برزاني .. بطل العالم في (الانسحاب التكتيكي)

سلام عادل

في السياسة العالمية، الانسحاب يُستخدم مرة لإنقاذ الموقف، أما هنا، فصار جدول دوام سنوي عند الحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث انسحب هذا الحزب سبع مرات في آخر خمس سنوات، ولو كانت بطولة، لكان رقماً قياسياً.

1- في 2020 انسحاب بسبب الرواتب.

2- ثم في 2021 عاد وانسحب بسبب مفاوضات تشكيل الحكومة.

3- ثم في 2022 انسحاب بسبب انتخاب رئيس الجمهورية.

4- ثم في 2023 عاد للانسحاب بسبب موضوع الرواتب.

5- ثم في 2024 انسحاب بسبب خلاف على المناصب.

6- ثم في 2025 تصعيد جديد بالانسحاب على نفس ملف الرواتب.

7- ثم في 2026 انسحاب مع إعادة بث الحلقة (الرئاسة – الجزء الثاني).

والمشكلة ليست في الانسحاب، بل المشكلة حين يتحول إلى “سياسة رسمية”، دون أن يدرك أن الآخرين بدأوا يتقنون اللعبة، فكلما انسحب، تعلّموا كيف يُكملون من دونه.

وبغداد اليوم لا تلاحق المنسحبين، بقدر ما تحفظ أماكن الثابتين، وفي النهاية، قد يكتشف أن كثرة الخروج من المشهد لا تعني الضغط، وانما تعني التدرّب على الغياب.

وفي كل (انسحاب تكتيكي) يخسر مزيداً من الحظور والدور والتأثير .. لا يابه زعيم سياسي.