رمادُ كافكاوي

رياض سعد

ما سرُّ هذه السيجارةِ التي التصقتْ بعمري منذ صباي، حتى غدت شاهدًا على أفراحي وانكساراتي؟

لازمتني ولازمتُها حتى غدت كينونتي الوجودية… ؛  كلما أشعلتُ سيجارتي لأتبدّد معها، وكلّما احترقَ تبغُها … ؛ تآكلتْ قطعةٌ من قلقي و روحي معا …

أخبرني الطبيبُ أنني أنتحرُ ببطء، ولم يدركْ أنني أتنفسُ الموتَ جُرعةً جُرعة ؛ كي لا يباغتني دفعةً واحدة… ؛ فأنا لا أدخّن لأعيش، أنا أُحيلُ جُثّةَ الوقتِ إلى رماد…