ذكرى الشهيد الفيلي نيسان 2026 (الا من ظلم) (ح 2)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع المسرى عن مام جلال.. نصير الكورد الفيليين، صوت الحق في وجه الظلم: أكدت سكرتارية الرئيس الراحل مام جلال طالباني في بغداد، أن:”الذكرى الاليمة لـيوم الشهيد الفيلي محطة وطنية وأخلاقية لاستخلاص الدروس، وترسيخ قيم العدالة والإنصاف، وصون كرامة الإنسان العراقي بمختلف مكوناته”. وذكرت السكرتارية في بيان (اليوم السبت 4/4/2026) :”ببالغ الحزن والأسى، ذكرى يوم الشهيد الفيلي، الذي يجسد واحدة من أفظع الجرائم، حين تعرض الكورد الفيليون إلى الإبادة الجماعية والتهجير القسري وسحب الجنسية والتغييب على يد النظام البائد”. تابعت :”أن هذه الذكرى الأليمة محطة وطنية وأخلاقية لاستخلاص الدروس، وترسيخ قيم العدالة والإنصاف، وصون كرامة الإنسان العراقي بمختلف مكوناته”. وشددت السكرتارية على:”أن الكورد الفيليين كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني العراقي، وقد قدموا تضحيات جسيمة في سبيل الوطن، متمسكين بهويتهم الكوردية العراقية، وكانت إسهاماتهم حاضرة في مختلف مفاصل الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية”. لفتت الى :”أن الرئيس الراحل مام جلال كان نصيراً صادقاً لقضية الكورد الفيليين، بوصفها قضية وطنية عادلة، وتُوّج هذا الموقف بإصدار المرسوم الجمهوري رقم (12) لسنة 2012، الذي اعتبر الجرائم المرتكبة بحقهم إبادة جماعية، في خطوة تاريخية لإنصاف الضحايا.” وختمت السكرتارية بالقول:”المجد والخلود لشهداء الكورد الفيليين، والرحمة والسكينة لأرواحهم الطاهرة”.

عن لأقليات من رسالة ماجستير للسيد الطاهر بن احمد (2010): الأقلية هي مجموعة من سكان الدولة تختلف عن الأغلبية في الانتماء الديني أو اللغوي أو العرقي أو الإثني، وعلى هذا الأساس وغيرها من الخصائص والمميزات صنفت الأقليات إلى عدة أنواع منها: – الأقلية الدينية “لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ” (الكافرون 6): والتي تم تعريفها على أنها جماعة عرقية يمثل الدين المقوم الرئيسي لذاتيتها وتمايزها عن غيرها من الجماعات العرقية التي تشاركها ذات المجتمع، ومن الملاحظ أنه من النادر أن توجد دولة في العالم متجانسة دينياً، لذا فإن الأقليات الدينية تتواجد في شتى أنحاء العالم، لبنان على سبيل المثال يضم جماعة من المسلمين السنة “وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ” (الحجر 13)، وجماعة من الشيعة “وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ” (الصافات 83) والدروز، وجماعة المارون المسيحية “لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ” (النساء 172)، وجماعة الروم الأرثوذكس وغيرها، وفي مصر نجد المسلمين “بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ” (البقرة 112) والأقباط، وفي العراق السنة والشيعة والمسيحيين واليهود “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ” (البقرة 62)، هذا التنوع الديني في مجتمع واحد لا يكتسي أهمية سياسية داخلية كانت أو دولية، إلا إذا ترتب على وجودها صراع أو تنازلات”وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا” (الانفال 46) في مجالات القيم”فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَة ” (البينة 3) أو الثروة “أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ” (المؤمنون 55) أو السلطة “إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ” (الحجر 42)، أو ظهرت نتيجة هيمنة وظلم”لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ” (النساء 148) الأكثرية “وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ” (الروم 30). – الأقلية اللغوية: الجماعة الفردية من سكان دولة ما، والتي تتكلم لغة “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ” (إبراهيم 4) أو لغات تختلف عن لغات الأغلبية، ولعل أبرز الأمثلة عليها كندا، إسبانيا، الهند، العراق. هذه الجماعات اللغوية أو الأقليات اللغوية تعيش بشكل طبيعي، طالما احترمت خصوصيتها اللغوية “وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ” (النساء 46) ورقيت في مجالات الحياة العديدة، كلغة للتعامل “وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ” (البقرة 139)، والتخاطب، والتعليم، ولغة تواصل “وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ” (القصص 51) في الصحافة بأنواعها.

جاء في موقع شفق نيوز عن في ذكرى تهجير الكورد الفيليين.. دعوات لإنصاف الضحايا وكشف مصير المفقودين: أحيت منظمة “گرمسير” للكورد الفيليين في السليمانية، يوم السبت، الذكرى السادسة والأربعين لعمليات التهجير القسري التي تعرض لها الكورد الفيليون في 4 نيسان 1980، مؤكدة ضرورة إنصاف الضحايا وكشف مصير المفقودين. وقال رئيس المنظمة محسن ياكار، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن “السلطات البعثية أقدمت في مثل هذا اليوم من عام 1980 على تنفيذ عمليات تهجير قسري واسعة طالت أكثر من 600 ألف كوردي فيلي من مختلف محافظات البلاد، بعد تجريدهم من وثائقهم الرسمية ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة”. وأضاف أن “الانتهاكات لم تتوقف عند التهجير، بل شملت أيضاً اعتقال أكثر من 20 ألف شاب من الكورد الفيليين، حيث تم احتجازهم في السجون قبل أن يتم إعدامهم لاحقاً عام 1987 في سجن نقرة السلمان”. وأشار إلى أن “هذه الذكرى تمثل محطة أليمة في تاريخ العراق، وتتطلب مواصلة الجهود لكشف مصير الضحايا وإنصاف ذويهم وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم”، موجهاً تحية “لأرواح الشهداء في يوم استذكارهم”. وختم بالتأكيد على “ضرورة الحفاظ على الذاكرة الجماعية، والعمل على ترسيخ مبادئ العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان في البلاد”. وتعرض الكورد الفيليون خلال حقبة حكم حزب البعث إلى حملات تهجير قسري ممنهجة بدأت بشكل واسع عام 1980 بحجة “التبعية الإيرانية”، حيث جرى إسقاط الجنسية العراقية عن عشرات الآلاف منهم وترحيلهم إلى خارج البلاد. وترافقت تلك الإجراءات مع مصادرة ممتلكاتهم وحرمانهم من حقوقهم المدنية، فضلاً عن اعتقال آلاف الشباب الذين لا يزال مصير العديد منهم مجهولاً حتى اليوم، في أحد أبرز ملفات الانتهاكات التي تطالب الأوساط الحقوقية والسياسية بإغلاقها عبر تحقيق العدالة وجبر الضرر للمتضررين.

جاء في تفسير الميسر: قوله تعالى “لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا” ﴿النساء 148﴾ لا يُحِبُّ الله أن يَجهر أحدٌ بقول السوء، لكن يُباح للمظلوم أن يَذكُر ظالمه بما فيه من السوء؛ ليبيِّن مَظْلمته. وكان الله سميعًا لما تجهرون به، عليمًا بما تخفون من ذلك. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ” وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا” (النساء 148) “لا يحب الله الجهر بالسوء من القول” من أحد أي يعاقبه عليه “إلا من ظُلم” فلا يؤاخذه بالجهر به بأن يخبر عن ظلم ظالمه ويدعو عليه، “وكان الله سميعا” لما يقال “عليما” بما يفعل.