية الأخرى. وهذا يجعل من تواجدهم قنبلة موقوتة داخل العراق، كما حصل سابقًا من استهداف السجون وتحرُّر قيادات داعشية أثَّرت في البلاد.

من هذا المنطلق، يجب أن تكون هناك إدارة حقيقية لهذه السجون وأمنها، وتفويت الفرصة على أعداء العراق.