كمال فتاح حيدر
كان مضيق هرمز مفتوحا على مصراعيه للسفن القادمة والمغادرة، وكانت الموانئ الخليجية تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، وكانت سلاسل التوريد تتفاعل بخطوات متسارعة ومتوازية مع تحركات خطوط الشحن البحري والبري والجوي. وكل شيء تمام التمام (مية مية).
وفي نزوة من نزوات قاتل الأطفال قرر توجيه حماره البرتقالي لضرب الموانئ الإيرانية، فقررت طهران غلق المضيق. ما أدى إلى تعثر المرور ذهاباً وإيابا. وتعطيل الصادرات النفطية والغازية والمعدنية. .
وما ان نفذ صبر الحمار البرتقالي المتوّج حتى طلب من حراس بندر عباس ان يهدموا المتراس ويفتحوا بوابة المضيق المحتقن، فرفضوا ثم رقصوا له على أنغام أغنية قديمة لسميرة توفيق: يا أبو عبد الفتاح طاح العنب طاح نادي عَ الناطور يعطينا المفتاح. .
وفي صفنة من صفنات الجحش، رافقتها لحظة شرود وذهول. توقف عن التفكير، وأخذ يحدّق بالمضيق دون فهم أو تركيز. قرر بعدها تضييق الخناق على المضيق نفسه. فأصبح المضيق موصدا بالضبة والمفتاح. وهكذا جاء يكحلها عماها. ثم اكتشف انه ارتكب حماقة ما بعدها حماقة بمحاصرته للموانئ الخليجية كافة، واشتراكه في تجويع شعوب المنطقة. .
لدى القادة العرب من الذكاء والفطنة ما يكفي لاكتشاف غباء العلج الطرامبولي، لكنهم لا يمتلكون الجرأة لمناقشته أو الاعتراض على قراراته الطائشة. ولا احد يعرف نوع الحشيش الذي يتناوله بين الاجتماعات. .
السطر الأخير: ترامب يهدد الصين ويمنع سفنهم من عبور المضيق. والصين ترد عليه: (نحن لسنا فنزويلا فلا تختبرونا حتى لا تندموا). .