أحمد عبد الحسين
قد يكون آخر وأقوى اختبار لمدى انصياع ترامب لنتنياهو.
ترامب يريد إنهاء الحرب سريعاً، يريد ذلك ربما أكثر من إيران المثخنة بالطعنات. كأس العالم لكرة القدم في بلده بعد شهرين ويريد إقامتها من دون منغصات لتكون إنجازاً يثرثر به في خطاباته. انتخابات الكونغرس على الأبواب ويرغب في دخولها وهو مسالم و”منتصر”. والأهم من ذلك أن التصويت على تفويضه الدستوري لشن الحرب سيتجدد خلال أقل من شهرين. هو في عجلة من أمره.
إيران أيضاً تريد نهاية الحرب. صمودها الأسطوري لحد الآن لم يكن دون خسائر كبرى وتبعات “حالية ومستقبلية” على الاقتصاد والأمن الداخلي وعلاقاتها مع جيرانها. وهي إذا خرجت الآن من الحرب فإنها تخرج برأس مرفوع في منطقة تكره شعوبها رؤية رأس مرفوع!
الوحيد الذي لا يريد نهاية الحرب الآن هو نتنياهو.
وقبل قليل كشفت “أكسيوس” عن أن نتنياهو يعمل منذ أمس على دفع ترامب لعدم الموافقة على وقف إطلاق النار الآن “لأن المهام الإسرائيلية لم تنجز بعد”.
فإذا فضّل ترامب التضحية بخيار وقف القتال “وهو خيار ضروري لأميركا وله شخصياً” وانساق إلى رغبة نتنياهو فذلك يعني أن العلاقة بين الاثنين وصلتْ فعلاً إلى علاقة تابع ومتبوع.
مع ملاحظة أن دول الخليج لا ترغب هي الأخرى في إنهاء القتال. لكن من يهتم؟ لا ترامب ولا نتنياهو يعيران اهتماماً لهذا الأمر.