خط أنابيب نفط حبشان الفجيرة

د. فاضل حسن شريف

خط أنابيب نفط حبشان-الفجيرة (ADCOP) هو مشروع إماراتي استراتيجي لنقل النفط الخام من حقول حبشان في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على بحر عمان، مما يسمح بتصدير النفط مباشرة عبر المحيط الهندي وتجاوز مضيق هرمز بطاقة تزيد عن 1.5 مليون برميل يومياً. أهم المعلومات عن خط حبشان-الفجيرة: الهدف الاستراتيجي: تجاوز مضيق هرمز لضمان استمرار صادرات النفط الإماراتي في حالات التوتر الإقليمي. المسار: يبدأ من حقل حبشان (أبوظبي) مروراً بسويحان، والشارقة، ورأس الخيمة، وينتهي في محطة التصدير بالفجيرة. القدرة التشغيلية: ينقل الخط حوالي 1.5 مليون إلى 1.8 مليون برميل من النفط الخام يومياً. المواصفات الفنية: يبلغ قطر الأنبوب 48 بوصة. البنية التحتية: يشمل المشروع محطتي ضخ رئيسيتين، و 8 مستودعات ضخمة لتخزين النفط، كل مستودع بسعة مليون برميل. التكلفة والإنشاء: بتكلفة بلغت حوالي 4.2 مليار دولار، وقد تم تنفيذه بواسطة شركة صينية. مرادفات ومسميات أخرى: خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام (ADCOP). مشروع حبشان-الفجيرة. خط أنابيب تصدير نفط أبوظبي يعزز هذا الخط مكانة الفجيرة كمركز عالمي رئيسي لتخزين وتداول النفط.

جاء في الموسوعة الحرة عن خط أنابيب نفط حبشان الفجيرة (بالإنجليزية: Habshan–Fujairah oil pipeline) خط أنابيب لنقل النفط يمتد من حقل حبشان بإمارة أبوظبي شمال الإمارات العربية المتحدة مروراً بسويحان إلى ميناء الفجيرة الواقعة بمدينة الفجيرة المطلة على خليج عمان جنوبا على بحر العرب. وبذلك يرسخ خط الأنابيب الجديدة مكانة الفجيرة كميناء نفطي متكامل على المحيط الهندي، أهمية هذا الخط النفطي: تكمن أهمية هذا الخط النفطي العملاق، أهميته الإستراتيجية من كونه قادرا على نقل النفط الإماراتي دون المرور بمضيق هرمز الذي تهدد إيران بإغلاقه حال تعرض مصالحها لخطر حقيقي. يبلغ طول الأنابيب من حقل حبشان إلى ميناء الفجيرة النفطي حوالي 400 كيلومتراً. سعة خط الأنبوب: تصل سعة الخط الأنبوب إلى مليون و 800 ألف برميل يوميا لكنه سيضخ 1.5 مليون برميل يوميا. بدأ التخطيط له سنة 2006 وشرعت الإمارات في بنائه عام 2008 وبدأت تشغيله يوم 15 يوليو 2012. وكلفها أكثر 3.3 مليار دولار أمريكي. وطول الخط 360 كم منها 14 كم بعرض البحر وبسعة 48 بوصة. أهدافه: نقل النفط إلى الأسواق الاستهلاكية في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والهند واليابان. تجنباً المرور عبر مضيق هرمز.

جاء في موقع الدراسات العلمية عن الفجيرة… الورقة الاستراتيجية التي تغيّر معادلة الطاقة العالمية للكاتب باسكال أبو نادر: يعتبر موقع ميناء ​الفجيرة​ في ​أبو ظبي​ استراتيجياً ومن أكثر الموانئ حساسية في العالم فيما يتعلق ب​تجارة النفط​ والطاقة، ولهذا نجد أن تركيز ايران هو على تهديد الموانئ في الإمارات والفجيرة واحد منها، والسبب يعود الى موقعه الفريد ودوره في سوق الطاقة العالمي. يعدّ الميناء المذكور النفطي الثالث عالمياً، وهو من أكبر ثلاثة مراكز لتزويد السفن بالوقود عالمياً الى جانب ​سنغافورة​ و​روتردام​، ما يعني أن آلاف السفن التي تمرّ بين آسيا وأوروبا تتوقف هناك للتزوّد بالوقود. أهمية الميناء: إذا أردنا النظر الى أهمية الموقع، فهو يتميّز بمركزه الجغرافي على بحر عمان وليس داخل منطقة الخليج، أي خارج ​مضيق هرمز​، وأهمية هذا الأمر تتركّز على كون معظم نفط الخليج يمرّ عبر المضيق في حين أن الصراع اليوم يجري فيه وبالتالي فإن ​ميناء الفجيرة​ يوفّر طريقا بديلاً لتصدير النفط دون المرور بالمضيق المذكور. “يعدّ ميناء الفجيرة محطة رئيسية لتخزين النفط لانه من أكبر المنشآت في العالم”. وتشرح مصادر مطلعة أنه “بسبب موقعه بين آسيا وأوروبا أصبح مركزاً مهماً لتجارة الوقود البحري، تخزين النفط واعادة تصدير المنتجات النفطية، وأي اضطراب فيه قد يؤثر على ​أسعار الوقود​ للسفن وحركة التجارة البحرية”، لافتة الى أن “الامارات أنشأت بنية تحتية مهمة جدا مرتبطة بالميناء المذكور أهمها ​خط أنابيب حبشان​-الفجيرة، الذي يربط حقول أبو ظبي بالامارة، والهدف الاستراتيجي لهذا المشروع هو تجاوز المضيق في حال حدوث توتر أو أزمة”.

ويستطرد الكاتب باسكال أبو نادر قائلا: خط أنابيب حبشان-الفجيرة: تلفت المصادر الى أن “خط انابيب النفط الممتدّ من منطقة حبشان -وهو مكان تواجد منشآت نفطية ضخمة في أبو ظبي- ينتهي في امارة الفجيرة على بحر عمان بطول 370 كيلومتراً”، مشيرةً الى أن “الهدف الأساسي لإنشائه كان تجاوز المضيق، الذي يمرّ عبره معظم نفط الخليج، والسماح للامارات بتصدير جزء كبير من نفطها دون المرور عبره، وبالتالي فإن وجوده يسمح للامارات بالاستمرار بتصدير النفط من الفجيرة حتى مع وجود التوتر في المضيق”. “خط أنابيب حبشان-الفجيرة يسمح بنقل 1.5 الى 1.8 مليون برميل يومياً وهذا جزء كبير من صادرات الامارات النفطية”. وتؤكد المصادر أن أي توتر حول يمكن أن يقلق الأسواق لأن الميناء أصبح منفذاً بديلاً لصادرات النفط الخليجية، وأي اضطراب هناك قد يؤثر على تجارة النفط وحركة السفن وأسعار الطاقة. وكلفة الخسائر في حال توقف الميناء يوماً واحداً تقدر بحوالي 250 الى 500 مليون دولار ما بين تجارة الوقود البحري وخدمات الميناء والتخزين، أما في حال توقف أسبوعاً عن العمل فالخسائر ستترواح بين 2 الى 3 مليار دولار”، مشيرة الى “وجود خسائر غير مباشرة ستؤدي الى ارتفاع أسعار النفط ما بين 5 الى 15%”. منفذ نفطي: تدرك ​إيران​ أهمية الميناء كمنفذ نفطي عند اقفال مضيق هرمز ولهذا تسعى الى ايقاف العمل به. وتلفت المصادر الى أنه “في حال تعطل الميناء واضطراب الوضع أو اغلاق المضيق بشكل تام فإنه سيحدث صدمة فورية في اسواق النفط مع انعكاس على الاسعار قد تتجاوز الـ20% في اليوم الواحد نتيجة توقف جزء كبير من امدادات الخليج وخوف المستثمرين من نقص عالمي في الطاقة. وخلال يومين من اقفال المضيق وتعطل العمل بميناء الفجيرة سيكون هناك تأثير مباشر على الوقود وستبدأ أسعار البنزين بالارتفاع بنسبة 5 الى 10%”. ترى المصادر أن “النفط قد يتجاوز 100 الى 150 دولاراً للبرميل اذا استمر تعطيل العمل بالميناء مع وجود توتر في مضيق هرمز الّذي سيحدث صدمة في الأسعار خلال 24 ساعة ويؤدي الى ارتفاعها خلال 48 ساعة على أن يبدأ التأثير على الاقتصاد العالمي بعد مرور ثلاثة أيام”. في المحصلة أنشأت الامارات خط أنابيب الى الفجيرة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وضمان استقرار صادرات النفط، فهل يتحمل الاقتصاد العالمي كلفة خسارة هذه الورقة وايقاف العمل بهذا الميناء؟.