د. فاضل حسن شريف
جاء في الموسوعة الحرة عن أرتيمس 2 (بالإنجليزية: Artemis II): مؤتمر صحفي: في 16 يناير 2026م، أعلنت ناسا في مؤتمر صحفي أنه من المتوقع أن تستمر المهمة 10 أيام. وقال المسؤولون إن صاروخ أرتميس 2 سيُنقل إلى مركز كينيدي للفضاء في اليوم التالي وسيستغرق ما يصل إلى 10 ساعات ليتم وضعه على منصة الإطلاق. كان من المتوقع أن تستغرق الرحلة إلى محيط القمر ثلاثة أيام، وسيقضي رواد الفضاء يومًا واحدًا في مراقبة القمر من الجانب البعيد من القمر، مع رؤية بعض الأجزاء عن قرب بواسطة البشر لأول مرة. ستطلق ناسا أيضًا حمولة بعنوان أفاتار (استجابة مماثلة لأنسجة رواد الفضاء الافتراضية) والتي يمكنها محاكاة أعضاء رواد الفضاء الفردية، حيث تمثل أرتميس 2 المرة الأولى التي يتم فيها اختبار نظام أفاتار خارج محطة الفضاء الدولية وحزام فان آلن الإشعاعي. وتعد صحة الطاقم في هذه المهمة بالغة الأهمية لمهمات الفضاء السحيق في المستقبل. ستطلق ناسا أيضًا حمولة جديدة بعنوان آرتشار (أبحاث أرتميس لصحة الطاقم وجاهزيته). في آرتشار (ARCHAR)، سيرتدي أفراد الطاقم أجهزة مراقبة الحركة والنوم قبل وأثناء وبعد المهمة لدراسة المعلومات الصحية والسلوكية في الوقت الفعلي لأفراد الطاقم حتى يتمكن العلماء من دراسة أنماط النوم وأداء الصحة العامة. سيختبر العلماء المؤشرات الحيوية المناعية، حيث يقدم الطاقم عينات من اللعاب قبل وأثناء وبعد المهمة لاختبار جهازهم المناعي وكيف يتأثر بالإشعاع والعزلة والبعد عن الأرض أثناء رحلة الفضاء السحيق. ستسمح هذه المهمة أيضًا لرواد الفضاء والعلماء بفهم طقس الفضاء الذي سيواجهونه في المهمات المستقبلية وكيف يمكن للبشر البقاء على قيد الحياة وإعالة أنفسهم في الفضاء. عند الانتهاء من المهمة، سيقوم رواد الفضاء برحلة عودة تستغرق ثلاثة أيام إلى الأرض. ومن المقرر أن يهبطوا في المحيط الهادئ بالقرب من سان دييغو، حيث ستجري البحرية الأمريكية تقييمات لضمان استعادة رواد الفضاء بأمان. وبمجرد إخراجهم بأمان من كبسولة أوريون، ستقوم البحرية بسحب الكبسولة وسيتم إرسال رواد الفضاء إلى مركز طبي للتقييم. وبمجرد عودة رواد الفضاء بأمان إلى الأرض، سيتم اختبارهم في “مضمار عوائق” لمعرفة مدى سرعة قدرتهم على العمل خلال سير في الفضاء تحت تأثير الجاذبية. سيقوم رواد الفضاء أيضًا بإجراء محاكاة للسير في الفضاء للتحقيق في مدى سرعة تكيفهم مع تغير الجاذبية للهبوط على القمر والمهمة المحتملة إلى المريخ. قالت ناسا إنه إذا تعذر الإطلاق، فسيجرون المزيد من الاختبارات التي تعتمد على سبب إلغاء الإطلاق أو عمليات الإطلاق المتعددة. وفي حال حدوث مشكلة غير متوقعة، فإن ناسا مستعدة لإجراء تصحيحات لمهمة أرتميس 3، المقرر إطلاقها في منتصف عام 2027م. وإذا نجحت المهمة تمامًا، فستواصل ناسا المزيد من مهام أرتميس وتنظر في إمكانية إطلاق رحلة مأهولة إلى المريخ، وهو إنجاز لم يتحقق من قبل.
جاء في موقع بي بي سي عن رواد أرتيمس في طريقهم إلى الأرض بعد بلوغهم أبعد مسافة للبشر في الفضاء: بعد أيام من انطلاقهم في مهمة حملتهم إلى أبعد نقطة عن الأرض يبلغها البشر على الإطلاق، اختتم روّاد الفضاء ضمن مهمّة “أرتيمس 2” رحلتهم حول القمر وباتوا في طريقهم إلى الأرض. فالمهمة، التي انطلقت بهدف اختبار مركبة “أوريون” وإعادة البشر إلى الفضاء السحيق تمهيداً للهبوط مجدداً على سطح القمر، وضعت طاقمها في مسار يبتعد مئات آلاف الكيلومترات عن الأرض. واليوم، وبعد إتمام هذا التحليق، أصبحت المركبة في طريق العودة، حاملة معها مشاهد وبيانات تُعد من بين الأكثر تفصيلاً في تاريخ الاكتشافات الفضائية. منذ لحظة الإطلاق، صُممت “أرتيمس 2” كرحلة اختبار شاملة: لا هبوط على القمر، بل دوران حوله والعودة بأمان. على مدى الأيام الماضية، اقتربت المركبة تدريجياً من القمر، قبل أن تدخل المرحلة الحاسمة — التحليق القريب الذي سيحدد نجاح المهمة. هذا النوع من الرحلات يعيد إلى الأذهان مهمات “أبولو” التي حملت البشر إلى سطح القمر. مع اقتراب المركبة من الجانب البعيد من القمر، بدأ العد العكسي للحظة الصمت. فبمجرد اختفاء “أوريون” خلف القمر، انقطع الاتصال مع الأرض لنحو 40 دقيقة — وهي فترة مخطط لها، لكنها تحمل دائماً هامشاً من القلق. خلال هذه الدقائق، لم يكن أمام المركبة سوى الاعتماد على أنظمتها الذاتية، لتنفيذ مناورة أساسية بمحركاتها تهدف إلى تعديل المسار ووضعها على طريق العودة. في مركز التحكم، تابع المهندسون بصمت مؤشرات غير مباشرة، فيما كان الطاقم، على بُعد مئات آلاف الكيلومترات، يعمل وحده. وعندما عادت الإشارة، ظهرت أولاً على الشاشات، ثم تدفقت البيانات، قبل أن يُكسر الصمت بصوت كريستينا كوتش وهي تخاطب مركز القيادة في ناسا: ” إنه لأمر رائع أن نسمع الأرض مجدداً”. كلمات بسيطة وعادية، لكنها كانت كافية لإنهاء واحدة من أكثر الفترات توتراً في الرحلة. عند أقرب نقطة من القمر، بدا القمر وكأنه يملأ كامل المشهد: الفوهات، السلاسل الجبلية، والسهول الداكنة مرّت ببطء أمام نوافذ المركبة، في مشهد وصفه الرواد لاحقاً بأنه “غير قابل للاستيعاب”.
جاء في صحيفة الشرق عن استعداداً للمريخ “أرتميس 2” مهمة فضائية تختبر إمكانية بقاء البشر على سطح القمر: وكما هو الحال مع “أبولو 8″، لم يهبط طاقم “أرتميس 2” على سطح القمر، بل حلّقوا حوله، واختبروا مركبتهم الفضائية في ظروف الفضاء السحيق الحقيقية، ثم عادوا إلى الأرض. لكن على عكس “أبولو 8″، فقد فعلوا ذلك حاملين معهم 54 عاماً إضافية من المعرفة الهندسية التي تم اكتسابها بصعوبة، ومركبة فضائية لم تحلق قط وعلى متنها بشر، وعبء مستقبل برنامج كامل على أكتافهم. استندت مهمة “أرتميس 2” إلى ثلاثة عناصر أساسية من المعدات، يمثل كل منها سنوات، بل عقود في بعض الحالات، من التطوير. نظام الإطلاق الفضائي (SLS): هو صاروخ “ناسا” الثقيل، وهو أقوى مركبة إطلاق عاملة على وجه الأرض. يوفر SLS حمولة أكبر من أي صاروخ آخر، من حيث الكتلة والحجم وطاقة الانطلاق، مما يُمكّنه من دعم مجموعة واسعة من أهداف المهمة. وهو الصاروخ الوحيد القادر على إرسال مركبة “أوريون”، ورواد الفضاء، والشحنة مباشرة إلى القمر في عملية إطلاق واحدة. انطلقت المرحلة الأساسية من نظام الإطلاق الفضائي (SLS) في مجمع الإطلاق 39B بمركز كينيدي للفضاء، وهو نفس المنصة التي أُطلقت منها “أبولو 10” إلى القمر، في تمام الساعة 6:35 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في الأول من أبريل الجاري، مولدة قوة دفع تُقارب 8.8 مليون رطل من محركاتها الأربعة من طراز RS-25 وصاروخين مُعززين يعملان بالوقود الصلب. مركبة “أوريون” الفضائية: هي مركبة الطاقم التي تُمثل جوهر برنامج “أرتميس”. تُعدّ مركبة “أوريون” مركبة استكشافية تحمل رواد الفضاء وتُؤمّن لهم الطاقة اللازمة في مهمات “أرتميس” إلى القمر، ثم تُعيدهم سالمين إلى الأرض. المركبة الفضائية من تصميم “ناسا”، تعتمد على كبسولة، تُشبه إلى حد كبير وحدة القيادة في برنامج “أبولو”، ولكنها أكبر حجماً بكثير، وتضم مقصورة مُصممة لأربعة رواد فضاء، وأنظمة متطورة لدعم الحياة، وأنظمة إلكترونيات الطيران، وأنظمة اتصالات، لم يسبق اختبارها بوجود بشر فعليين على متنها في الفضاء السحيق حتى مهمة “أرتميس 2”. وحدة الخدمة الأوروبية (ESM): تمثل أحد أهم عناصر الطابع الدولي للبرنامج. يعتمد الطاقم على وحدة الخدمة في “أوريون” لتوفير الطاقة والمواد الاستهلاكية، كالماء والهواء، والدفع. وعلى عكس برنامج “أبولو”، الذي كان برنامجاً أميركياً بحتاً، تُوفر وكالة الفضاء الأوروبية وحدة الخدمة، مستفيدةً من المعدات المُطورة لوحدة نقل الشحنات الخاصة بها والمستخدمة في محطة الفضاء الدولية. هذه الشراكة، التي تم تشكيلها في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وفرت على وكالة “ناسا” مليارات الدولارات خلال فترة من الضغوط الشديدة على الميزانية، وأرست نموذجاً للتعاون الدولي الذي توسع منذ ذلك الحين من خلال اتفاقيات “أرتميس”.
جاء في صحيفة القدس العربي عن كبسولات فضائية لنقل البشر إلى خارج كوكب الأرض لأول مرة: قالت جوين شوتويل، رئيسة شركة سبيس إكس: (إننا ننتهي من (كبسولتنا) النهائية لكننا ما زلنا نصنع المكونات لأننا سنقوم بالتجديد). وأضافت أن (سبيس إكس) ستحتفظ بالقدرة على بناء المزيد من الكبسولات إذا دعت الحاجة في المستقبل، لكنها أكدت أن (إدارة الأسطول هي المفتاح). ويتمثل أحد الجوانب الرئيسية لنجاح (سبيس إكس) في القدرة على توفير المال عن طريق إعادة استخدام المكونات، بما في ذلك المرحلة الأولى من الصواريخ، ويبدو أن المركبة الفضائية ستصبح جزءاً من هذا النهج المقتصد. وتقول (دايلي ميل) إنه من المفترض أن تتوقف الشركة عن الإنتاج في مرحلة ما، والتحول إلى إدارة أسطولها، وترتيب عمليات الإطلاق حول المركبات الفضائية الأربع، لكن توقيت ذلك لا يزال غير معروف. وقامت كبسولات (كرو دراغون) بنقل خمسة أطقم من رواد الفضاء الحكوميين والخاصين إلى الفضاء منذ عام 2020، عندما نقلت أول زوج لها من رواد فضاء ناسا وأصبحت الرحلة الأساسية لوكالة الفضاء الأمريكية لنقل البشر من وإلى محطة الفضاء الدولية. وأنهى ابتكار هذه الكبسولة ما يقرب من عشر سنوات على اعتماد وكالة (ناسا) على روسيا لنقل طاقمها إلى محطة الفضاء خارج الأرض، حيث كان يتم استخدام مركبة الفضاء (سويوز) التي تنطلق من قاعدة من (بايكونور) في كازاخستان. وبعد كل رحلة، تخضع الكبسولات للتجديد في مرافق (سبيس إكس) في فلوريدا، والتي تسميها الشركة (دراغون لاند). وقال رائد فضاء (ناسا) المتقاعد والمدير التنفيذي السابق لشركة (سبيس إكس) غاريت ريسمان، الذي يُستشار في قضايا رحلات الفضاء: (هناك مشكلات تتعلق بدورة الحياة، حيث بمجرد أن تبدأ في استخدام هذه الكبسولة للمرة الثالثة والرابعة والخامسة، تبدأ في العثور على أشياء مختلفة). لكنه أضاف (إن شركة سبيس إكس جيدة حقاً في تحديد هذه المشكلات بسرعة ثم التصرف بسرعة لإصلاحها” وضرب مثالاً على ذلك بالتحقيق الذي تم في عام 2021 حيث اكتشفت الشركة في غضون أشهر تسرباً في المرحاض على متن كبسولة فضائية استخدمت لنقل البشر مرتين. ومنحت وكالة (ناسا) الفضائية شركة (سبيس إكس) 3.5 مليار دولار لتطوير واستخدام هذه الكبسولات في ست رحلات إلى المحطة الفضائية. وعندما منحت (ناسا) عقدها لشركة (سبيس إكس) أعطت أيضاً عقداً آخر لشركة (بوينغ) وكان من المقرر أن تتشارك الشركتان في رحلات إلى الفضاء، إلا أن (سبيس إكس) قامت فقط بنقل الطاقم. وقامت شركة (سبيس إكس) بنقل أربعة أطقم من رواد الفضاء إلى المحطة الفضائية بموجب عقدها مع ناسا بتكلفة بلغت 255 مليون دولار لكل رحلة. ونفذت الشركة مهمة خاصة بالكامل العام الماضي مع أربعة ركاب، بمن فيهم رجل أعمال ملياردير قام بتمويل الرحلة، في رحلة مدتها ثلاثة أيام في مدار حول الأرض، عرفت باسم (Inspiration4). وركز ماسك، مؤسس شركة سبيس إكس ورئيسها التنفيذي، بشكل مكثف في السنوات الأخيرة على التطوير المتسارع لمركبة (ستارشيب) القابلة لإعادة الاستخدام، وهي حجر الزاوية في هدف ماسك لاستعمار المريخ في نهاية المطاف. وقال ريسمان: (الهدف هو الحصول على عمليات تشبه عمليات الطائرات، حيث يمكنك أن تأخذ السيارة بعد هبوطها، وتعبئتها احتياطيا بالغاز والأكسجين، والعودة مرة أخرى بسرعة كبيرة).