جديد

بمناسبة اصدار مصحف النجف الأشرف (فاذا قرأناه فاتبع قرآنه) (ح 7)

د. فاضل حسن شريف

مصحف النجف الأشرف، الذي تم الكشف عنه برعاية العتبة العباسية المقدسة وطباعة دار الكفيل، يتميز بنظام تسطير فني وجمالي دقيق، ويعد أول مصحف عراقي بخط يدوي.أهم ملامح نظام التسطير والخط في هذا المصحف:الخط اليدوي: تم كتابة المصحف بخط يدوي عراقي أصيل على يد الخطاط العراقي (عبد الحسين الركابي).نظام التسطير: يعتمد المصحف نظام التسطير التقليدي (غالباً 15 سطراً في الصفحة) الذي يسهل القراءة والحفظ، مع ضبط دقيق لعلامات الوقف والابتداء.الزخرفة الفنية: التسطير مصمم بطريقة تدمج النص القرآني مع إبداع فني إسلامي عراقي في الهوامش والزخارف.هوية بصرية عراقية: تم تصميم المصحف ليعكس هوية فنية وخطية خاصة بالعراق، حيث أُشرف على طباعته نخبة من المتخصصين في مجمع القرآن الكريم العلمي في العتبة العباسية.تمت عملية التدقيق والكتابة لضمان أعلى مستويات الدقة، ليخرج المصحف بمباركة المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تقدست أسماؤه “فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ” ﴿القيامة 18﴾ “فإذا قرأناه” ﴿القيامة 18﴾ أي قرأه جبريل عليك بأمرنا “فاتبع قرآنه” أي قراءته عن ابن عباس والمعنى اقرأه إذا فرغ جبريل عن قراءته قال فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بعد هذا إذا نزل عليه جبريل عليه السلام أطرق فإذا ذهب قرأ وقيل “فاتبع قرآنه” ﴿القيامة 18﴾ أي فاعمل بما فيه من الأحكام والحلال والحرام عن قتادة والضحاك وقال البلخي الذي اختاره أنه لم يرد القرآن وإنما أراد قراءة العباد لكتبهم يوم القيامة يدل على ذلك ما قبله وما بعده وليس فيه شيء يدل على أنه القرآن ولا شيء من أحكام الدنيا وفي ذلك تقريع للعبد وتوبيخ له حين لا تنفعه العجلة يقول لا تحرك لسانك بما تقرأه من صحيفتك التي فيها أعمالك يعني اقرأ كتابك ولا تعجل فإن هذا الذي هو على نفسه بصيرة إذا رأى سيئاته ضجر واستعجل فيقال له توبيخا لا تعجل وتثبت لتعلم الحجة عليك فإنا نجمعها لك فإذا جمعناه فاتبع ما جمع عليك بالانقياد لحكمه والاستسلام للتبعة فيه فإنه لا يمكنك إنكاره.

جاء في موقع صدى البلد عن ثواب قراءة القرآن الكريم يدخل قارئه أفضل مكان في الجنة و11 مكافأة أخرى: قراءة القرآن الكريم وتلاوته لها ثواب كبير فقد قال جل وعلا: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) حيث فيها أجر مضاعف والشفاعة في الآخرة. ثواب قراءة القرآن الكريم: قارئ القرآن من أعلى الناس درجة، فله بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها. قارئ القرآن تحت ظل رحمة الله وسكينته فقلبه نور يُضيء له يوم القيامة. القرآن شفيعه في الآخرة فلا يخشى الفزع الأكبر. قارئ القرآن في أعالي الجنة وهو من أسباب رحمة الوالدين. دعوة الملائكة لقارئ القرآن بالرحمة والمغفرة. النجاة في الشدائد فقارئ القرآن مستمسك بالعروة الوثقى، ويتمنّى الصالحون درجته فهو من خاصة الله. شهادة رسول الله لقارئ القرآن يوم القيامة فهو من القانتين الذاكرين عند الله. ابتعاد الشيطان عن قارئ القرآن فهو يُنير عقله وقلبه بالحكمة. لقارئ القرآن قبس من النبوة بدون الوحي، كما أن من يُجيد تلاوته هو مع السفرة الكرام يوم القيامة. في قراءة القرآن الخير والبركة وخشوع النفس وصفائها. استجابة الله لدعاء قارئ القرآن منّة وكرمًا. ثواب قراءة القرآن الكريم: فضل قراءة القرآن: لقراءة القران فضلٌ عظيم، فهو نورٌ يضيء دروبنا بالإيمان، ونرفع به درجاتنا، فإنّ لقارئ القرآن الأجر العظيم من عند الرحمن، كما ورد في حديث روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ). أخرجه البخاري. حكم قراءة القرآن للحائض: لا يجوز قراءة القرآن للحائض من المصحف، منوهًا بأن بعض العلماء أجاز الإمساك بالمصحف عن طريق حائل كالقفازين (الجوانتي) وما شابه. (هل يجوز قراءة القرآن للحائض من المصحف؟)، أنه إذا كانت القراءة عن طريق الهاتف المحمول أو عن طريق اللاب أو ما شابه فهو جائز لأنه ليس مصحفًا، مؤكدًا أنه لا يجوز قراءة القرآن للحائض من المصحف. قراءة القرآن للحائض من المصحف حرام: قراءة القرآن للحائض حرام عند جمهور أهل العلم، سواء كانت قراءة مجردة من ذهنك وذاكرتك أو القراءة المصحوبة بمس المصحف، لافتًا إلى أن مس المصحف للحائض حرام ولا يجوز للحائض. ما حكم قراءة القرآن للحائض؟ أن الإمام مالك قال إن الحائض لها أن تقرأ القرآن وليس حرام شرعًا لكنه لا يجوز للحائض مس المصحف. قراءة القرآن للحائض من المصحف مختلف في حكمها: حكم قراءة القرآن للحائض من الأمور التي اختلف حولها جمهور العلماء والخروج من الخلاف مستحب، وقراءة القرآن للحائض من المصحف ليس الوسيلة الوحيدة للمرأة للحفاظ على حفظها فمن الممكن تلجأ إلى المصاحف الرقمية الموجودة على الهواتف والتابلت وغيرها من الوسائل الأخرى.

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تقدست أسماؤه “فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ” ﴿القيامة 18﴾ أي فإذا أتممنا قراءته عليك وحيا فاتبع قراءتنا له واقرأ بعد تمامها. وقيل: المراد باتباع قرآنه اتباعه ذهنا بالإنصات والتوجه التام إليه وهو معنى لا بأس به. وقيل: المراد فاتبع في الأوامر والنواهي قرآنه، وقيل: المراد اتباع قراءته بالتكرار حتى يرسخ في الذهن وهما معنيان بعيدان.

جاء في شبكة المعارف الاسلامية الثقافية عن فضل القرآن: فضل من يتعلّم القرآن بمشقّة: عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: “سمعته يقول: إنّ الّذي يعالج القرآن ويحفظه بمشقّة منه وقلّة حفظ له أجران”. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: “ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّى يتعلّم القرآن أو يكون في تعليمه”. في أصناف قراء القرآن: عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: “السورة تكون مع الرجل قد قرأها، ثمّ تركها فتأتيه يوم القيامة في أحسن صورة وتسلّم عليه فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا سورة كذا وكذا فلو أنّك تمسّكت بي وأخذت بي لأنزلتك هذه الدرجة. فعليكم بالقرآن، ثمّ قال: إنّ من الناس من يقرأ القرآن ليقال: فلان قارئ و منهم من يقرأ القرآن ليطلب به الدنيا ولا خير في ذلك ومنهم من يقرأ القرآن لينتفع به في صلاته وليله ونهاره”. عن أبي جعفر عليه السلام قال: “قرّاء القرآن ثلاثة: رجلٌ قرأ القرآن فاتّخذه بضاعة واستدرّ به الملوك واستطال به على الناس، ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده، وأقامه إقامة القدح، فلا كثّر الله هؤلاء من حملة القرآن. ورجلٌ قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره وقام به في مساجده وتجافى به عن فراشه فبأولئك يدفع الله العزيز الجبّار البلاء، وبأولئك يُديل الله عزّ وجلّ من الأعداء وبأولئك ينزل الله عزّ وجلّ الغيث من السماء، فوالله لهؤلاء في قرّاء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر”. عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا معاشر قرّاء القرآن اتّقوا الله عزّ وجلّ فيما حمّلكم من كتابه فإنّي مسؤول وإنّكم مسؤولون، إنّي مسؤول عن تبليغ الرسالة وأمّا أنتم فتسألون عمّا حملتم من كتاب الله وسنّتي”. في من حفظ القرآن: عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: “من نسي سورة من القرآن مثلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنّة فإذا رآها قال: ما أنت، ما أحسنك ليتك لي؟ فيقول: أما تعرفني؟ أنا سورة كذا وكذا ولو لم تنسني رفعتك إلى هذا”. عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: “إنّ الرجل إذا كان يعلم السورة ثمّ نسيها أو تركها ودخل الجنّة أشرفت عليه من فوق في أحسن صورة فتقول: تعرفني؟ فيقول: لا، فتقول: أنا سورة كذا وكذا لم تعمل بي وتركتني أما والله لو عملت بي لبلغت بك هذه الدرجة وأشارت بيدها إلى فوقها”. نوروا بيوتكم بتلاوة القرآن: عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: “نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن ولا تتّخذوها قبورا كما فعلت اليهود والنصارى، صلّوا في الكنائس والبيَع وعطّلوا بيوتَهم، فإنّ البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره واتسع أهله، و أضاء لأهل السماء كما تُضيء نجوم السماء لأهل الدنيا”. عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: “قال أمير المؤمنين عليه السلام: البيت الّذي يُقرأ فيه القرآن ويُذكر الله عزّ وجلّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويُضيء لأهل السماء كما تُضيء الكواكب لأهل الأرض، وإنّ البيت الّذي لا يُقرأ فيه القرآن ولا يُذكر الله عزّ وجلّ فيه تقلّ بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين”. وعنه عليه السلام قال: “إنّ البيت إذا كان فيه المرء المسلم يتلو القرآن يتراءى لأهل السماء كما يتراءى أهل الدنيا الكوكب الدري في السماء”. ثواب قراءة القرآن واستماعه: عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: “ما يمنع التاجر منكم المشغول في سوقه إذا رجع إلى منزله أن لا ينام حتّى يقرأ سورة من القرآن، فتكتب له مكان كلّ آية يقرؤها عشر حسنات ويُمحى عنه عشر سيّئات”. عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “من قرأ عشر آيات في ليلة لم يُكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين، ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار من تبر، القنطار خمسة عشر ألف مثقال من ذهب، والمثقال أربعة وعشرون قيراطاً أصغرها مثل جبل أحد وأكبرها ما بين السماء إلى الأرض”. عن محمّد بن بشير، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال: “من استمع حرفاً من كتاب الله عزّ وجلّ من غير قراءة كتب الله له حسنة ومحا عنه سيّئة ورفع له درجة، ومن قرأ نظراً من غير صوت كتب الله له بكلّ حرف حسنة ومحا عنه سيّئة ورفع له درجة، ومن تعلّم منه حرفاً ظاهراً كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات ومن ختمه كانت له دعوة مستجابة مؤخّرة أو معجّلة”، قال: قلت: جعلت فداك ختمه كلّه؟ قال: “ختمه كلّه”.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تقدست أسماؤه “فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ” ﴿القيامة 18﴾ ثمَّ يضيف: “ثم إنّ علينا بيانه”. فيكون جمع القرآن وقراءته لك وتبيينه وتفصيل معانيه بعهدتنا، فلا تقلق على شيء، فالذي أنزل الوحي هو الذي يحفظه، وأمّا ما يُعهد إليك هو اتباعك له وإبلاغك الرسالة للناس، وعن بعضهم أنَّ المراد من الجمع ليس الجمع في لسان الوحي، بل جمعه في صدر النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم وقراءته على لسانه أي لا تعجل إنَّ علينا أن نجمعه في صدرك ونثبت قراءتهُ في لسانك بحيث تقرأه متى شئت. على كل حال فإن هذه العبارات تؤيد التفسير الأوّل، وهو أن الوحي النازل بواسطة جبرئيل عليه السلام عندما كان يهبط على النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ليقرأ عليه القرآن كان صلى الله عليه وآله وسلّم يكرر الآيات بسرعة لئلا ينساها. وهنا جاء الأمر من الله أن أهدأ واطمئن فإنّه تعالى هو الذي يجمع الآيات ويبيّنها. وهذه الآيات تبيّن ضمنياً أصالة القرآن، وحفظه من أي تغّير وانحراف، لأنّ الله تعالى تعهد بجمعه وقراءته وتبيينه. وورد في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم كان بعد نزول هذه الآيات إذا أتاه جبرئيل عليه السلام أطرق، فإذا ذهب قرأ كما وعده الله.