حامد شهاب / باحث إعلامي
حظيت المشاركة المتميزة والواسعة للأستاذ مؤيد اللامي النائب الأول لنقيب الصحفيين العراقيين رئيس إتحاد الصحفيين العرب ونائب رئيس الإتحاد الدولي للصحفيين برفقة الوفد الإعلامي العراقي الكبير ، برئاسة الأستاذ خالد جاسم نقيب الصحفيين العراقيين، خلال حضورهم المؤتمر الدولي،وفعاليات مئوية الإتحاد الدولي للصحفيين بباريس، حظيت المشاركة الواسعة بإهتمام وترحيب وتقدير عاليين من كوادر وقادة ورموز الصحافة في مختلف أنحاء العالم ، التي شاركت في المؤتمر والمئوية الكبرى بباريس.
وكرست تلك اللقاءات المهمة لإستعراض وقع الصحافة الدولية بشكل عام وما شهدته الصحافة العراقية من مراحل متقدمة في عملها الصحفي والإعلامي وفي ممارسة الحرية الصحفية وحرية التعبير على أوسع نطاق، وما يسهم به رواد الكلمة في الإرتقاء بالعمل الصحفي والإعلامي خطوات متقدمة الى الأمام.
كما عبرت الشخصيات الصحفية العربية والعالمية التي التقاها السيد اللامي بالدور الكبير الذي لعبه الأستاذ مؤيد اللامي طوال مسيرته الصحفية ، سواء على صعيد الإرتقاء بعمل إتحاد الصحفيين العرب أو إتحاد الصحفيين العالمي ، وبالمكانة التي يحتلها في الإرتقاء بالعمل الصحفي على صعيد عربي ودولي ، وما يحظى به من مكانة لدى تلك الشخصيات الصحفية والثقافية الرفيعة، وله معها منذ عقود علاقات وصلات وطيدة على أكثر من صعيد.
وكان السيد مؤيد اللامي التقى خلال الإحتفالية عددا كبيرا من رجالات وقادة ورموز الإتحاد الدولي للصحفيين ومنهم رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين دومينيك برادالي، التي أشادت بمشاركة السيد مؤيد اللامي والوفد الصحفي العراقي الكبير الذي رافقه في تلك الزيارة ، وبالمكانة والدور المسؤول للسيد اللامي في الاتحاد الدولي للصحفيين بإعتباره أحد أعمدته الرئيسة.
كما التقى السيد مؤيد اللامي شخصيات صحفية عربية ودولية شاركت في الاحتفالية، وبحث معهم سبل الحفاظ على حرية الصحافة والإسهام بتطوير مهنة الصحافة، بالإستفادة من التقنيات العلمية الحديثة والمتسارعة التي سبرت أغوار المهنة ، ويكون صحفيو العراق وفي الوطن العربي بحاجة ماسة للإستفادة من تلك التقنيات المتطورة في عملهم الإعلامي ، إضافة الى بحث واقع الحريات الصحفية عربيا وعالميا وحاجتها الى الدورات الصحفية المتقدمة والمتخصصة التي تطور مهارتهم التقنية نحو الأفضل ، وإرساء معالم إحترام تلك الحريات وعدم السماح بالمساس بها من قبل الحكومات أو الجهات التي تعرقل حصولهم على أجواء آمنة في عملهم الميداني، وما يتعرضون له من مضايقات وبخاصة في فترات الحروب والأزمات التي شهدتها المنطقة.
ويعد الوفد الصحفي العراقي الذي شارك في تلك المئوية الإحتفالية الكبرى التي تشهدها باريس هذه الأيام والتي إبتدأت من الرابع من أيار وحتى السابع منه ، من أكبر الوفود الصحفية عربيا ودوليا من كانت لها أدوار فعالة ، حين رحبت بمشاركتها الكثير من الشخصيات العربية والدولية ، وعبرت لها عن شكرها وتقديرها لتلك المشاركة التي تعكس إهتمام الأستاذ مؤيد اللامي بفعاليات صحفية مهمة ، كانت لها طعما خاصا ، أشعرت المجتمع الدولي أن العراق يحث الخطى نحو تسلق ذرى المجد الصحفي والإعلامي ، ومن حافظ على حرية الصحافة والعمل الصحفي ، ومن وفر لها أجواء آمنة كفلتها الدساتير الدولية والمحلية ، حتى عد العراق من أكثر دول العالم في تطبيق مباديء حرية التعبير والعمل الصحفي.
ومن دواعي سرور الأسرة الصحفية العراقية أن يكون للاستاذ مؤيد اللامي كل تلك الأدوار المهمة في الميدان الصحفي والمشاركات المتميزة على صعيد إتحادات ونقابات صحفية عربيا ودوليا ، ليكون العراق بلد الحضارات هو من يبقى ملهما لدول العالم ، بأنه كان في طليعة المجتمعات، وهو يبزغ فجره ويشع نورا ، ويعد ملهما لكل الحضارات القديمة والحديثة، منذ فجر الخليقة، وتشهد له دول العالم أجمع بأنه كان منبع الكتابة والبطولة والقيادة والعلوم والثقافات والآداب والفنون وفي مجالات الشعر وكل معالم الإبداع التي يحفظ ذكراها العالم في ضميره ووجدانه بأنه بلد الإشعاع الحضاري والقيمي، وسيبقى يشع بنوره على كل الدنيا برغم كل ما يواجهه من تحديات ومن جهات تحاول عرقة مسيرة تقدمه ونهوضه.
وسيبقى عراق الحضارات كالعنقاء يسابق الزمن ويخرج من بين الرماد ليعود وهجه يتلالأ في سماء الدنيا، وهكذا كان العراق وسيبقى بعون الله وهمة أخياره وعلمائه ورجالاته الاوفياء ، يصنعون معالم التفوق والإبداع ، ولهم صولات كبرى تذكرها الأجيال ويشهد لهم القاصي والداني على مر التاريح، بأنهم كانوا رجالها الصيد الميامين وممن يرفعون رؤوس البشرية بعطائهم وإبداعهم وبشجاعتهم الى علياء السماء.
إنطلاقة أعمال المؤتمر الدولي
وكانت أعمال مؤتمر الإتحاد الدولي للصحفيين ، قد انطلقت أعماله بباريس في الرابع من أيار بمشاركة أكثر من 400 نقابي ينتسبون إلى أكثر من 160 نقابة وجمعية حول العالم، بهدف الدفاع عن العدالة الاجتماعية في وسائل الإعلام، وضمان ظروف عمل لائقة لجميع العاملين في المهنة، إضافة إلى تعزيز وسائل إعلام حرة ومستقلة، وخدمة بث عمومي مستقل يحترم التعددية.
وبدأت أعمال المؤتمر الدولي بجلسات ناقشت قضايا الصحافة المعاصرة ، وحرية التعبير، وسبل حماية الصحفيين، والتي شهدت استعراض أبرز التحديات التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي، لا سيما في مناطق النزاعات.
ومن بين الموضوعات الأخرى التي ناقشها المؤتمر القانون الدولي وحرية الصحافة، والمراقبة والذكاء الاصطناعي وتأثيرهما على العمل الصحفي، وتغطية التغير المناخي وتعزيز حقوق المؤلف والمساواة بين الجنسين في المجال الصحفي. من خلال التركيز على القيم الأساسية التي يؤمن بها الاتحاد الدولي للصحفيين، مثل التضامن، والعمل النقابي، وحرية الصحافة.
وشهدت أعمال المؤتمر الدولي إنتخاب هيئة رئاسة المؤتمر واللجان ، وتقديم الترشيحات النهائية، كما شهدت فعاليات المؤتمر انتخابات رئاسة الاتحاد واللجنة التنفيذية، والتصويت على المقترحات المعروضة على جدول الأعمال.
وقد أستُهلّت الجلسة الافتتاحية للاحتفالية المئوية للاتحاد الدولي للصحفيين في باريس بدقيقة صمت وحداد، تكريمًا لأرواح شهداء الصحافة الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة على مدار مئة عام، مع إستعراض أسماء زملاء المهنة الذين سقطوا أثناء أداء رسالتهم في ميادين التغطية والنزاعات والأزمات.
ونجدد التأكيد بأن مشاركة الأستاذ مؤيد اللامي والوفد الإعلامي الكبير الذي رافقه لحضور هذا المؤتمر في العاصمة الفرنسية باريس وفعالية إحتفاليته المئوية، يؤكد مدة أهمية مشاركة العراق في هذا المحفل الصحفي الدولي المهم ، حيث تتطلع أنظار العالم الى أن يكون العراق أحد ركائزها المهمة في الحفاظ على حرية الصحافة ودعم أنشطتها على أكثر من صعيد.