السلام مابين إيران وأمريكا يزعج التكفيريين، نعيم الخفاجي

السلام مابين إيران وأمريكا يزعج التكفيريين، نعيم الخفاجي

عندما انا اتكلم فأنا أتكلم ليس لتسفيط مقال ارتزاق، للحصول على المال، بل اكتب كلمة حق باتت مفقودة في قاموس غالبية الصحفيين والكتاب العرب، بل الكلمة التي اقولها تثير عواء ونباح فاقدي الضمير والشرف، أصحاب العقد النفسية والشخصية، الذين كانوا يصورون الوضع مجرد اندلاع الحرب يعني سقوط نظام الجمهورية الإسلامية، لكن كل تصورات هؤلاء ثبت سذاجتها وبعدها عن الواقع العملي الحقيقي بين أبناء الشعب الإيراني.
بل حتى ترامب نفسه اشاد في صمود الايرانيين ووصفهم في الشجعان، نفسه ابو ايفانكا الأعور الدجال اعترف بهذه الحقيقة، بينما ينكرها الكثير من الطائفيين وأصحاب العقد النفسية من فيالق الكلاب النابحة، التي لانسمع منهم سوى استهداف أصحاب الكلمة الحرة من بعض الكتاب والصحفيين القلائل، الذين ينظر لهم حتى الكثير من أبناء جلدتهم نظرة ريب وشك تصنفهم بصنف الجبناء والمنبطحين والمنافقين …..الخ من التهم الجاهزة.
لولا الصمود لما تم التوصل إلى مذكرة التفاهم أو الاتفاق الإطاري، لإنهاء الحرب.
هذه التفاهمات التي أعلن عنها كثيرا بوسائل الإعلام، ستشكّلُ جميعُها الخطوط المهمة للتفاوض، لحل المشاكل العالقة، المشكلة ليست نووية ابدا، بل هم يعرفون الفكر الشيعي ضد استعمال الاسلحة التدمرية الشاملة، المشكلة تدور على إيران إعادة النظر بمواقفها تجاه شعارات معاداة الغرب ودعم الشعوب المستضعفة وفي الحقيقة هناك شعوب عربية لا تستحق التعاطف معها أبدا، لأنهم هم أصل البلاء والصراع والتعصب والتحريض على إيران وعلى كل من هو شيعي. أحمد حمروش التكريتي عندما هاجم كربلاء والنجف وكان قائد فرقة حرس جمهوري بقمع الانتفاضة عام ١٩٩١ كتب على الدبابات شعار لا شيعة بعد اليوم، ونفس الشيء كتبه على الدبابات بهجومه على مدينة العمارة بمساعدة عزة الدوري ابو الثلج، من جرائم احمد حمروش التكريتي، أمر حمايته بقتل الطفل الشيعي حيدر كريم البالغ من العمر ثمان سنوات بقمع الانتفاضة في العمارة، حتى أحد ضباط حمايته قال له سيدي هذا طفل، قال له اعدموه يكبر ويصبح غوغائي شيعي، وايضا قتل طفلة عمرها عشر سنوات كانت تجلب المياه لأهلها من نهر دجلة أمام بيت أهلها في العمارة.
من بنود الاتفاق الإطاري الذي يزعج القوى الطائفية السفيانية هو بند عدمِ اعتداء إقليمي متبادل، يلزم أمريكا وبني صهيون على عدم الاعتداء على إيران ولبنان بشكل خاص، هذا الاتفاق يؤسس إلى مشروعُ سلام إقليمي محترم يضمن الأمن والاستقرار بشكل دائم، هذا البند عدم شن الحرب مهمٌّ، أهمية البند ينهي أي محاولة لإشعال حرب جديدة، ينصُّ على امتناع إيران وحلفائها عن مهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، وعلى الولايات المتحدة وحلفائها أيضاً ألَّا يهاجموا إيرانَ وحلفائها.
هذا البند جعل كتاب واعلامي دول الفكر السفياني التكفيري يعيشون بداومة مضطربة بالقول هل هذا يشمل دول أخرى غير لبنان ……الخ من الأمور المزعجة لهم.
أصبح الكتاب والصحفيين في دول الفكر السفياني يعلنون بشكل صريح، أن إسرائيل ودول الخليج جميعا والأردن هم حلفاء الولايات المتحدة واسرائيل، هذا شيء ممتاز عندما تكتب الصحف الخليجية ذلك بشكل واضح وعلني.
هناك من الإعلاميين العرب يقولون إذا وقعت إيران على الاتفاق يعني أنها تخلت عن سبع وأربعين عام من العداء إلى إسرائيل وهذا كلام بحد ذاته تافه، إيران إذا وقعت فهي لاتوجد لديها أراضي ومدن مقدسة إيرانية وشيعية تحتلها أمريكا وإسرائيل، بل اذا وقعت إيران فهذا يعني أن القيادة الإيرانية واكبت التغيرات الدولية للحفاظ على الأمة الإيرانية من الدمار لأجل قضية تخص العرب السنة بالدرجة الاولى.
في احد البنود تم ذكر اسم لبنان فهذا لايعني تسيد حزب الله على الدولة اللبنانية ابدا، بل بعد هذه الحرب على قيادة حزب الله أن تكون قوة حزب الله ضمن الجيش اللبناني وقرارات الحرب والسلام تكون من قبل الرئاسات اللبنانية الثلاث، نعم الشيعة مكون لبناني قدموا أكثر من ثلاثين ألف شهيد وضعفهم من الجرحى ودمرت بيوتهم ودفعوا قادتهم شهداء لأجل قضية مقدسة تنازل عنها أهلها العرب السنة ومحيطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف مليار مسلم سني، حان الوقت ليعيش اللبناني الشيعي مثل السني والمسيحي والدرزي، على القوة الشيعية أن يرحمون أبناء الشيعة، أيها الاخوة الكرام، كافي تبني قضايا تنازل عنها أهلها، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في احدى تصريحاته الكثيرة قال إنَّ هذا الاتفاقَ سيؤدي إلى سلامٍ لكلّ الشرق الأوسط.
يمكن تحويل سلاح حزب الله من الميدان إلى قبة البرلمان في تشريع قوانين رافضة إلى نتنياهو أكثر تأثير من القتال المسلح، نعم رفض الانبطاح من خلال تشريع القوانين في البرلمان اللبناني، اهم من القتال بميزان قوة عسكري غير متكافىء، مع إجرام نتنياهو في شن حرب إبادة وتدمير لا نظير لها حرقت بيوت المواطنين الآمنين، بعض كتاب الدول التي ترعى الفكر السفياني التكفيري قال احدهم( أشكُّ كثيراً في قدرة واشنطن على السيطرة على إسرائيل التي لن تُوقفَ عملياتِها ضد «حزب الله» في لبنان أو الوجود الإيراني في المنطقة، بحجَّةِ دفاعها الاستباقي عن النفس، وأي ضامن أميركي لن يفلحَ في ردع إسرائيل).
اقول إلى هذا وأمثاله، لولا الدعم الأمريكي والناتو لما شن نتنياهو حروب مدمرة استهدفت قتل عشرات آلاف المدنيين، لذلك أوامر ترامب ينفذها ملك بني صهيون بكل حذافيرها.
على قادة الجمهورية الإسلامية إعادة النظر بتبني قضية تنازل عنها أهلها العرب السنة ومحيطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف مليار مسلم سني، ترامب ذاهب خلال سنتين وإيران باقية، يجب المحافظة على سلامة ايران وعدم تعريضها لتخريب، من قبل مستبد اعور دجال يملك كل إمكانيات التدمير، مضاف لذلك إيران دولة ممهدة للمهدي والتمهيد يتم من خلال الحوار والتبادل الاقتصادي والثقافي، أحاديث الرسول ص وأئمة آل البيت ع واضحة وحتى الأعور الدجال أبو ايفانكا اليوم قال على نتنياهو التوقف عن لبنان ونحرك تابعنا الجولاني في التعامل مع حزب الله وهو صادق بكلامه، الروايات المعتبرة التي رويت عن أئمة آل البيت عليهم السلام، تؤكد ذلك بشكل واضح وسوف نشهد هزيمة الجولانيين السفيانيين على أعتاب مناطق الشيعة في لبنان، الانتصار الحقيقي وفق معتقدي الذي ائمن به هو وقف إطلاق النار وحماية المواطنين في لبنان وإيران من القتل الغير مبرر، صراخ فلول البعث والقوى التكفيرية من خلال كتاباتهم بمنصة x وقولهم أن إيران خسرت الحرب يثبت حقيقة انهم كانوا يعولون على ترامب ونتياهو في إبادة الشيعة واستئصالهم، وإلا لا توجد دولة عربية وإسلامية وافريقية واسيوية اغضبت أمريكا القوة العظمى الأولى بالعالم، انا لست مع من يتبنى قضايا العرب الذين هم تنازلوا عنها، انا مع انتهاج إيران والشيعة نهج التمهيد للإمام المهدي من خلال التعاون الثقافي والاقتصادي، نحن نصدق بكلام رسول الله ص الذي لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى إليه، وصف حال العرب كيف تتدعى عليهم الأمم كآكلة القصعة لقصاعها، هذا الحديث صحيح ومتواتر واخرجاه الشيخين البخاري ومسلم بصحيحيهم، وايضا ذكرت الكتب السنية أن رجل اصهب من الروم يسلطه الله على الأمة العربية ويقوم بحلبهم وسلب أموالهم بالعلن، وهذا هو بلا شك الحلاب ابو ايفانكا، اخي المثقف والكاتب والصحفي والمحلل الشيعي واجبك تكتب إلى قادتك في توخي الحذر واتباع سبل الحوار والعمل بكل الطرق لتجنب الصدام المسلح مع الأعور الدجال، الذي قالت عنه الروايات جنته نار وناره جنة، يكون العالم بأسره بخدمته، ويفعل مايشاء، الواجب الديني عندما نجد نصوص وأحاديث تنذرنا من الوضع الذي نعيشه الآن، علينا الاستفادة من الأحاديث التي نبئتنا وحذرتنا من وجود هذا الأعور الدجال، فعلينا مجاراة الأمور والعمل على تقليل الخسائر وحفظ أرواح أبناء الشيعة، لايمر يوما في سوريا منذ هروب حاكم سوريا بشار الأسد من الجولاني السفياني، دون أن يتم خطف نساء الشيعة العلويين وسبيهن من سلطة ابو محمد الجولاني السفياني أمام أنظار العالم، للأسف ماحدث من جرائم طالت المواطنين السوريين الشيعة العلويين لم يندد علماء العالم العربي والإسلامي السني بهذه الجرائم، بل هناك مباركة واضحة لغالبية الإعلام العربي السني للانتهاكات التي تطال الأقليات الشيعية في سوريا مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
16/6/2026