الرد الحاسم  على (اسعد عبد الله عبد علي): العراق دولة ومؤسسات و(ليس قاعة عزاء لطهران)..(واعترافك  بسعيكم  بتميع حدود العراق مع ايران.. يؤكد فكركم داعشي شبيه بتميع الحدود بين  العراق وسوريا)..

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

الرد الحاسم  على (اسعد عبد الله عبد علي): العراق دولة ومؤسسات و(ليس قاعة عزاء لطهران)..(واعترافك  بسعيكم  بتميع حدود العراق مع ايران.. يؤكد فكركم داعشي شبيه بتميع الحدود بين  العراق وسوريا)..

رداً على مقال أسعد عبد الله عبد علي: (ما هي رسائل تشييع الخامنئي في بلاد الرافدين؟)

أولاً: جغرافيا الروح أم انتحار السيادة؟

يتحدث الكاتب بنشوة وعاطفة مفرطة عن (تجاوز حدود سايكس بيكو.. وولادة جغرافيا جديدة)..:

1.    في علم السياسة ووفقاً لمنطق الدول.. هذا لا يُسمى امتداداً عقائدياً.. بل يُسمى (تبعية كاملة وتنازلاً طوعياً عن السيادة).

2.    من المخجل سياسياً ووطنياً :

·        تصوير ذوبان بلد بحجم العراق وتاريخه وعمقه التاريخي..

·         ليكون مجرد (حزام أمان خارجي) لحماية مرشد (آذري القومية.. إيراني الجنسية.. ينتخبه مجلس خبراء إيراني حصراً).

·        إن الاستعاضة عن عراقية العراق ووطنية واستقلال مرجعيته العليا في النجف الأشرف بالتبعية المطلقة لولاية الفقيه.. هو اعتراف علني بمسعى تحويل الوطن من دولة ذات سيادة إلى فصيل تابع للجار.

ثانياً: خرافة (مخازن السلاح المجانية) وفاتورة المليارات..

يزعم المقال أن التشييع الرمزي الملياري هو (رد جميل) لمن فتح مخازن السلاح للعراق في لحظة الوجود الحرجة..

 لكن الحقيقة المادية والأرقام التي تكشفها حسابات البنك المركزي ومزاد العملة تقول غير ذلك:

·        العراق لم يستلم رصاصة واحدة بالمجان.. فقد قبضت طهران ثمن كل قطعة سلاح بالعملة الصعبة من أموال النفط العراقي.

·        قبضت طهران ثمن كل متر مكعب من الغاز والكهرباء الرديء بأسعار مضاعفة مستغلة حاجة العراق وإهمال قطاعاته الخدمية والطاقة لسنوات.

·        إيران أدارت في العراق مشروعاً استثمارياً جيوسياسياً شديد الربحية استنزف ثروات البلاد.. ولم تقدم يوماً معونات أو فزعة بلا مقابل مالي مجزٍ.

ثالثاً: تلاحم المحور أم استخدام الشيعة العرب كـ (مصدات صدمات)؟

1.     يتغنى المقال بـ (مؤتمر المقاومة والجسد الواحد وتلاحم الثغور)..

2.      لكن الواقع على الأرض يثبت أن هذا الجسد له (رأس ذكي) يحمي نفسه وأمنه القومي داخل حدود إيران..

3.     و (أطراف وأدوات) تُستهلك كوقود ومصدات صدمات في العراق ولبنان واليمن.

وعندما تدق ساعة المواجهة الصفرية.. :

·        ترتعد فرائص القيادة في طهران..

·         وتكتفي بـ (رمي الحجارة الصاروخية) واستعراضات الوكلاء خلف الحدود لحماية أمنها الخاص.

·        بينما تدفع الحواضن الشيعية العربية في العراق والمنطقة وحدهم ثمن الخراب الاقتصادي.. والفساد المالي.. وانفلات السلاح.. وإغراق المدن بالمخدرات.

رابعاً: (شهقة بغداد) أم استعراض التبعية؟

·        القول بأن بغداد ستشهق.. والحشود ستخرج في تشييع رمزي رسمي لزعيم دولة جارة هو إهانة بالغة لكرامة بلاد الرافدين وتاريخها.

·        الفاتيكان.. السعودية.. مصر.. وكل دول العالم المحترمة التي تحترم قانونها وسيادتها.. لا تسمح إطلاقاً بإقامة مراسم عزاء أو تشييع سياسي رسمي لرؤساء دول أخرى داخل حدودها.. لأن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ومخالفاً لأعراف القانون الدولي.

·        تحويل مدن العراق وعتباته إلى قاعات عزاء مفتوحة لطهران ومشاريعها هو تهميش صريح ومرفوض لباقي الشركاء في الوطن.. وإقرار علني بأن القرار العراقي مستباح وعاجز عن حماية هيبته.

  خامساً:

الميزان الفقهي الجعفري.. بدعة الولاية العابرة والتشيع الوطني..

تُحاول الماكينة الإعلامية لولاية الفقيه إضفاء غطاء شرعي على التبعية السياسية.. لكن تفكيك المنظور الفقهي الشيعي الجعفري يكشف حقيقة مغايرة تماماً:

·        إن نظرية (ولاية الفقيه المطلقة) العابرة للحدود والجنسيات هي (بدعة مستحدثة في الفقه الجعفري).. ولم تكن يوماً محل إجماع عند كبار فقهاء الطائفة..

·        بل إن مدرسة ..(النجف الأشرف).. التاريخية.. وقاماتها العظمى عبر العصور.. تلتزم بـ (ولاية الفقيه المقيدة) في الأمور الحسبية فقط.. وترفض قاطعةً إعطاء صلاحيات سياسية مطلقة للحاكم تفوق سلطة القانون والدولة المحليين.

·         الفقه الجعفري الأصيل:

1.     يؤصل لقاعدة أن (المواطنة والوفاء بالعهود والقوانين) هي أصل شرعي..

2.    والتشيع الحقيقي هو تشيع موالٍ لأوطانه.. يحترم حدودها وسيادتها ونظمها..

3.     وليس فكراً عابراً للحدود ومقوضاً لكيانات الدول كالفكر الداعشي الإرهابي.. الذي يلغي الأوطان لحساب بيعات وهمية عابرة للقارات.

فتحويل المذهب إلى أيديولوجيا سياسية مستوردة تخترق السيادة الوطنية.. :

·        هو تشويه لجوهر الفكر الجعفري.. الذي طالما كان صمام أمان لاستقرار البلدان وصيانة دماء أبنائها..

·         وليس أداة لتفتيت المجتمعات بالمنطقة.. وخاصة بالعراق و لبنان.. لصالح طموحات قومية وإمبراطورية خارجية.

سادسا..:

وهم تميع الحدود.. جغرافيا الأمس وكيان دولة الآلاف السنين..

يتباكى الخطاب الولائي على اتفاقيات (سايكس بيكو).. محاولاً تصوير الحدود العراقية كخطوط طارئة رسمها المستعمر لتبرير ابتلاعها.. لكن قراءة التاريخ تصفع هذا الادعاء:

·        إن العراق لم يكن يوماً مجرد جغرافيا عابرة أو خطوطاً رسمها أجنبي في القرن العشرين.. بل هو (كيان دولة ضارب في عمق التاريخ منذ آلاف السنين)..

·        فالحدود السياسية الحالية لبلاد الرافدين هي الامتداد الطبيعي لبيئة حضارية مستقلة ولدت وتأسست فيها أولى شرائع القوانين والنظم المؤسساتية في بابل وسومر وآشور.

لنتوصل بان.. محاولة تمييع حدود العراق الوطنية تحت لافتة (الجغرافيا الروحية العابرة) هي:

1.     مغالطة خبيثة تهدف إلى تجريد العراق من هويته التاريخية الفريدة.. لشرعنة تحويله إلى ملحق تابع لإمبراطورية خارجية..

2.     فالعراق كان وسيبقى مركزاً سيادياً يصنع التاريخ.. وليس ساحة مستباحة تُذوّب حدودها وقرارها لحساب مصالح الجار القومية.

مفارقة التشييع الرمزي وتزييف النسب القومي..

تتكشف أبعاد الاستغلال الأيديولوجي لبلاد الرافدين عند الوقوف على حقائق جغرافية وشخصية تُسقط هالة “القداسة العابرة للحدود” التي يحاول المقال الولائي تسويقها:

·         مقاطعة المراقد حياً والتشييع فيها ميتاً:

 إن خامنئي لم يطأ أرض العراق ولم يزُر مراقد الأئمة المعصومين طوال حياته منذ عام 2003 وحتى وفاته، فكيف يُراد له اليوم أن يُشيَّع رمزياً في عتباتٍ لم يكلّف نفسه عناء التبرك بها وهو حي يرزق؟

·         خرافة النسب والواقع العرقي:

 إن ادعاءات الماكينة الإعلامية حول نسبه القرشي الهاشمي تسقط أمام الحقائق الجغرافية والقومية..

1.     فخامنئي ينحدر من أصول آذرية تركية (من جهة أبيه المنحدر من مدينة خامنة الإيرانية ذات الأغلبية الآذرية)..

2.    وزوجته فارسية القومية.. وامه فارسية ايضا.. مما يجعله بعيداً كل البعد عن أي امتداد قومي عربي.

·         مفارقة لغة القرآن وعرب الأحواز:

 تظهر الازدواجية الصارخة في قيام نظام خامنئي باضطهاد عرب الأحواز ومصادرة حقوقهم الثقافية..حيث يُمنعون صراحة من الدراسة بلغتهم العربية الأم (لغة النبي والقرآن).. في الوقت الذي يُطالب فيه الشيعة العرب في العراق بتبجيل قيادة عرقية أجنبية على حساب عروبتهم ووطنهم.

·         الإفلاس الفكري وعقدة (التخوين) الجاهزة..

تتكشف العاجز الفكري والأيديولوجي لمنظومة التبعية حين تعجز عن مقارعة الحجة بالحجة… فلا تجد مفراً من الهروب نحو الأمام عبر إشهار أسلحة (التخوين والتعليب الجاهز)..:

  • إفلاس (التعليب والاتهام الجاهزة):

1.     إن اللجوء الفوري لمصطلحات مثل (البعثية، أيتام صدام، الدواعش، والسنة).. ضد كل صوت وطني ينتقد التبعية لطهران.. هو دليل قاطع على العجز عن الرد الفكري.

2.     هذه التهم المعلبة تُكشف عوراتها وتتهاوى تماماً أمام حقيقة أن كاتب السطور وعموم المنتقدين هم عراقيون، عرب، شيعة، ينطلقون من صميم الغيرة على مذهبهم وجذورهم وأرضهم.

  • عقدة التكفير السياسي:

1.     منطق (غصبا عليكم).. هو سلوك ميليشياوي غريزي يصطدم مباشرة بـ (مفهوم الدولة والقانون)..

2.    . محاولة احتكار المذهب الجعفري وصهر الشيعة العرب في بوتقة الطاعة لولي الفقية الإيراني هو امتداد لنفس الفكر الإقصائي الداعشي…

3.     فكلاهما يلغي الوطن.. وكلاهما يخوّن ويكفّر كل من يرفض البيعة العابرة للحدود.

  • التشيع الوطني في مواجهة التبعية المستوردة:

1.    الشيعي العراقي العربي ليس بحاجة لصكوك غفران أو شهادات وطنية وولائية من أدوات ومصدات إقليمية.

2.    إن رفض تحويل بغداد وعتبات العراق المقدسة إلى قاعات عزاء مفتوحة ومستباحة لطهران هو أعلى درجات الالتزام بنهج الوطنية والدستور والمعايير الدولية…

3.       أن الوفاء للوطن وحفظ سيادته أصل شرعي…

4.     وأن كرامة العراقي وعروبته لا تقبل التبعية لأي إمبراطورية أجنبية تحت أي لافتة كانت.

من ما سبق:

·        الأوطان تُدار بالمصالح.. والقوانين.. وبناء قطاعات الصناعة والزراعة.. وحماية الموارد الوطنية.. لا بالدموع الافتراضية والنعوش الرمزية العابرة للحدود.

·        إن مقال أسعد عبد الله لا يثبت قوة المحور كما يظن.. بل يثبت بالدليل القاطع مخاوف العراقيين الوطنيين والمجتمع الدولي من وجود شريحة تصر على إجهاض (دولة المؤسسات) في العراق.. وتحويله إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية لحساب الجار الإيراني. الوطن أولاً وأخيراً.. والسيادة لا تتجزأ.

 ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم