د. فاضل حسن شريف
جاء في صحيفة الشرق عن استعداداً للمريخ “أرتميس 2” مهمة فضائية تختبر إمكانية بقاء البشر على سطح القمر: حطمت مهمة “أرتميس 2” العديد من الأرقام القياسية في مجال استكشاف الفضاء، كما أسست لحقبة جديدة، تمهد لإمكانية التواجد البشري بشكل دائم على سطح القمر، استعداداً لرحلة استكشاف المريخ. فلأول مرة منذ أكثر من 50 عاماً، انطلق رواد فضاء في مهمة تابعة لوكالة “ناسا” من مدار الأرض متجهين إلى القمر، في الأول من أبريل 2026، وهو تاريخ سيُخلّد في سجلات استكشاف الفضاء إلى جانب 20 يوليو 1969، و11 ديسمبر 1972، في مهمة فضائية غير مسبوقة. وأرسلت مهمة “أرتميس 2” التابعة لـ “ناسا”، رواد الفضاء ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوتش، ورائد الفضاء جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، في رحلة استغرقت حوالي 10 أيام حول القمر. وكانت هذه أول رحلة مأهولة ضمن برنامج “أرتميس” الذي تقوده “ناسا”، وأول رحلة مأهولة تتجاوز مدار الأرض المنخفض منذ “أبولو 17” في عام 1972. عندما هبطت مركبة “أوريون” الفضائية، التي أطلق عليها طاقمها اسم “إنتجريتي”، في المحيط الهادئ يوم 10 أبريل، اختُتمت مهمةٌ حطّمت أرقاماً قياسية، واختبرت معدات فضائية، كما مهّدت لحلم البشر بالتواجد الدائم على سطح القمر، وفي نهاية المطاف، الوصول إلى المريخ. مهمة “أرتميس 2″، التي استغرقت حوالي عشرة أيام حول القمر، هي أول رحلة مأهولة ضمن برنامج “أرتميس” التابع لوكالة ناسا، والذي صُمم لاختبار الأنظمة والمعدات اللازمة لمواصلة إرسال رواد فضاء في مهمات متزايدة الصعوبة لاستكشاف القمر لأغراض علمية، وتحقيق فوائد اقتصادية، ومواصلة التمهيد لأولى المهمات المأهولة إلى المريخ. لم تكن هذه مهمة تهدف لتنفيذ عملية هبوط على سطح القمر، إذ قطع طاقم المركبة مسافة إجمالية قدرها 694 ألفاً و392 ميلاً (1.117.515 كيلومتر) من لحظة الإطلاق وحتى الهبوط، حيث مرّوا على بُعد نحو 4000 ميل من سطح القمر خلال أقرب نقطة لهم، ووصلوا إلى أقصى مسافة بلغت 252 ألفاً و760ميلاً من الأرض، أي ما يزيد بنحو 4.105 أميال عن مسافة “أبولو 13”. وبهذا، حطموا الرقم القياسي لأبعد مسافة قطعها إنسان على الإطلاق من الأرض، متجاوزين رقماً قياسياً سُجّل قبل أكثر من نصف قرن في ظروف بالغة الخطورة. كانت أهداف المهمة مشابهة لأهداف “أبولو 8” في عام 1968، وهي أول رحلة مأهولة إلى القمر ضمن برنامج “أبولو”، إلا أن مسار عودتها كان أقرب إلى مسار “أبولو 13” في عام 1970.
جاء في موقع الجزيرة عن كيف تفاعل المغردون مع إطلاق “ناسا” أول مهمة مأهولة نحو القمر؟ أثار إطلاق وكالة “ناسا” مهمة “أرتميس 2” المأهولة نحو القمر موجة واسعة من الجدل والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انقسمت الآراء بين الاحتفاء بإنجاز بشري تاريخي والتشكيك في روايات الهبوط القديمة، تزامنا مع دخول البشرية عصرا جديدا من سباق الفضاء العميق. فبعد انقطاع استمر أكثر من خمسين عاما منذ آخر هبوط مأهول ضمن برنامج “أبولو” عام 1972، أطلقت “ناسا” فجر اليوم مركبة “أوريون” من مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا. وتُعَد هذه الرحلة هي الأولى من نوعها التي تحمل طاقما بشريا في مهمة تهدف إلى الدوران حول القمر والتحضير لبناء قاعدة دائمة للبشرية في الفضاء العميق. وتضم المهمة أربعة رواد فضاء، من بينهم كريستينا كوش، أول امرأة تسافر نحو القمر في التاريخ. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المهمة بأنها “نجاح مذهل”، مؤكدا أنها ستحطم الأرقام القياسية بقطع مسافة تبعد أكثر من 400 ألف كيلومتر عن الأرض، وهي مسافة لم تبلغها أي رحلة مأهولة من قبل. ورغم حدوث انقطاع جزئي في الاتصال بعد الإقلاع، فإن “ناسا” أكدت سلامة الطاقم واستمرار المهمة التي ستستمر 10 أيام قبل العودة إلى الأرض عبر مسار “العودة الحرة” دون استخدام وقود إضافي.
جاء في الموسوعة الحرة عن أرتيمس 2 (بالإنجليزية: Artemis II): هي أول مهمة مأهولة لمركبة أوريون الفضائية التابعة لناسا، والتي انطلقت على متن نظام إقلاع الفضاء في 1 أبريل 2026م. أجري خلالها اختبار تحليق بجانب القمر قبل العودة إلى الأرض. لتكون هذه أول مركبة فضائية مأهولة تغادر مدار الأرض المنخفض منذ مهمة أبولو 17 عام 1972م. حملت هذه المهمة التي استغرقت 9 أيام رواد فضاء ناسا: ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوتش، بالإضافة إلى رائد الفضاء جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، في مسار عودة حرة حول القمر إلى الأرض. أصبح غلوفر أول شخص من ذوي البشرة الملونة، وكوتش أول امرأة، وهانسن أول شخص غير أمريكي يسافر إلى القمر. أخذ الرحلة الطاقم إلى أبعد نقطة عن الأرض مقارنةً بأي مهمة بشرية سابقة، قبل أن يعودوا إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعة قياسية تبلغ حوالي 40,000 كيلومتر في الساعة. البدلات التي يرتديها الطاقم المسماة بنظام نجاة طاقم أوريون (Orion Crew Survival System) ليست مجرد بدلات ضغط. لونها البرتقالي الصارخ تم اختياره لأنه يجعل البدلة أكثر قابلية للرصد في المحيط الهادئ في حال اضطر الطاقم للقفز المظلي أو في حال ضياع الكبسولة بعد الهبوط، تكنولوجيا الألياف فيها تسمح للرائد بالبقاء حياً حتى لو فقدت الكبسولة الضغط تماماً لمدة 6 أيام. كانت تُعرف المهمة سابقًا باسم المهمة الاستكشافية 2 (إي إم 2)، قبل إعادة تسميتها مع بدء برنامج أرتيمس. في الأصل، كانت تهدف المهمة المأهولة إلى جمع عينات من كويكب جرى التقاطه في مدار حول القمر خلال مهمة لإعادة توجيه كويكب أُلغيت فيما بعد. أهداف المهمة: كانت المهمة الاستكشافية (أرتيمس 2) لغاية عام 2017م، مهمة من إطلاق واحد لنسخة بي 1 من نظام إقلاع الفضاء (إس إل إس) مع مرحلة الاستكشاف العليا، والنسخة الأولى من مركبة أوريون، وحمولة بكتلة 50.7 طن. كانت تتمثل الخطة في الالتقاء بكويكب وُضع سابقًا في مدار حول القمر بواسطة مهمة إعادة توجيه الكويكب الروبوتية، ثم إرسال رواد الفضاء للقيام بعمليات سير في الفضاء حول الكويكب وجمع عينات من سطحه. بعد إلغاء المهمة، اقتُرح في عام 2017م إرسال مهمة مأهولة مكونة أربعة رواد فضاء لثمانية أيام في مسار حر حول القمر. اقتُرح أيضًا في نفس العام إرسال أربعة رواد فضاء على متن مركبة أوريون حول القمر لإيصال العنصر الأول لمحطة البوابة القمرية في مهمة ستستغرق ما بين 8 و21 يومًا. في مارس 2018م، تقرر إطلاق أول وحدة من محطة البوابة القمرية على متن مركبة إطلاق تجارية بسبب التأخير في بناء منصة الصواريخ المتنقلة اللازمة لحمل مرحلة الاستكشاف العليا القوية. اعتبارًا من عام 2018م، تتمثل خطة مهمة أرتيمس 2 في إرسال أربعة رواد فضاء على متن كبسولة أوريون لأول مرة للتحليق بجانب القمر في مهمة لمدة 21 يومًا كحد أقصى. تشمل المهمة الدخول في مدار انتقالي حول القمر خلال عدة مراحل، أي من خلال إطلاق المحركات عدة مرات، للدخول في مسار عودة حر من القمر. بشكل أساسي، ستدور المركبة الفضائية حول الأرض مرتين أثناء إطلاق محركاتها بشكل دوري للوصول إلى سرعة تكفي لدفعها نحو مدار القمر قبل أن تدور حولهُ وتعود إلى مدار الأرض.
جاء في صحيفة القدس العربي عن كبسولات فضائية لنقل البشر إلى خارج كوكب الأرض لأول مرة: أنهت شركة (سبيس إكس) المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي المعروف إيلون ماسك إنتاج كبسولات رواد فضاء جديدة وتحمل اسم (Crew Dragon) وذلك بعد عامين من قيام الشركة بنقل البشر إلى الفضاء لأول مرة. وتوجد الآن بشكل فعلي أربع كبسولات في أسطول (سبيس إكس) حيث تهدف هذه الكبسولات في المقام الأول إلى نقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية ثم إعادتهم إلى الأرض، بحسب ما نشرت جريدة (دايلي ميل) البريطانية في تقرير اطلعت عليه (القدس العربي). وكبسولة (كرو دراغون) هي أول مركبة فضائية يتم تشغيلها وبناؤها بشكل خاص لنقل البشر إلى المدار الخارجي للكرة الأرضية، وكانت شركة (سبيس إكس) أول من أخذ رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية من الأراضي الأمريكية منذ نهاية برنامج المكوك الفضائي في عام 2011. ومنذ ظهورها لأول مرة في عام 2020 نقلت المركبة الفضائية (Crew Dragon) البشر إلى الفضاء خمس مرات، بما في ذلك أول طاقم تجاري بالكامل يدور حول الأرض. وسيستمر العمل على بناء مكونات وقطع غيار جديدة لأسطول (دراغون) الحالي، والذي يشمل: المجهود والمرونة والتحمل والحرية. ويقول المسؤولون التنفيذيون في (سبيس إكس) إن التحول يتمثل في نقل الموارد إلى برنامج سفن الفضاء من الجيل التالي، المعروف باسم (ستارشيب) والذي سيشمل مركبة هبوط على سطح القمر، حسب ما نقلت (دايلي ميل). وتم تأجيل إطلاق المركبة الفضائية لأول مرة لعدة أشهر بسبب عقبات تطوير المحرك والمراجعات التنظيمية، لكن الرحلة المدارية الأولى من المقرر أن تتم هذا العام. وحسب تقرير الصحيفة البريطانية فإن الكبسولة الجديدة (كرو دراغون) عبارة عن صاروخ ومركبة فضائية يقول إيلون ماسك إنها ستستخدم لجعل البشرية قادرة على التنقل بين الكواكب، مما يسمح بإنشاء مستعمرة على المريخ. ويشكل هذا التحول تحديات جديدة لشركة (سبيس إكس) حيث تتعلم الشركة كيفية الحفاظ على الأسطول وحل المشكلات غير المتوقعة بسرعة fدون تعطيل جدول مزدحم لبعثات رواد الفضاء.