المواطن اليَمني ومخططات الأعداء

ليلى الشوافي

لم يُعاني كل فرد يمني قليلًا؛ بل تجرّع ما خرج عن حدّه من ويلات الحروب، فقد رأى، أمه، وأباه، واخته، وأخاه، وزوجتهُ، وكل قريبٍ له، وصديقه المُقرب يُقتل أمام عيناه، ويُستهدف مَبناه مِن عدوانٍ أعرابيٍّ إجراميٍّ غاشمٍ لا محل لوجود الرحمة بمُحيطه أثَر..

دائمًا الحروب الغير مُبرر لفعلها على اليمن وابناءِها تأتي تحت عنوان التحرير والحماية، وحقيقتُها هي الاحتلال لتقديم الوصاية للأميريكي والبريطاني عبر أدواتهم العميلة من حُكام دول، ورؤساء مؤسسات، وإعلام مُنحَط باع حقائق مُخططات صهيوماسونية تستهدف الأرواح البريئة بغيّة السيطرة ليتلقى بدلًا عنها الدولار البَخس!!

لماذا المواطن اليمني؟

لأنه الخطر الحقيقي الحُر على مصالح من يقتَاتّون مشاهد قتل أرواح الأبرياء ويستَقون من إهدار دمائهُم،

لأنه من لبّى دعوة الله واعتنق دينه الإسلام برسالة،

ولأنه العربي الذي لم يتخلى عن مبادئه مُقابل أفكار وثقافات دخيلة سيئة تستهدف كيانه، ومن يكون؛ لتكوّن منه شخصًا لا يفقه بقضايا أُمّته، ليُسَهل عليهم تنفيذ جميع مخططاتهم دون تلقي أي ردع لأفعالهم الصهيونية بالقضاء على حقوق البشرية من غيرهم لصُنع حقوق لا يملكونها لأنفسهم بل هي ملكًا لغيرهم..

اليمني لانه عُنق التجارة والاقتصاد، لأنه من يحمل كتاب الله بيدٍ ويُدافع عن مُقدساتهِ باليَدِ الأُخرى..

لأنه السبّأيُّ الحِميَري من أشبالِ الأوسِ والخزرَج،

والخلاصة لأنه من الأنصار الذين نصروا محمدًا صلوات الله عليه وآله الأطهار، ومن كان معه من المسلمين وضحوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل نصرة دين الله الإسلام..

تشتّد اليوم الفتنّة بانتشارِها بين أوساط اليمن شمالًا وجنوبًا، لماذا؟

لأن هذا ما يخدُم العدو لتنفيذ الوصاية الخارجية على الأراضي اليمنية بادّعاءَات وهميّة لا صحة لها على أرض الواقع غير المُعاناة، والضياع، والدمار لأبناءِ اليمن..

ألم يتدبّروا قول الله تعالى بأنه يُحب عباده بأن يكونوا في سبيله كالبُنيان المرصوص!

ألا يَعون بأن العدو لا يملك ولا يريد لهم الخير أبدًا!

ألا يَعون مخاطر اتباع أدوات رخيصة كحكومة السعودية والإمارات من تُلبي حاجة العدو الصهيوماسوني في كل توجهاتهم!!

السعودي والإماراتي والأميريكي هُما وجهان لعُملة واحدة، فمن ينهب نفط اليمن ويسلب من ثرواتها النباتية والحيوانية لتعود عليه الفائدة ويُهديها للصهيوني عدو الإسلام والإنسانية تمويلًا له ليحتَل ويقتل الأبرياء ببقية الدول العربية والإسلامية كفلسطين، ولبنان، وسوريا والصومال وغيرهم توسيعًا ودفاعًا  على مشروع غدّته السرطانية ما يُطلق عليها “اسرائيل” وهي بالحقيقة ليست سوى مشروعًا صهيوماسوني وجوده ضرر كبير على الأمة العربية والإسلامية أجمَع..

نحن نواجه خطرًا كبيرًا، نواجه اعداء يسعَون على انهاء واستهداف كل من يعتنق دين الله ويُقدّس كتابهُ ومُقدّساته، يسعَون للسيطرة لتنفيذ مخططاتهم التي لا تُنفّذ إلّا باستهداف مُقدسات المسلمين، وزرع الفتنة بأوساطهم وتقسيمهم لأحزاب مُتناحرة، واحتلال أراضيهم لنهَب ثرواتهم، وهناك الكثير من الأهداف الصهيونية التي تتوسع بتوسُّع نفوذ عدو الأُمّة..

متى نَعّي بأننا نعيش واقعًا تقع مسؤولية كل ما يحدث به على عاتِقنا فنتجنب الفِتَن، ونحارب وجود الوصاية الخارجية التابعة للصهيوماسونية العالمية بداخل أراضينا؟!

#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة