العام الهجري 1448… أجمل هجرة هي أن تهاجر من الخطأ إلى الصواب.

العام الهجري 1448… أجمل هجرة هي أن تهاجر من الخطأ إلى الصواب.

يحيى هركي/ألمانيا

مع بداية عام هجري جديد لا تقف طويلاً عند ما مضى فالأيام الراحلة لا تعود ولكن العبرة التي تتركها قد تصنع مستقبلاً أفضل لمن أحسن فهمها.

علمتنا الهجرة النبوية أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل وأن الإيمان بالفكرة والصبر عليها قادران على صناعة أمة وتغيير التاريخ وأن الإنسان لا يقاس بما يملكه بل بما يحمله من قيم ومبادئ.

لا تحمل في قلبك حقداً على أحد فالحقد يحرق صاحبه قبل غيره ولا تجعل المال غايتك فالسعادة لا تشترى ولا تنخدع بالمظاهر فكم من فقير عاش عزيز النفس وكم من غني عاش أسير القلق والخوف.

أجمل هجرة في هذا الزمان أن تهاجر من الكذب إلى الصدق ومن الظلم إلى العدل ومن الكراهية إلى المحبة ومن اليأس إلى الأمل ومن الخطأ إلى الصواب فهذه الهجرة التي تبني الإنسان قبل أن تبني الأوطان.

سامح من أساء إليك واعتذر إن أخطأت بحق غيرك وافتح صفحة جديدة مع نفسك قبل أن تفتحها مع الآخرين فالعمر أقصر من أن يضيع في الخصومات والقلوب النقية هي التي تبقى خالدة في ذاكرة الناس.

أسأل الله أن يكون العام الهجري 1448 عاماً يحمل الخير والسلام والرزق والصحة وأن يجعل أيامنا القادمة أجمل من كل ما مضى وأن يرزقنا الحكمة في القول والإخلاص في العمل والثبات على الحق.