حين يطرق الخلاف أبواب البيوت
بقلم✍️: سعد احمد الكبيسي
من غير مقدمات، فخير الكلام ما قل ودل.
مهما حدث بينكِ وبين زوجكِ فلا تتركي بيتكِ، فبيتكِ هو عرشكِ، والملكة لا تغادر عرشها عند أول خلاف. وبيتكِ هو حصنكِ، فلا تهدميه بيدكِ ولا تكشفي أسراره للناس.
ربما لديكِ بنات وهن ينظرن إليكِ، فلا تزرعي في أذهانهن أن مغادرة البيت هي الحل، ولا تفسدي صورة زوجكِ في أعين أولادكِ، ولا تجعليه وحشاً بسبب لحظة غضب أو قلة صبر، ولأجل أمر يحدث في كثير من البيوت.
أوتحسبين أن البيوت التي لا يُسمع فيها صوت ليس فيها مشاكل؟ بل فيها من الخلاف ما فيها، ولكن أهلها أحسنوا التعامل معه.
ومهما بلغتِ من الإيمان فلن تدركي إيمان عائشة رضي الله عنها، ومهما بلغ زوجكِ من الصلاح فأين هو من صلاح النبي ﷺ، ومع ذلك وقع بينهما خلاف زوجي.
فالمشكلة ليست في وقوع الخلاف، وإنما في كيفية التصرف عند وقوعه.
وصحيح أن الرجل يتحمل مسؤولية كبيرة في البيت، إلا أن الزوجة هي مصدر السكينة والطمأنينة فيه، قال تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾
وقال سبحانه:
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾
يقول أحد الحكماء: كما تترك بعض الأطعمة تبرد قليلاً ليسهل عليك تناولها، اترك بعض المشاكل تهدأ قليلاً ليسهل عليك حلها.
فاختيار التوقيت جزء من الحل، ولا يمكن مجادلة الغاضب فضلاً عن إقناعه، الناس إذا استعادوا هدوءهم عادوا إلى أصلهم الطيب، وعندها يصبح الإصلاح أيسر والخلاف أهون.
وسلامتكم
جمعة طيبة مباركة