رياض سعد
لم أخشَ طول الطريق، ولا وعورة الدروب، ولا قدميّ الحافيتين وهما تقتاتان من الصبر وتدوسان الأشواك.
كنت أعلم أن لكل وصولٍ ثمنًا، وأن الجراح ضريبة المسير.
لكن خوفي الأكبر كان يكمن عند نهاية الطريق لا في بدايته.
أن أصل بعد عمرٍ من اللهاث، وأرفع رأسي منتصرًا على المسافات والندوب، فلا أجد إلا سرابًا ينتظرني.
أن أكتشف أن اليد التي مددت لها قلبي لم تكن سوى ظل، وأن اللقاء الذي أنفقت عليه مواسم الانتظار كان وهمًا بارعًا في تقمّص الحقيقة.
عندها لن تكون الأشواك هي التي جرحتني…
بل الطريق كلّه.