د. فاضل حسن شريف
لكل” هي تركيب يتكون من حرف الجر “اللام” وكلمة “كُلّ”، وتُستخدم للإشارة إلى الشمول، الاستغراق، والتخصيص لكل فرد أو جزء من مجموعة. تعني أن الحكم المذكور ينطبق على كل واحد على حدة (مثال: “لكل مقام مقال”)، وتُستخدم لإضافة التمام، العموم، أو لتوزيع الشيء على أفراده.مفاهيم واستخدامات “لكل”: الشمول والإحاطة: تدل على أن الحكم يغطي جميع الأفراد (مثل: “ولكل وجهة هو موليها” (البقرة 148)، أي لكل أمة قبلة).التوزيع: تُستخدم لتوزيع الأجزاء أو الأحكام (مثل: “لكل طالب كتاب”).السياق القرآني: تأتي غالباً بمعنى “لأجل” أو “لأهل” (مثل: ولكل، لأهل كل ملة). الاستخدام في القواميس: في معجم المعاني، تُستخدم “لكل” في سياقات حسابية (مثل: سعر لكل وحدة) أو في سياقات الوصف (لكل إنسان). مرادفات كلمة “كل” (التي تتكون منها “لكل”): جميع. كافة. عامة. طُرّاً.
عن تفسير الميسر: قوله تعالى عن الهمزة “وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ” (الهمزة 1) همزة اسم، الهُمزة: العياب، الطعان، أو المشّاء بالنميمة، المفرق بين الجماعة و الأحبة. من الهَمز و هو العيب. هُمَزةٍ لُـمَزةٍ: طَعّـان غَـيّـاب عَـيّـاب للناس. و قالوا الهمزة الذي يعيبك في غيابك. و اللمزة: الذي يعيبك في وجهك. و الهمزة اللمزة: الذي يغتاب الناس و يَغُضُّهم. شر وهلاك لكل مغتاب للناس، طعان فيهم. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى عن الهمزة “وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ” (الهمزة 1) “ويل” كلمة عذاب أو وادٍ في جهنم “لكل هُمزة لُمزة” أي كثير الهمز واللمز، أي الغيبة نزلت فيمن كان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كأُمية بن خلف والوليد بن المغيرة وغيرهما.
وردت كلمة “لِكُلٍّ” (بكسر اللام وتنوينها) في القرآن الكريم في مواضع عدة تعبر عن الشمول والاستغراق، ومن أشهرها: “وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا” (البقرة 148). “وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ” (النساء 33). مواضع مشابهة وردت فيها (لكل، ولكلّ): “لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ” (الأنعام 67). “لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ” (الأنعام 108). “وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ” (الرعد 7). “وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا” (الأحقاف 19). تأتي هذه الكلمة لبيان تمام الأمر وشموله لكل فرد أو أمة.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى عن الهمزة “وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ” (الهمزة 1) الويل للهمّازين واللمّازين: تبدأ هذه السّورة بتهديد قارع وتقول: “ويل لكلّ همزة لمزة”لكلّ من يستهزيء بالآخرين، ويعيبهم، ويغتابهم، ويطعن بهم، بلسانه وحركاته وبيده، وعينه وحاجبه. (الهمزة) و(اللمزة) صيغتا مبالغة، الاُولى من الهمز، وهي في الأصل الكسر. العائبون المغتابون يكسرون شخصية الآخرين، ولذلك اُطلق عليهم اسم (الهمزة). و(اللمزة) من اللمز، وهو اغتياب الآخرين، والصاق العيوب بهم. للمفسّرين آراء متعددة في معاني هاتين الكلمتين، هل معناهما واحد، وهو المغتابون النّاس العائبون عليهم، أو إنّ معناهما مختلف. قال بعضهم إنّ معناهما واحد، وذكرهما معاً للتأكيد. وقيل: الهمزة هو المغتاب، واللمزة: العائب. وقيل: الهمزة هم العائبون بإشارة اليد والرأس. واللمزة من يعيب بلسانه. وقيل: الاُولى إشارة إلى العائب في حضور الشخص، والثّانية للعائب في الغيبة. وقيل: الاُولى تعني العائب في العلن، والثّانية للعائب في الخفاء، وبإشارة العين والحاجب. وقيل: إنّ الإثنتين بمعنى الذي ينبز النّاس بالقاب قبيحة مستهجنة. وعن ابن عباس في تفسير الكلمتين قال: (هم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الناعتون للناس بالعيب). يبدو أن ابن عباس استلهم هذا التّفسير من كلام لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقول: (ألا اُنبئكم بشراركم ؟ قالوا: بلى يارسول اللّه. قال: المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبّة، الباغون للبرآء المعايب). من مجموع آراء اللغويين في الكلمتين يستفاد أنّهما بمعنى واحد. ولهما مفهوم واسع يشمل كلّ ألوان إلصاق العيوب بالنّاس وغيبتهم والطعن والاستهزاء بهم، باللسان والإشارة والنميمة والذم. التعبير بكلمة (ويل) يحمل تهديداً شديداً لهذه الفئة.
جاء في موقع موضوع عن ما الفرق بين الهمزة واللمزة من حيث المعنى للكاتبة بتول الدغيم: خلقنا الله عزّ وجل لعبادته وحده، وأرسل الرسل والأنبياء لتبيان طريق الحق واتباعه، فخاتم النبيين رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم جاء بشريعة الإسلام، ذلك الدّين القويم الذي دعا لتوحيد الله عزّ وجل، وبيّن شكل العلاقة بين المسلمين، وأنّها يجب أن تكون قائمةً على الأخوّة والمساواة والعدل وحب الآخرين، ونبذ الغيبة والسّخرية واللمز والتنابز بالألقاب، ولكن يأبى البعض إلّا أن يسخر ويستهزئ ويحتقر، ممّا يؤدّي إلى تفكك الأسر والمجتمع، وإلى الحقد والكره والبغضاء. الغيبة هي التحدث غيباً عن المسلم بصفاتٍ موجودةٍ فيه، لكنه يكرهها ولا يحب أن تنتشر بين الناس، ويندرج تحت مسمّى الغيبة لفظان، هما من أقسام الغيبة المحرمة: الهمز واللمز، وقد وردت سورةٌ كاملةٌ في القرآن الكريم اسمها الهُمزة تبيّن عقوبة الهمّاز واللمّاز، فقد قال سبحانه وتعالى: “وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ” (الهمزة 1-9)، فقد توعد الله عزّ وجل من يفعل ذلك بالويل، وقد اختُلف في تفسير معنى الويل، فمنهم من قال إنّه وادٍ في جهنم، ومن من قال إنّه دلالةٌ على شديد العذاب والهلاك. قال الله تعالى: “ولا يغتب بعضكم بعضـًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتـًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله توابٌ رحيم” (سورة الحجرات 12).
جاء في موقع مع الله عن مفهوم الأبواب في القرآن الكريم: باب البيت الخارجى: قال اللهُ تعالى: “وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” (البقرة 189) وليس البر والخير أن تأتوا البيوت من ظهورها عند إحرامكم بالحج أو العمرة كما كنتم تزعمون في الجاهلية ولكن البرّ حقيقةً هو من اتقى الله في الظاهر والباطن، ولكن مجيئكم للبيوت من أبوابها، فهو أيسر لكم وأبعد عن المشقة، لأن الله لم يكلفكم بما فيه عسر ومشقة عليكم، واجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية من العمل الصالح، لعلكم تفلحون بنيل ما ترغبون فيه، والنجاة مما ترهبون منه. قال اللهُ تعالى: “وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) (الزخرف 33-35) ولولا أن يكون الناس جماعة واحدة على الكفر، لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفا من فضة وسلالم عليها يصعدون. وجعلنا لبيوتهم أبوابًا من فضة، وجعلنا لهم سررًا عليها يتكئون، وجعلنا لهم ذهبًا، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، وهو متاع قليل زائل، ونعيم الآخرة مدَّخر عند ربك للمتقين ليس لغيرهم. الأبواب فى داخل البيت: فى قصة يوسف وإمرأة العزيز: قال اللهُ تعالى: “وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّـهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ”. (يوسف 23) وطلبت امرأة العزيز برفق وإعمال حيلة من يوسف عليه السلام فعل الفاحشة، وغلّقت الأبواب إمعانًا في الخلوة، وقالت له: هَلُمَّ وتعال إليّ، فقال يوسف: أعتصم بالله مما دعوتِني إليه، إن سيّدي أحسن إليّ في مقامي عنده فلن أخونه، فإن خنته كنت ظالمًا، إنه لا يفوز الظالمون.