إنَّ عزل ترامب فوراً هو السبيل الوحيد لإنقاذ الدستور ومنع الحرب العالمية الثالثة

إنَّ عزل ترامب فوراً هو السبيل الوحيد لإنقاذ الدستور ومنع الحرب العالمية الثالثة

عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

​لم يعد الصمت خيارًا، ولم يعد الإنتظار مجرد تراخٍ، بل هو تواطؤ حقيقي في تدمير الجمهورية الإسلامية في إيران، وتفجير الاستقرار العالمي.

إنَّ الحقائق الدامغة والشواهد القائمة على الأرض، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك، أنَْ الرئيس ترامب قد تجاوز كل الخطوط الحمراء، وبات يشكل خطرًا قاهرًا يوجب عزله فورًا وبشكل عاجل بموجب الدستور الأمريكي.

و​إليكم الحقائق والوقائع التي توجب بدء إجراءات العزل دون إبطاء:

​أولاً: الخرق الصارخ للدستور وشن حروب غير قانونية

​لقد أقدم الرئيس ترامب على سحق نصوص الدستور الأمريكي، عبر جرِّ البلاد إلى صراعات عسكرية مباشرة ومدمرة، دون أي تفويض شرعي:

#​عدوان حزيران 2025:

قيادة مواجهة عسكرية مباشرة عبر “حرب الأيام الاثني عشر” (من 13 إلى 24 يونيو 2025)، والتي بدأت بضربات جوية مباغتة تحت اسم عملية “الأسد الصاعد”.

#​عدوان شباط 2026:

إطلاق الحملة العسكرية المنسقة في 28 فبراير 2026 تحت مسمى عملية “الغضب الملحمي”، ما أدى إلى إشعال فتيل تصعيد إقليمي غير مسبوق في المنطقة.

​ثانياً: مصادرة صلاحيات الكونغرس وسحق مبدأ فصل السلطات

​لقد أثبت الرئيس ترامب إستهتاره التام بالمؤسسات الدستورية؛ حيث ضرب بقرارات الكونغرس (بمجلسيه الشيوخ والنواب) عرض الحائط.
​فبالرغم من تصويت المشرعين الحاسم من كلا الحزبين على نصوص صريحة تقيد صلاحياته وتأمر بسحب القوات ووقف الأعمال القتالية، إلَّا أنه لا يزال يواصل تحريك قوات العدوان وتفجير الأوضاع، مستغلاً منصبه كقائد أعلى للقوات المسلحة، في انقلاب صريح على سلطة الشعب ومبدأ التوازن الدستوري.​

ثالثاً: النرجسية المضطربة وجنون العظمة قيادةً للدولة

​إن إدارة دولة نووية عظمى، لا يمكن أن تُترك لتقلبات نفسية تذكرنا بأقسى فترات الديكتاتورية في التاريخ البشري.

يتصرف ترامب اليوم برؤية نرجسية أحادية متطابقة مع:

1- ​نيرون: الذي أحرق عاصمته لإرضاء نزواته.

2- ​لويس الرابع عشر: في تجسيد مطلق لشعار الاحتكار “أنا الدولة”.

3- ​أدولف هتلر: في قيادة العالم نحو الهاوية بدافع جنون العظمة.

4- ​كاليغولا: في ممارساته الوحشية والعبثية بمقدرات الدولة.

​رابعًا: عقلية “زعيم المافيا” وممارسة إرهاب الدولة دولياً

​لقد تحولت السياسة الخارجية الأمريكية في عهد ترامب إلى أداة لفرض الإتاوات والبلطجة ومصادرة سيادة الدول رغماً عن القوانين الدولية:
1-4 ​استهداف فنزويلا:

خطف رئيسها الشرعي والسيطرة على مقدراتها النفطية لضمها.

2-4 ​أطماع الضم الجغرافي:

الإعلان الصريح عن الرغبة في ضم كندا لتصبح الولاية رقم 51، والعمل على انتزاع جزيرة غرينلاند عنوة وباستخدام القوة العسكرية.

3-4 ​قرصنة الممرات المائية: السعي للسيطرة الأحادية بالقوة على مضيق هرمز ومصادرة حرية الملاحة الدولية.

4-4 ​تهديد الجوار الكاريبي: التحضير الفعلي لاحتلال كوبا عسكرياً.

5-4 ​منطق “الجزية” والابتزاز المالي: مخاطبة دول الخليج بلغة الابتزاز الفج؛ بطلب “الخوات والجزية” علنًا مقابل الحماية صباحاً، ثم صياغتها بلغة الأمر والاستعلاء مساءً لفرض الأجندات الاقتصادية الخاصة.

6-4 ​سقوط اللغة الدبلوماسية:

إستخدام لغة هابطة تسيء للشعوب والحكومات (وعلى رأسها إيران شعباً وحكومة)، مما أسقط الهيبة الأخلاقية للولايات المتحدة.

و​الخلاصة الحتمية:

​إن بقاء ترامب في البيت الأبيض ليوم واحد إضافي هو بمثابة عَدّ تنازلي لانفجار الحرب العالمية الثالثة.

إن الدستور الأمريكي يمنح الكونغرس سلطة العزل لحماية الأمة، ولم يعد هناك أي عذر للتأجيل.

يجب عزل الرئيس فوراً لإنقاذ أمريكا وإنقاذ العالم.

وإنَّ غدًا لناظره قريب

16 تموز/يوليو 2026