صناعة اليأس: كيف تُغتال الأمم ؟

صناعة اليأس: كيف تُغتال الأمم ؟

بقلم✍️: سعد احمد الكبيسي
ليست كل الهزائم تُصنع في ميادين القتال؛ فبعضها يبدأ بكلماتٍ تُزرع في العقول، حتى يتحول اليأس إلى قناعة، ما أكثر الأكاذيب التي تتزيّن بثوب الحكمة.
لا تنخدعوا بالسرديات المحبطة فهم يريدون أن يُحطموا فينا حتى رغبتنا في النهوض، خذ مثلاً قولهم ” أمة اقرأ لا تقرأ ” ، ودراسات من نوع أن العربي يقرأ سطراً في السنة بينما يقرأ الأميريكي عشرين كتابا في السنة، وهذا كذب ! نحن لا نقرأ سطراً وهم لا يقرأون عشرين كتابا، فمعارض الكتب شاهدة الزحام على الكتب يفوق التصور
خدعونا فقالوا: رأينا الإسلام في الغرب ولم نرَ مسلمين، ثم عدنا إلى بلادنا فوجدنا مسلمين ولم نجد إسلاما.
عبارة يرددها بعض المفتونين بالحضارة الغربية، غافلين عن أن حضارتهم المبهرة في ظاهرها قائمة على الدماء واستعباد الأمم، حضارة مادية جامدة، الفرد فيها آلة لا يردعه إلا القانون، فإذا غاب ظهرت وحشيته وسقطت القيم، حضارة وقودها الدماء، وتطرب لأنين الضعفاء وعذابات المساكين.
إن الأمم لا تنهض بترديد أوصاف العجز، بل باستعادة الثقة بذاتها، وقراءة واقعها بإنصاف، والعمل على إصلاح عيوبها دون أن تنكر فضائلها ومواطن قوتها.
وسلامتكم