الدوران حول القمر نيسان 2026 (ح 5)

د. فاضل حسن شريف

جاء في صحيفة الشرق عن استعداداً للمريخ “أرتميس 2” مهمة فضائية تختبر إمكانية بقاء البشر على سطح القمر: الطاقم: لا تُمثّل رحلة “أرتميس 2” عودة البشر إلى مدار القمر منذ أكثر من 50 عاماً فحسب، بل شكلت فرصة أيضاً لأول امرأة، وأول شخص من ذوي البشرة الملونة، وأول كندي، للسفر إلى ما وراء مدار الأرض المنخفض. قاد الطاقم القائد ريد وايزمان، وطيار اختبار تابع للبحرية الأميركية وقائد مخضرم في محطة الفضاء الدولية. وتولى الطيار فيكتور جلوفر، الذي أصبح أول رائد فضاء أسود البشرة يقضي فترة طويلة على متن محطة الفضاء الدولية، مهمة الطيران. وشاركت في المهمة أخصائية المهمة، كريستينا كوخ، صاحبة الرقم القياسي لأطول رحلة فضائية منفردة لامرأة، إلى جانب أخصائي المهمة، جيريمي هانسن، الذي أصبح أول كندي يسافر إلى ما وراء مدار الأرض المنخفض. طاقم رحلة “أرتميس 2”: ريد وايزمان: رائد فضاء أميركي وضابط سابق في البحرية، وهو قائد المهمة سبق له السفر إلى محطة الفضاء الدولية وقاد مهمات علمية متعددة. فيكتور جلوفر: رائد فضاء أميركي وطيار في سلاح البحرية، شارك في مهمة SpaceX Crew-1 إلى محطة الفضاء الدولية، ويتميز بخلفية قوية في الطيران والهندسة. وأصبح أول شخص من أصول غير بيضاء يسافر إلى ما بعد مدار الأرض المنخفض. كريستينا كوك: مهندسة كهربائية ورائدة فضاء سجلت رقماً قياسياً لأطول مدة بقاء متواصلة لامرأة في الفضاء، إذ قضت ما يقارب 328 يوماً في محطة الفضاء الدولية. وستصبح أول امرأة تحقق هذا الإنجاز. جيريمي هانسن: من وكالة الفضاء الكندية، وهو طيار مقاتل سابق، وتعد هذه أول رحلة فضائية له. وسيكون أول رائد فضاء غير أميركي يصل إلى هذه المسافة في الفضاء. انطلق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) التابع لـ “ناسا” ومركبة “أوريون” الفضائية من منصة الإطلاق 39B في تمام الساعة 6:35 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في الأول من أبريل، حاملاً رواد الفضاء الأربعة في رحلة تجريبية مُخطط لها لمدة عشرة أيام حول القمر والعودة. بعد الوصول إلى الفضاء، نشرت “أوريون” أجنحتها الشمسية الأربعة، مما مكّنها من الحصول على الطاقة من الشمس، بينما بدأ الطاقم والمهندسون على الأرض على الفور في تحويل المركبة من مرحلة الإطلاق إلى مرحلة التشغيل لاختبار الأنظمة الرئيسية. في اليوم التالي للإطلاق، تحققت أهم مرحلة مبكرة في المهمة. مع تشغيل محرك وحدة الخدمة للمركبة الفضائية لمدة ست دقائق تقريباً، والمعروفة باسم احتراق الحقن العابر للقمر، وتسارعت “أوريون” وطاقمها للخروج من مدار الأرض وبدأت مسارها نحو أقرب جار للأرض. وصفت لوري جليز، القائمة بأعمال المدير المساعد لتطوير أنظمة الاستكشاف في وكالة “ناسا”، الأمر بوضوح قائلةً: “اليوم، ولأول مرة منذ مهمة أبولو 17 في عام 1972، غادر البشر مدار الأرض. كل إنجاز نحققه يمثل تقدماً هاماً على طريق برنامج أرتميس”. وخلال الأيام التالية، أجرى الطاقم تقييمات الأنظمة المخطط لها، والتي كانت الهدف العلمي والهندسي الرئيسي للمهمة. وانطلقت المركبة الفضائية “أوريون” على متن صاروخ SLS، حيث اختبرت الوكالة أنظمة دعم الحياة لأول مرة مع وجود رواد فضاء على متنها، مما ساهم في وضع الأسس لمهام “أرتميس” المأهولة المستقبلية. واختبر الطاقم الاتصالات والدفع والملاحة ودعم الحياة في بيئة الفضاء السحيق القاسية، حيث الإشعاعات العالية، وبعيداً عن أي عملية إنقاذ، مع تأثير جاذبية الأرض والقمر.

عن وكالة الأنباء القطرية: عاد فريق “أرتيميس 2” بسلام إلى الأرض بعد رحلة ناجحة للدوران حول القمر كانت الأولى منذ أكثر من نصف قرن. واحتفلت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” بعودة روّاد الفضاء الأربعة على متن مركبتها “أوريون” التي حملت 4 رواد فضاء، حيث هبطت في مياه المحيط الهادئ قبالة كاليفورنيا كما هو مخطط لها ومن دون أي مشاكل، في ختام المهمّة التي التقط الفريق خلالها صورا مذهلة للقمر. وأكد روب نافياس مسؤول العلاقات العامة لدى “ناسا” سلامة الرواد، وذلك بعد فترة انقطاع قصيرة ومقلقة للاتصال مع “أوريون” أثناء عودتهم. وكانت “أرتيميس 2” أول مهمّة مأهولة ضمن برنامج ناسا الهادف لتأسيس حضور دائم على القمر، بما في ذلك بناء قاعدة يمكن استخدامها في مزيد من الاستكشافات تشمل المرّيخ. وقد استمرت الرحلة منذ لحظة الانطلاق إلى الهبوط تسعة أيام وساعة و31 دقيقة و35 ثانية، علما بأن ناسا تحسبها على أنها مهمّة مدّتها عشرة أيام. بدأت بعملية الإقلاع من فلوريدا في الأول من أبريل الجاري، ووصل الروّاد الأربعة إلى أبعد نقطة عن الأرض يبلغها البشر على الإطلاق بمسافة بلغت 406,771 كيلومترا. وخلال رحلتهم في عمق الفضاء وحول القمر، التقطوا آلاف الصور، كما شاهدوا كسوفا للشمس وعمليات ارتطام فريدة لنيازك على سطح القمر.

جاء في موقع الجزيرة عن طاقم المركبة “أرتميس-2” يوثق مشاهد قمرية لم ترها عين بشر من قبل: دخل طاقم مهمة “أرتميس-2” التاريخ من أوسع أبوابه مع دخول رحلتهم يومها الرابع، حيث نجح الرواد الأربعة في رصد وتوثيق معالم قمرية ظلت عصية على المشاهدة المباشرة منذ فجر البشرية. وأعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن المركبة “أوريون” قطعت نحو ثلثي المسافة باتجاه القمر، لتستقر اليوم الأحد على بُعد 322 ألف كيلومتر عن الأرض، وحوالي 132 ألف كيلومتر عن الهدف القمري. “البحر الشرقي”.. العرض الأول بعيون بشرية: وفي سبق علمي وتاريخي، نشرت ناسا صورة التقطها الطاقم يظهر فيها حوض “البحر الشرقي” (Mare Orientale) للقمر بكامل تفاصيله، وكانت الصور السابقة لهذا الحوض قد التقطتها مهمات فضائية غير مأهولة. وأكدت الوكالة أن هذه هي المرة الأولى التي يُرى فيها هذا الحوض الضخم، الذي يشبه في تكوينه “مركز الدائرة”، بالعين المجردة المباشرة، بعد أن اقتصرت رؤيته سابقا على الصور الملتقطة بواسطة الكاميرات المدارية الآلية. ومن داخل كبسولة “أوريون”، وصفت رائدة الفضاء “كريستينا كوخ” الحوض بأنه “أخدود القمر العظيم” مؤكدة أن رؤية هذه الفوهة التي لم تسبقهم إليها عين بشرية هي لحظة استثنائية ومميزة جدا. ففي غمرة الحماس داخل الكبسولة “أوريون” عندما بدأ الجانب البعيد (أو أجزاء من الحافة الشرقية للقمر) بالظهور بوضوح مع اقترابهم من منطقة نفوذ الجاذبية القمرية، شبهت كوك المشهد بـ”الأخدود العظيم” في الولايات المتحدة نظرا لعمق الفوهات والمنحدرات وتعدد الحلقات الجيولوجية التي يتميز بها هذا الحوض. وقالت وهي مندهجة بما تشاهد: “يا إلهي، انظروا إلى ذلك إننا ننظر الآن مباشرة إلى الحوض الشرقي (البحر الشرقي). إنه مذهل للغاية، يبدو تماما كهدف ضخم مرسوم على سطح القمر”. وأضافت “لقد رأينا صورا له من المسبارات المدارية لسنوات، لكن رؤيته الآن بالعين المجردة، وبكل هذه التفاصيل والظلال، تجعله يبدو كأنه “أخدود القمر العظيم”. إنه مشهد مميز جدا، ولم يسبق لأي إنسان في التاريخ أن رأى هذا الحوض كاملا بهذا الشكل المباشر قبل هذه اللحظة.. نحن محظوظون جدا لوجودنا هنا”.

جاء في الموسوعة الحرة عن كبسولة الفضاء: اثنتان من كبرى القوى الخارجية التي تواجهها كبسولة الفضاء هما الجاذبية والسحب. السحب هو مقاومة كبسولة الفضاء لدفعها خلال الهواء. الهواء هو مزيج من الجزيئات المختلفة، تتضمن النيتروجين والأكسجين وثاني أكسيد الكربون. أي شيء يسقط خلال الهواء يصطدم بهذه الجزيئات وبالتالي فإنه يُبطئ. تعتمد كمية السحب لكبسولة على أمور عديدة، منها كثافة الهواء، وشكل وكتلة وخشونة الكبسولة. تعتمد سرعة سفينة الفضاء بشكل كبير على التأثير الشامل لقوتين هما؛ الجاذبية، التي يمكن أن تزيد سرعة الصاروخ والسحب الذي يُبطئ الصاروخ. تنخفض سرعة كبسولات الفضاء التي تدخل الغلاف الجوي للأرض بدرجة كبيرة لأن الغلاف الجوي الخاص بنا يتميز بكثافته. عندما تخترق كبسولات الفضاء الغلاف الجوي للأرض، فإن الكبسولات تضغط الهواء أمامها مما يؤدي إلى زيادة السخونة إلى درجات حرارة عالية (على عكس التوقع الشائع لعدم أهمية ذلك). من الأمثلة الجيدة على ذلك الشهاب. يسبب الشهاب، الذي عادةً ما يكون صغيرًا، صدور حرارة كبيرة من الغلاف الجوي فيضيء الهواء حول النيزك باللون الأبيض. لذلك فإنه عندما يمر غرض كبير مثل كبسولة الفضاء، يصدر المزيد من الحرارة. بينما تبطئ كبسولة الفضاء، تسبب مقارنة جزئيات الهواء التي تصطدم بسطح الكبسولة حرارةً كبيرة. قد تصل درجة حرارة سطح الكبسولة إلى 1480 درجة مئوية (2700 فهرنهايت) بينما تنخفض خلال الغلاف الجوي للأرض. يجب توجيه كل هذه الحرارة بعيدًا. عادةً ما يتم طلاء كبسولات الفضاء بمادة منصهرة ثم متبخرة.(“التذرية بالرياح”). قد يبدو ذلك غير عملي، ولكن التكاثف يبعد الحرارة عن الكبسولة. ويمنع ذلك دخول حرارة إعادة الدخول إلى الكبسولة. تشهد الكبسولات نظام تسخين أشد من طائرات الفضاء وعادةً ما تكون المواد الخزفية المستخدمة في المكوك الفضائي أقل تناسبًا، وتستخدم جميع الكبسولات التذرية. عمليًا، تنشئ الكبسولات كمية كبيرة وكافية من الرفع. يُستخدم هذا الرفع في التحكم في مسار الكبسولة. ويسمح هذا التحكم بتقليل قوة الجاذبية للطاقم وكذلك تقليل التحويل الأقصى للطاقة في الكبسولة. كلما زادت الفترة التي تقضيها الكبسولة عند الارتفاعات العالية، قل الهواء وقلت الحرارة التي يتم توصيلها. على سبيل المثال اضطرت كبسولة أبوللو لاستخدام الرفع لسحب نسبة تصل إلى 0.35. في غياب الرفع كانت كبسولة أبوللو ستتعرض إلى هبوط بنسبة 20 وحدة جاذبية (8 وحدات جاذبية لسفينة الفضاء التي تدور على مسافة قريبة من الأرض)، ولكن مع الرفع يمكن الحفاظ على المسار عند 4 وحدات جاذبية.