انتصرَ بدمِهِ… وبقيَ شعاراً للحقِّ
دعاء أبوطالب
في زمنٍ خيَّمَ فيه الصمتُ على الباطلِ، وتفرَّقتْ فيه الكلمةُ وكثُرتْ النزاعاتُ، نهضَ الإمامُ زيدٌ عليه السلام كما نهضَ جدُّه الحسينُ عليه السلام من قبل.
لم يخرجْ بطراً ولا أشراً، ولا طمعاً في مُلكٍ أو سلطةٍ، إنما خرجَ ليُقيمَ العدلَ، ويُصلحَ ما أفسدتهُ أيدي الظالمين في أمة جدِّه رسول الله _صل الله عليه وآله وسلم_.
خرجَ حين علا المنكرُ، وذلَّ الحقُّ، ولم يعدْ للسكوت مكانٌ، ورفعَ شعاراً دوّى في الميدان وبقيَ إلى يومنا هذا:
“والله ما كره قومٌ حر السيف إلا ذلّوا.”
نعم؛ لا عزَّة بدون حر السيف، ولا كرامة لأمةٍ تركت الحقَّ واختارت السكوت.
انتصرَ الإمام زيدٌ بدمهِ، وخسر أعداؤه أمام حدِّ سيفٍ بقي ذكره شعاراً وقانوناً لكل معركة حقّ.
استُشهد الإمام زيدٌ عليه السلام كما استُشهد أجداده، منتصراً للحقِّ، ومُسقطاً لراية الظلم والفساد والكفر.
ورغم التظليل لمكانته وثورته، وحتى لجسدِه الطاهر الذي صلبوه وأحرقوه ونثروه في الفرات، إلا أن رفاتَه الطاهر صار في قلب كل حرّ ليس له قبرٌ، ولكنه في أرواحنا لم يستطيعوا طمسَه.
فثورتُه ونهجُه باقٍ إلى يومنا هذا. ففي كل عصر هناك طاغية، وفي كل عصر هناك زيد وشعار زيد والبصيرة ترفض السكوت على الظلم والظالمين مهما كان الثمن غالياً.
فالبصيرةُ البصيرةُ ثم الجهادُ.
السلام على الإمام زيد يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً
#حليف_القرآن
#بصيرة_وجهاد
#ذكرى_استشهاد_الإمام_زيد_عليه_السلام