مفهوم يوم العافية العالمي

د. فاضل حسن شريف

عن دار الهلال: اليوم العالمي للحفاظ على العافية كيف تتخلصين من الإنهاك اليومي وتهتمي بنفسك؟ للكاتبة فاطمة الحسيني: نحتفل في 15 ابريل من كل عام، باليوم العالمي للحفاظ على العافية، بهدف رفع الوعي بأهمية العافية الشاملة سواء الجسدية والنفسية وتشجيع ممارسات الحياة الصحية المستدامة، كما يعد هذا اليوم منصة لتبادل المعرفة ونشر الثقافة الصحية، والتركيز على نمط حياة متوازن ومتاح للجميع. ومن منطلق تلك المناسبة نستعرض أهم النصائح التي تساعد المرأة على التخلص من عن الإنهاك اليومي، خاصة مع تزايد الضغوط التي تواجهها المرأة بين العمل والحياة الأسرية، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للإجهاد المستمر دون أن تنتبه لتأثيره التراكمي. ومن جهتها قالت الدكتورة منى الغازي أخصائي الصحة النفسية، أن الإنهاك اليومي ليس مجرد شعور عابر، بل حالة تحتاج إلى وعي وإدارة ذكية للحياة، وهناك العديد من الخطوات للتخلص منه، واهمها ما يلي: – أولى خطوات التخلص من هذا الإنهاك تبدأ بالاعتراف به، فالتجاهل لا يزيد الأمور إلا تعقيدًا، ولذلك لابد من تخصيص وقت يومي ولو بسيط للعناية بالنفس، مثل ممارسة تمارين الاسترخاء أو المشي، لأن هذه العادات الصغيرة تُحدث فارقًا كبيرًا في تحسين المزاج واستعادة النشاط. – أهمية تنظيم الوقت وتحديد الأولويات، لأن محاولة القيام بكل المهام دفعة واحدة تدخل المرأة في دائرة من الضغط المستمر. – الحصول على قسط كافي من النوم يعد من أهم العوامل التي تساعد على تجديد الطاقة، إلى جانب التغذية الصحية التي تمد الجسم بما يحتاجه من عناصر. – الدعم النفسي والاجتماعي يلعب دورًا كبيرًا في تقليل الشعور بالإنهاك، لذا لا تترددي في مشاركة مشاعرك مع من تثقين بهم، أو طلب المساعدة عند الحاجة. – التأكيد على أن العافية الحقيقية تبدأ من الداخل، وأن الاهتمام بالنفس ليس أنانية، بل هو أساس القدرة على الاستمرار والعطاء في مختلف جوانب الحياة.

عن موقع نبض في اليوم العالمي للحفاظ على العافية دليلك لحياة صحية بين التوازن والاستدامة: لا تحتاج الحياة الصحية إلى تعقيدات، فمن خلال اتباع بعض المبادئ البسيطة والالتزام بها يمكن الحفاظ على الصحة على المدى الطويل. وفي ظل الاحتفال باليوم الدولي للحفاظ على العافية، الذي يوافق 15 أبريل من كل عام، بهدف تشجيع أسلوب حياة متوازن ومستدام ونشر المعرفة حول ممارسات العافية المتاحة، نستعرض خلال هذا التقرير بعض الطرق البسيطة والفعالة لعيش حياة صحية، نقلا عن عدة تقارير منشورة في صحيفة “الجارديان” البريطانية. اللياقة البدنية والعلاقات الاجتماعية جزء من الصحة: بحسب “الجارديان”، يرى خبراء الصحة أن الهوس بتفاصيل التمارين وحساب كل نبضة قلب قد يُربك أكثر ما يفيد، وأن القاعدة الأساسية تظل بسيطة وتتمثل في الحركة المنتظمة، من خلال ممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعيا، بما يعادل حوالي 20 دقيقة يوميا من النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع أو الجري الخفيف، والتي تعتبر كافية لتحقيق فوائد صحية كبيرة، من دون الحاجة إلى الإفراط أو المخاطرة بالإصابات، كما تظل تمارين القوة والمرونة عنصرا مكملا لا غنى عنه. ولا تقتصر العافية على اللياقة، حيث تشير الدراسات إلى أن تناول الطعام مع الآخرين أو ممارسة الأنشطة بشكل جماعي يعزز الصحة النفسية ويقلل الشعور بالوحدة الذي يرتبط بزيادة مخاطر الوفاة المبكرة، وبالتالي يعتبر مجرد مشاركة وجبة أو تمرين قد تكون له فوائد تفوق ما نتخيل. تقليل الاعتماد على الشاشات: يؤثر قضاء وقت طويل أمام الشاشات على النوم والتركيز بشكل سلبي، ورغم انتشار تطبيقات تتبع النوم والعادات، يحذر الخبراء من الإفراط في الاعتماد عليها لما قد تسببه من قلق أو معلومات غير دقيقة، ويُنصح بتخصيص فترات خالية من الشاشات، خاصة قبل النوم أو خلال يوم أسبوعي مخصص للراحة الرقمية.

جاء في صحيفة الصباح للكاتب قاسم موزان عن يوم “العافية” العالمي تحذيراتٌ من تنامي العادات المضرّة: التغذية الجيدة: تساءل الاختصاصي في الجراحة العامة والتدريسي في معهد عشتار الطبي التقني الأهلي، الدكتور بهجت سامي السوداني، عن المعنى الدقيق للعافية وكيف يمكن الحفاظ عليها؟ ويجيب السوداني بأن دلالة العافية تتحدد من خلال التمتع بصحة جيدة جسديا ونفسيا واجتماعيا، مؤكدا أن من أهم عناصر الحفاظ على صحة الجسم اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، إلى جانب ممارسة الرياضة اليومية لمدة لا تقل عن نصف ساعة. كما يشير إلى أن النوم لمدة تتراوح بين ست إلى ثماني ساعات يوميًا يلبي حاجة الإنسان للراحة الجسدية، فضلًا عن أهمية ممارسة الهوايات والتواصل مع الآخرين في تعزيز الصحة النفسية. ويؤكد أن شرب الماء ضروري للحفاظ على وظائف الجسم ونشاطه، وأن تجنب التدخين يجنّب الإنسان أضراره الجسيمة. ويشدد السوداني على أن الصحة أمانة يجب الحفاظ عليها، وأن العافية أسلوب حياة وليست قرارا مؤقتا. ومن أبسط وأهم وسائل الوقاية غسل اليدين بانتظام، إلى جانب الابتعاد عن التوتر والضغوط لتحقيق توازن نفسي سليم. ويختتم بالقول إن العافية تعني التمتع بصحة جيدة جسديًا ونفسيًا واجتماعيًا، وليست مجرد غياب المرض. من جهتها شددت الدكتورة داليا حسين، اختصاص طب الأسرة، على أهمية دور الأسرة في إعادة النظر في نمط حياتها، وتوجيه أفرادها نحو تبنّي سلوكيات صحية سليمة، والابتعاد عمّا يضر بالصحة مثل التدخين والنرجيلة وسائر المؤثرات الأخرى التي قد تؤثر في الصحة العقلية، وقد تسهم مع مرور الوقت في الإصابة بأمراض خطيرة، بينها السرطانات. وأكدت أ

عن وزارة الأوقاف المصرية: اليوم العالمي للعافية: معناه وأهميته وأفضل طرق تحسين صحتك الجسدية والنفسية: الرؤية الدعوية في اعتبار العافية منهج حياة متكامل: تتمثل الرؤية الدعوية في اعتبار العافية منهج حياة متكامل يجمع بين الأخذ بأسباب الطب الوقائي والسكينة النفسية، حيث يُعد الاعتناء بالصحة عبادةً تقوي المؤمن على طاعة ربه وعمارة أرضه، هذا المنهج يدمج الخبرات البشرية النافعة والموروثات المحلية المجرّبة مع العلوم الحديثة لتحقيق “الصحة للجميع”، معتبرًا أن جودة الحياة وتقليل الأوجاع هي الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وحفظ كرامة الإنسان التي كفلتها الشرائع، وهي سبيلٌ لتقليل الأعباء عن كاهل المجتمع وبناء أمة قوية في شتى المجالات. فيحافظ الإنسان على العافية من خلال نهج وقائي قائم على أسلوب الحياة ومركز على الإنسان؛ مما ينقذ الأرواح، ويقلل تكاليف الرعاية الصحية، ويوفر حلولًا فعّالة للأمراض القابلة للوقاية، ويعزز هذا النهج أنظمة الصحة العامة ويدعم تحقيق الصحة للجميع عالميًا. وتُبرز الأمم المتحدة مساهمات الطب التقليدي المبني على الأدلة من خلال الاعتراف بقيمة وتنوع ثقافات ومعارف الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، فهذه الممارسات المجرّبة عبر الزمن، إلى جانب النهج الحديث، تشكّل أساسًا شاملًا للصحة العالمية وتعزز العافية الشاملة. ومن هنا تتسع دائرة العافية لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، فالقلب المطمئن، والنفس المتوازنة، والأسرة المستقرة، والمجتمع المتراحم، كلها روافد أساسية في بناء الإنسان المعافى، وهذا ما تؤكد عليه الرؤية الدعوية لوزارة الأوقاف المصرية، التي تربط بين الإيمان والسلوك، وبين العبادة والحياة، في إطار متكامل يسعى إلى تحقيق الخير للإنسان في دنياه وأخراه. كما تتلاقى هذه الرؤية مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث “الصحة الجيدة والعافية”، الذي يهدف إلى ضمان حياة صحية وتعزيز الرفاه للجميع، من خلال مواجهة الأمراض، وتحقيق التغطية الصحية، والاهتمام بالصحة النفسية، وتقليل الفوارق الصحية، بما يسهم في بناء مجتمعات قوية ومتوازنة. ويأتي هذا أيضا في توجيهات نبوية شريفة، ففي الحديث عَنْ أَوْسَطَ، قَالَ خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ أَوْ قَالَ: الْعَافِيَةَ، فَلَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ قَطُّ بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَافِيَةِ أَوِ الْمُعَافَاةِ. و عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر رضي الله عنه قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي). الخلاصة: العافية شكرٌ عملي للمنعم، وهي القوة المحركة التي تمكن الفرد من أداء واجباته الدينية والدنيوية بكفاءة واقتدار؛ لذلك أعلنت الجمعية العامة 15 أبريل كيوم دولي للحفاظ على العافية؛ لتشجيع الوعي واتخاذ الإجراءات نحو العافية الشاملة، فإن بناء مجتمعات صحية خالية من الأمراض القابلة للوقاية هو جوهر الرسالة الدعوية التي تنشد إسعاد البشرية وتحقيق الاستخلاف الرشيد، فالإنسان المعافى هو الأقدر على العطاء والإنتاج، وبث روح التوازن والانسجام في جنبات المجتمع.