شهادة الامام الصادق عليه السلام (وهو من الصادقين)

د. فاضل حسن شريف

ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: “إنا صبر وشيعتنا أصبر من، قلت: جعلت فداك، كيف صار شيعتكم أصبر منكم؟ قال: لأنا نصبر على ما نعلم وشيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون”. وخصوصاً المؤمنين في عصر الغيبة، وفي حديث داود الرقي عن الإمام الصادق عليه السلام: (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قال الله عز وجل لموسى بن عمران: يا ابن عمران لا تحسد الناس على ما آتيتهم من فضلي، ولا تمدن عينيك إلى ذلك، ولا تتبعه نفسك، فإن الحاسد ساخط لنعمتي، صادّ لقسمي الذي قسمت بين عبادي، ومن يك كذلك فلست منه وليس مني). وفي حديث عبدالله بن صالـح عن الإمام الصادق عليه السلام: (قال: لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلساً يعصى الله فيه ولا يقدر على تغييره). وفي صحيح عبدالله بن ميمون القداح عنه عليه السلام: (قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة). وفي حديث سفيان بن السمط عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال (إن الله إذا أراد بعبد خيراً فأذنب ذنباً أتبعه بنقمة ويذكّره الاستغفار، وإذا أراد بعبد شراً فأذنب ذنباً أتبعه بنعمة، لينسيه الاستغفار ويتمادى به. وهو قول الله عز وجل: “سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ” (الاعراف 182) بالنعم عند المعاصي).

عن تفسير الميسر: قوله تعالى “وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ” ﴿يوسف 27﴾ وإن كان قميصه شُقَّ من الخلف فكذبت في قولها، وهو من الصادقين. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ” ﴿يوسف 27﴾ “وإن كان قميصه قُدَّ من دبُر” خلف “فكذبت وهو من الصادقين”. ).

يقول الامام الصادق عليه السلام (المرأة كالقلادة التي تلبسها حول عنقك، فاحذر. لا تسود العواطف في اختيار الزوج. لا تتسرع وتتصرف إلا بعد التفكير والاستشارة والحديث) اي عليك بالاختيار الصحيح حيث لا ينفع الندم بعد الزواج. وغالبا التسرع في اختيار الزوجة يؤدي الى مشاكل بعد الزواج وخير الزيجات المرأة المؤمنة “وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ” (البقرة 221).

عن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع: عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل: “حسبنا الله ونعم الوكيل” فاني سمعت الله جل جلاله يقول بعقبها: “فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء” (ال عمران 174). وعجبت لمن اغتمّ كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” (الانبياء 87) فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها: “فاستجبنا له ونجَّيْنَاهُ من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين” (الانبياء 88). وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله: “وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد” (غافر 44) فاني سمعت الله جل وتقدس يقول بعقبها: “فَوَقَاهُ الله سيئات ما مكروا” (غافر 45). وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله تبارك وتعالى: “ما شاء الله لا قوة إلا بالله” (الكهف 39) فاني سمعت الله عز اسمه يقول بعقبها: “إن تَرَنِ أنا أقلَّ منك مالا وولداً فعسى ربي أن يؤتين خيراً من جنَّتِك” (الكهف 39).

ففي حديث ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق عليه السلام: وجدنا في كتاب علي عليه السلام الكبائر خمسة: الشرك، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة “. وفي صحيح عبيد بن زرارة: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الكبائر، فقال: هن في كتاب علي عليه السلام سبع: الكفر بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلم، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، قال: فقلت: هذا أكبر المعاصي؟ فقال: نعم. قلت: فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلماً أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة. قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر. قال: أي شيء أول ما قلت لك؟ قلت: الكفر. قال: فإن تارك الصلاة كافر. يعني: من غير علة. وفي حديث أبي بصير عنه عليه السلام: والتعرب والشرك واحد. إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على حرمة ذلك بوجه مؤكد. ومن هنا فإن عليكم أن تجدّوا في تعلم دينكم في العقائد والأحكام، وتتعرفوا على الحلال والحرام، والحذر من إهمال ذلك أو التسامح فيه، مهما كلف الثمن، وضاق الوقت، وكثرت المشاغل، فإن خطر التسامح فيه عظيم، وخسائره لا تعوض، والله سبحانه وتعالى يعينكم، وييسر أمركم، لأنه في عون عبده إذا عرف منه الاهتمام بأمره والسير في طريق رضاه.

قال الله عز وجل عن صادق “كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ” (مريم 54)، “إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ” (البقرة 23) (البقرة 31) (البقرة 94) (البقرة 111) (آل عمران 93) (آل عمران 168) (آل عمران 183) (الانعام 40) (الانعام 143) (الأعراف 194) (يونس 38) (يونس 48) (هود 13) (الأنبياء 38) (النمل 64) (النمل 71) (القصص 49) (السجدة 28) (سبأ 29) (يس 48) (الصافات 157) (الدخان 36) (الجاثية 25) (الأحقاف 4) (الحجرات 17) (الواقعة 87) (الجمعة 6) (الملك 25) (الطور 34) (القلم 41)، “الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ” (آل عمران 17)، “وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ” (النساء 78) (النساء 122)، “يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ” (المائدة 119)، “وَإِنَّا لَصَادِقُونَ” ﴿الأنعام 146﴾ (يوسف 82) (الحجر 64) (النمل 49)، “وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ” ﴿التوبة 119﴾، “إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ” (الأعراف 70) (الأعراف 106) (هود 32) (الحجر 7) (الشعراء 31) (الشعراء 154) (الشعراء 187) (العنكبوت 29) (الأحقاف 22)، “وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ” ﴿يوسف 17﴾، “وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ” ﴿يوسف 27﴾، “َإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ” ﴿يوسف 51﴾ (النور 6)، “إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ” ﴿النور 9﴾، “لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ” (الأحزاب 8)، “لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ” (الأحزاب 24)، “وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ” (الأحزاب 35)، “وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم” (غافر 28)، “إِن كَانُوا صَادِقِينَ” ﴿القلم 41﴾، “إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ” ﴿الذاريات 5﴾.

قال الإمام الصادق عليه السلام: (ليس منا من لم يمادح من يمادحه ولم يخالط من يخالطه ولم يحابب من يحاببه) يعني ما يحقق حالة التآلف وحسن المعاشرة على اختلاف الفئات مسلم وغير المسلم أن تكون أخلاقك أخلاق جيدة هذا أيضاً الشيء المهم. الأمر الثالث: أن يكون للإنسان التزام بدينه وتذكير بدينه هناك أحكام شرعية وهناك واجبات هناك محرمات لابد ان يعرف أن هذه الأمورلا تترك فقط أيام الزيارة بل يلزم أن تكون عنده حالة من التذكير”وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ” (الذاريات 55). وفي حديث يحيى بن زكريا الأنصاري عن الإمام الصادق عليه السلام: (سمعته يقول: من سرّه أن يستكمل الإيمان كله فليقل: القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد فيما أسرّوا وما أعلنو، وفيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني). ). وفي حديث سفيان بن السمط عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: (إن الله إذا أراد بعبد خيراً فأذنب ذنباً أتبعه بنقمة ويذكّره الاستغفار، وإذا أراد بعبد شراً فأذنب ذنباً أتبعه بنعمة، لينسيه الاستغفار ويتمادى به. وهو قول الله عز وجل: “سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ” بالنعم عند المعاصي).

وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ” ﴿يوسف 27﴾ هذا ما نطق به الوحي، أما أين كان هذا الشاهد؟. ومتى أدلى بشهادته؟. وهل جاء صدفة، أوبدعوة منها أومن زوجها، اما هذا أوغير هذا فقد سكت اللَّه عنه، وفي الحديث : ان اللَّه سكت عن أشياء فلا تتكلفوها.

جاء في كتاب مرشد المغترب للسيد محمد سعيد الحكيم: يكون عزاء لكم وسلوة عن مصائبكم ومحنكم، ويرفع معنوياتكم، ويشد من عزائمكم ويزيدكم صبراً وثبات، وصلابة وتصميم، فإنهم صلوات الله عليهم خير قدوة لكم، وأسمى مثل وأفضل أسوة. وقد ورد في نصوص كثيرة أن من أصيب بمصيبة فليذكر مصابه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنها أعظم المصائب. وفي حديث أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام: (قال: إن إسماعيل كان رسولاً نبياً سلط الله عليه قومه فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه، فأتاه رسول من عند رب العالمين، فقال له: ربك يقرؤك السلام ويقول: قد رأيت ما صنع بك. وقد أمرني بطاعتك، فمرني بما شئت، فقال: يكون لي بالحسين عليه السلام أسوة) وقد صدق من قال: أنست رزيتكم رزايانا التي سلفت وهونت الرزايا الآتية. وخصوصاً إذا نظرتم إلى عاقبة تلك المصائب والمحن التي كتبها الله تعالى عليهم حين استسلموا لها وصبروا عليه، ورأيتم كيف صارت العاقبة لهم، فنصرهم الله تعالى على عدوهم، بأن أبقى ذكرهم، وأحيى أمرهم، ورفع شأنهم، وأعلا نورهم، حتى طبق الأرض وملأ الخافقين. قال تعالى: “ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ” (المؤمنون 60). وفي رسالة الإمام الصادق عليه السلام للشيعة التي كانوا يضعونها في مساجدهم ويتدارسونها: (وعليكم بالدعاء فإن المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج ـ عند ربهم بأفضل من الدعاء، والرغبة إليه، والتضرع إلى الله والمسألة، فارغبوا في ما رغبكم الله فيه، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم، لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله). وفي حديث الفضيل عنه عليه السلام: (قلت له أوصني. قال: أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحابة لمن صحبك، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء، واجتهد، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربك، ولا تقول: هذا ما لا أعطاه، وادع فإن الله يفعل ما يشاء) إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة. وقد تظافرت النصوص بأن الدعاء يرد القضاء والبلاء وقد أبرم إبرام. وقال عز وجل: “قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ” (الفرقان 77). وفي رسالة الإمام الصادق عليه السلام للشيعة التي كانوا يضعونها في مساجدهم ويتدارسونها: (وعليكم بالدعاء فإن المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء، والرغبة إليه، والتضرع إلى الله والمسألة، فارغبوا في ما رغبكم الله فيه، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم، لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله. وفي حديث الفضيل عنه عليه السلام: (قلت له أوصني. قال: أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحابة لمن صحبك، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء، واجتهد، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربك، ولا تقول: هذا ما لا أعطاه، وادع فإن الله يفعل ما يشاء” إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة. وقد تظافرت النصوص بأن الدعاء يرد القضاء والبلاء وقد أبرم إبرام. فعليكم أن لا تغفلوا هذا الجانب العظيم الذي مَنّ الله تعالى به على عباده رحمة منه بهم، وهو يزيد من ارتباطكم بالله تعالى ويوثق علاقتكم به، ويعرّضكم لرحمته ولطفه. كما أنه يرفع من معنوياتكم، ويشعركم بالقوة والرفعة، ويزيدكم طمأنينة وصلابة، وعزماً وتصميم.