جديد

بمناسبة تشييع السيد القائد قدس سره تموز / يوليو 2026 (ح 21) (وما أدراك ما عليون)

د. فاضل حسن شريف

جاء في صحيفة الشروق: تشييع خامنئي من النجف العراقية كيف احتفظت المدينة الشيعية المقدسة بذكريات شبابه؟ للكاتب محمد حسين: وعن أولى رحلاته العلمية إلى العراق، يكتب: “وفي السنة التالية رحلت إلى العراق في زيارة، ومكثت في النجف الأشرف أشهرًا حضرت خلالها دروس كبار العلماء هناك، لأقارن بين دروس هؤلاء الأساتذة ودروس حوزة مشهد. حضرت بعض دروس السيد الخوئي، والسيد الحكيم، والسيد البجنوردي، والسيد الشاهرودي، والميرزا باقر الزنجاني، والميرزا حسن اليزدي”. كما يتناول انتقاله إلى مدينة قم، قائلًا: “بقيت سنتين ونصف السنة مع السيد الميلاني، حتى أواسط سنة 1378هـ/1958م؛ إذ انتقلت إلى مدينة قم، وبقيت في هذه المدينة حتى سنة 1384هـ/1964م؛ إذ عدت إلى مشهد، وبقيت فيها حتى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979”. على ضفاف دجلة.. بين الفصحى والعامية. وفي فصل بعنوان “بين الفصحى والعامية”، يستعيد أحد المواقف الطريفة في النجف: “أرسلتني والدتي لشراء الأرز من بقال المحلة… فقلت لها: (عندكم رُز؟)، قالت باستغراب: (رز؟ شنو رُز؟)، فضحكت والدتي، وقالت: قل: (تِمّن)، لا رز”. وواصل: “ولحبي للغة العربية كنت أبحث خلال سفري إلى العراق عن منطقة لا تتحدث الفارسية، وذات يوم كنت أتجول في شوارع بغداد، فضللت الطريق، وسألت أحد المارة عن شارع الرشيد، فعرف من لهجتي أنني إيراني، فقال: (شارع الرشيد را مى خواهى؟) أي: (أتريد شارع الرشيد؟)”.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ” (المطففين 19) وهذا تعظيم لشأن هذه المنزلة وتفخيم لأمرها وتنبيه على أن تفصيل تفضيله لا يمكن العلم به إلا بالمشاهدة. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ” (المطففين 19) لا يدرك بوهم، ولا يقدر بفهم. جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ” (المطففين 19) وَمَا “الْوَاوُ” حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا): اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. أَدْرَاكَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَا):. مَا اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. عِلِّيُّونَ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ لِـ(أَدْرَاكَ):.

جاء في قناة الجزيرة عن من طهران إلى كربلاء ومشهد ماذا تقول خريطة وداع خامنئي؟ للكاتبة غزل أريحي: أول اختبار بعد الرحيل لا تنتهي دلالات الجنازة عند الدفن في مشهد، فالمسار الممتد على 7 أيام يبدو، في جانب منه، أول اختبار علني لمرحلة ما بعد علي خامنئي. حجم الحشود، وطريقة تنظيمها، وحضور الوفود، ومشاركة الحوزة، ومحطة العراق، وموقع القيادة الجديدة في مراسم الوداع، كلها عناصر ستُقرأ بوصفها مؤشرات على تماسك النظام وقدرته على إدارة انتقال السلطة. ومن هنا، فإن جنازة خامنئي لا تُقرأ فقط بوصفها نهاية عهد، بل كبداية مشهد سياسي جديد، تحاول فيه الجمهورية الإسلامية تحويل لحظة الغياب إلى استعراض للاستمرارية، وربط الوداع بين الدولة والحوزة والشارع والفضاء الشيعي الأوسع، قبل أن يستقر الجثمان في مشهد، حيث أرادت طهران أن تكون الخاتمة.

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ” (المطففين 19) لما تقدم ذكر حال الفجار عقبه سبحانه بذكر حال الأبرار فقال “كلا” أي لا يؤمنون بالعذاب الذي يصلونه فعلى هذا يتصل بما قبله وقيل معناه حقا ويتصل بما بعده “إن كتاب الأبرار” أي المطيعين لله “لفي عليين” أي مراتب عالية محفوفة بالجلالة وقيل في السماء السابعة وفيها أرواح المؤمنين عن قتادة ومجاهد والضحاك وكعب وقيل في سدرة المنتهى وهي التي ينتهي إليها كل شيء من أمر الله تعالى عن الضحاك في رواية أخرى وقيل العليون الجنة عن ابن عباس قال الفراء في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له وقيل هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيها عن ابن عباس في رواية أخرى وعن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قال في عليين في السماء السابعة تحت العرش.

أفادت وكالة “مهر” للأنباء، تزامنًا مع اليوم الرابع من مراسم تشييع المرشد الراحل، علي خامنئي، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ومصطفى خامنئي، الابن الأكبر لعلي خامنئي، سينقلون جثمانه إلى مدينة النجف في العراق للمشاركة في مراسم التشييع هناك. وأضافت الوكالة أن مراسم تشييع علي خامنئي في النجف من المقرر أن تُقام يومي الثلاثاء والأربعاء 7 و8 يوليو (تموز)، وأن بزشكيان وقاليباف ومصطفى خامنئي سيشاركون فيها.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ” (المطففين 19) ولأهمية وعظمة شأن (عليّين).. تأتي الآية التالية لتقول: “وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ” (المطففين 19)، إنّه مقام من المكانة بحيث يتجاوز حدود التصور والخيال والقياس والظن، بل وحتى أنّ النّبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى ما له من علو شأن ومرتبة مرموقة، فلا يستطيع من تصور حجم أبعاد عظمته.