المناسك في روايات أهل البيت (فإذا قضيتم مناسككم فأذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً) (ح 26)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع معارف الحج عن الإمام الصادق عليه السلام: حمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن الحسين أو غيره، عن محمد بن سنان رفعه قال: كان الصادق عليه السلام إذا أراد سفراً قال: اَللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا، وَأَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا، وَأَعْظِمْ عَافِيَتَنَا. عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: صحبت أبا عبد الله عليه السلام وهو متوجّه إلى مكّة فلمّا صلّى قال: “أَللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا، وَأَحْسِنْ تَسيِيرَنَا، وَأَحْسِنْ عَافِيَتَنَا. وكلّما صعد أكمة قال: أَللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلى كُلِّ شَرَف”.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَو أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ” (البقرة 200) “فإذا قضيتم مناسككم” (البقرة 200) معناه فإذا أديتم مناسككم وقيل فإذا فرغتم من مناسككم والمناسك جمع المنسك والمنسك يجوز أن يكون موضع النسك ويجوز أن يكون مصدرا فإن كان موضعا فالمعنى فإذا قضيتم ما وجب عليكم إيقاعه في متعبداتكم وإن كان بمعنى المصدر فإنما جمع لأنه يشتمل على أفعال وأذكار فجاز جمعه كالأصوات أي فإذا قضيتم أفعال الحج. “فاذكروا الله”.  واختلف في الذكر على قولين – ( أحدهما ) – أن المراد به التكبير المختص بأيام منى لأنه الذكر المرغب فيه المندوب إليه في هذه الأيام (والآخر) أن المراد به سائر الأدعية في تلك المواطن لأن الدعاء فيها أفضل منه في غيرها “كذكركم آباءكم” (البقرة 200) معناه ما روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنهم كانوا إذا فرغوا من الحج يجتمعون هناك ويعدون مفاخر آبائهم ومآثرهم ويذكرون أيامهم القديمة وأياديهم الجسيمة فأمرهم الله سبحانه أن يذكروه مكان ذكرهم آباءهم في هذا الموضع.  “أو أشد ذكرا” (البقرة 200) أو يزيدوا على ذلك بأن يذكروا نعم الله ويعدوا آلائه ويشكروا نعمائه لأن آباءهم وإن كانت لهم عليهم أياد ونعم فنعم الله عليهم أعظم وأياديه عندهم أفخم ولأنه المنعم بتلك المآثر والمفاخر على آبائهم وعليهم وهذا هو الوجه في تشبيهه هذا الذكر الواجب بذلك الذكر الذي هو دونه في الوجوب وهو قول الحسن وقتادة وقيل معناه واستغيثوا بالله وأفزعوا إليه كما يفزع الصبي إلى أبيه في جميع أموره ويلهج بذكره فيقول يا أبت عن عطاء والأول أصح.

وعن حجة الاسلام يقول الشيخ السبحاني فيكتابه: إنّ حجّة الإسلام، فريضة المستطيع، قال سبحانه: “وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِحِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا” (ال عمران 97). فإن قلنابأنّ الاستطاعة في الآية أعمّ من المالية و البذلية، يكون المورد من مصاديق الآية،و يكون المأتي به، معنونا بعنوان حجّة الإسلام الّتي لا تجب طول العمر إلّا مرّة واحدة.و إن قلنا بظهورها في المالية، و لا تعم البذلية، تكون روايات الباب حاكمة على ظهورهافي المالية نظير حكومة (التراب أحد الطهورين) على قوله: (لا صلاة إلّا بطهور) الظاهرفي الطهارة المائيّة، و يصير الموضوع هو الأعمّ من المائيّة‌ و الترابية، و هكذا المقامفإنّ قوله: (هو ممّن يستطيع الحجّ). ظاهر في الاستطاعة الماليّة، لكن أخبار البذل حاكمةعليه، فيصير الموضوع هو الأعم من المالية و البذلية، و عندئذ ينطبق عنوان حجّة الإسلامعلى المأتي به، فيسقط وجوبه بالامتثال. ما رواه الكليني في الموثّق، عن الفضل بن عبداللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل لم يكن له مال فحجّ به أناسمن أصحابه، أ قضى حجّة الإسلام؟ قال: (نعم، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحجّ). قلت:هل تكون حجّته تلك تامّة أو ناقصة إذا لم يكن حجّ من ماله؟ قال: (نعم، قضى عنه حجّةالإسلام و تكون تامّة و ليست بناقصة، و إن أيسر فليحج). يلاحظ عليه: أوّلا: بأنّ السندلا يصلح للاحتجاج فقد نقله الشيخ كالتالي: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدّةمن أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، ففيه إرسال واضح، أعني: عن عدّةمن أصحابنا، و لم يعلم المراد من العدّة في لسان ابن سماعة، و غيره، مضافا إلى أنّحميد بن زياد، و الحسن بن محمد بن سماعة من الواقفة، فالسند مرسل أوّلا، و موثّق وليس بصحيح و إن وصفه السيد الخوئي به. ثانيا: وجود الاضطراب حيث إنّ الإمام أجاب عنسؤال، السائل، أعني قوله: (أ قضى حجّة الإسلام؟) بقوله: (نعم)، و معنى قوله: (أقضى)أي امتثل و فعل مثل قوله سبحانه: “فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوااللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ” (البقرة 200). 

عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَو أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ” (البقرة 200)  قوله تعالى: “فإذا قضيتم مناسككم” إلى قوله: “ذكرا”، دعوة إلى ذكر الله والبلاغ فيه بأن يذكره الناسك كذكره آباءه وأشد منه لأن نعمته في حقه وهي نعمة الهداية كما ذكره بقوله تعالى: “واذكروه كما هديكم” أعظم من حق آبائه عليه، وقد قيل: إن العرب كانت في الجاهلية إذا فرغت من الحج مكثت حينا في منى فكانوا يتفاخرون بالآباء بالنظم والنثر فبدله الله تعالى من ذكره كذكرهم أو أشد من ذكرهم، وأوفي قوله أو أشد ذكرا، للإضراب فتفيد معنى بل، وقد وصف الذكر بالشدة وهو أمر يقبل الشدة في الكيفية كما يقبل الكثرة في الكمية قال تعالى: “اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا” (الأحزاب 41)، وقال تعالى: “وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا” (الأحزاب 35)، فإن الذكر بحسب الحقيقة ليس مقصورا في اللفظ، بل هو أمر يتعلق بالحضور القلبي واللفظ حاك عنه، فيمكن أن يتصف بالكثرة من حيث الموارد بأن يذكر الله سبحانه في غالب الحالات كما قال تعالى: “الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ” (آل عمران 191)، وأن يتصف بالشدة في مورد من الموارد، ولما كان المورد المستفاد من قوله تعالى: “فإذا قضيتم مناسككم” (البقرة 200)، موردا يستوجب التلهي عنه تعالى ونسيانه كان الأنسب توصيف الذكر الذي أمر به فيه بالشدة دون الكثرة كما هو ظاهر.
عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَو أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ” (البقرة 200) “فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهً كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَو أَشَدَّ ذِكْراً” (البقرة 200). جاء عن الإمام الباقر أبي الإمام الصادق عليه السلام: انهم كانوا إذا فرغوا من الحج يجتمعون هناك، ويذكرون مفاخر آبائهم ومآثرهم، فأمرهم اللَّه سبحانه أن يتركوا ذلك، ويذكروا اللَّه ونعمه عليهم، لأنه هو المنعم الأول عليهم وعلى آبائهم. والأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَو أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ” (البقرة 200) الحجّ رمز وحدة المسلمين: هذه الآيات تواصل الأبحاث المتعلّقة بالحجّ في الآيات السابقة، فالبرغم من أنّ أعراب الجاهلية ورثوا مناسك الحجّ بوسائط عديدة من إبراهيم الخليل عليه السلامولكنّهم خلطوا هذه العبادة العظيمة والبناءة والّتي تُعتبر ولادة ثانية لحجّاج بيت الله الحرام بالخرافات الكثيرة بحيث أنها خرجت من شكلها الأصلي ونُسخت وتحوّلت إلى وسيلة للتفرقة والنّفاق. الآية الاُولى من الآيات محل البحث تقول “فإذا قضيتم مناسككم فأذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً” (البقرة 200). إنّ العزّة والعظمة يكملان بالارتباط في الله تعالى لا بالارتباط الوهمي بالأسلاف، وليس المراد من هذه العبارة أنّكم اُذكروا أسلافكم وأذكروا الله كذلك، بل هو إشارة إلى هذه الحقيقة بأنّكم تذكرون أسلافكم من أجل بعض الخصال والمواهب الحميدة، فلماذا لا تذكرون الله تعالى ربّ السموات والأرض والرازق والواهب لجميع هذه النعم في العالم وهو منبع ومصدر جميع الكمالات وصفات الجلال والجمال. أمّا المراد من (ذكر الله) في هذه الآية فهناك أقوال كثيرة بين المفسّرين، ولكنّ الظاهر أنّها تشمل جميع الأذكار الإلهيّة بعد أداء مناسك الحجّ، وفي الحقيقة أنّه يجب شكر الله تعالى على جميع نعمه وخاصّة نعمة الإيمان والهداية إلى هذه العبادة العظيمة، فتكتمل الآثار التربويّة للحجّ بذكر الله.

من دعاء الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة: أَللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ، وَعافِني في بَدَني وَديني، وَآمِنْ خَوْفي، وَاعْتِقْ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، أَللّهُمَّ لا تَمْكُرْ بي، وَلا تَسْتَدْرِجْني، وَلا تَخْذُلني، وَادْرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالإِنْس يا أَسْمَعَ السّامِعينَ، يا أَبْصَرَ النّاظِرينَ، وَيا أَسْرَعَ الْحاسِبينَ، وَيا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد السّادَةِ الْمَيامينَ، وَأَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ حاجَتِي الَّتي إِنْ أََعْطَيْتَنِيها لَمْ يَضُرَّني ما مَنَعْتَني، وَإِنْ مَنَعْتَنِيها لَمْ يَنْفَعْني ما أَعْطَيْتَني، أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ، وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ، يا رَبُّ يا رَبُّ يا رَبُّ.

جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَو أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ” (البقرة 200) فَإِذَا “الْفَاءُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا): ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ. قَضَيْتُمْ فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ”تَاءُ الْفَاعِلِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. مَنَاسِكَكُمْ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. فَاذْكُرُوا “الْفَاءُ” حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اذْكُرُوا): فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. اللَّهَ اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. كَذِكْرِكُمْ “الْكَافُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ذِكْرِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ. آبَاءَكُمْ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. أَوْ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. أَشَدَّ مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ.ذِكْرًا تَمْيِيزٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. فَمِنَ “الْفَاءُ” حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مِنْ): حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. النَّاسِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ. مَنْ اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ. يَقُولُ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. رَبَّنَا مُنَادًى بِحَرْفِ نِدَاءٍ مَحْذُوفٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. آتِنَا فِعْلُ أَمْرٍ لِلدُّعَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْعِلَّةِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “أَنْتَ”، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ. فِي حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. الدُّنْيَا اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ. وَمَا “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا): حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. لَهُ “اللَّامُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ. فِي حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. الْآخِرَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. مِنْ حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. خَلَاقٍ مُبْتَدَأٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ