
ولدت الدكتورة لحاظ إبراهيم الغزالي في مدينة العمارة (محافظة ميسان) في العراق عام 1948،
نشأت وترعرعت في العاصمة بغداد ضمن أسرة داعمة للعلم؛ حيث كانت والدتها تعمل في مجال التربية والتعليم، وكان والدها قاضياً في القوات المسلحة العراقية.
أكملت دراستها الأولية في بغداد وتخرجت من ثانوية اليرموك، لتلتحق بعدها بكلية الطب في جامعة بغداد، حيث تخرجت ونالت درجة البكالوريوس في الطب والجراحة (MBChB) في عام 1973.
غادرت العراق عام 1976 متوجهة إلى المملكة المتحدة لمواصلة دراساتها العليا والتخصص الدقيق.
نالت درجة الماجستير في علم الوراثة البشرية من جامعة إدنبرة في اسكتلندا، وتلقت تدريباً سريرياً وأبحاثاً طبية متقدمة في طب الأطفال والوراثة في جامعتي إدنبرة وليدز.
في عام 1990، انتقلت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وانضمت إلى هيئة التدريس في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات في مدينة العين، حيث تدرجت حتى نالت درجة الأستاذية (بروفيسور) في تخصص الوراثة السريرية وطب الأطفال.
أسست أول وأهم مركز طبي متخصص في المنطقة لرصد، تسجيل، وعلاج التشوهات الخلقية والأمراض الوراثية، مما أسهم في انضمام المركز إلى عضوية “المركز الدولي للأمراض الجينية” ومقره روما.
قادت حملات توعوية واسعة النطاق امتدت لأكثر من 17 عاماً لتثقيف شعوب الشرق الأوسط حول المخاطر الطبية المترتبة على زواج الأقارب ودوره المباشر في ظهور الأمراض الوراثية.
تمتلك سجلاً حافلاً بالإنتاج العلمي، حيث نشرت ما بين 200 إلى 280 بحثاً علمياً في مجلات طبية عالمية مرموقة ومحكمة.
تقديراً لمكانتها العلمية، أفردت لها مجلة “لانسيت” (The Lancet) الطبية العالمية في مارس 2006 صفحة خاصة للتعريف بها وبإنجازاتها، واعتبرتها مصدراً ومرجعاً رئيسياً لمعرفة الأمراض الجينية في العالم العربي، وواحدة من مشاهير الأطباء البارزين.
ركزت البروفيسورة لحاظ في أبحاثها على تحديد الأمراض الوراثية الجديدة في المجتمعات العربية على المستويين الإكلينيكي والجزيئي.
قادت فرقاً دولية لرسم خرائط جينية لسبعة أمراض وراثية، وساهمت في التعرف على أكثر من 15 جيناً مرتبطاً بالأمراض.
كُللت جهودها الاستثنائية بتسجيل أمراض وراثية نادرة بأسماء علمية تُنسب إليها عالمياً، ومن أبرزها:
متلازمة الغزالي (Al-Gazali Syndrome): اكتشفتها عام 1994، وتتميز بتشوهات في الهيكل العظمي والمفاصل واعتلالات في الجزء الأمامي من العين.
متلازمة الغزالي-باكالينوفا (Al-Gazali-Bakalinova syndrome): تم توصيفها عام 1998، وترتبط بتشوهات وراثية متعددة في الهيكل العظمي والمظهر الخارجي.
تقديراً لجهودها الرائدة والنوعية، نالت البروفيسورة لحاظ الغزالي العديد من الأوسمة والجوائز الرفيعة المستوى،
جائزة حمدان لتكريم الشخصيات الطبية 2007
مُنحت لها من قبل جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تقديراً لإسهاماتها الطبية البارزة.
جائزة لوريال-اليونسكو للمرأة في العلوم 2008
مُنحت لها تقديراً لاكتشافها أمراضاً وراثية جديدة، وتسلمتها من الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي في قصر الإليزيه في باريس.
جائزة “تكريم” للإنجاز العلمي والتكنولوجي 2014
جائزة مخصصة للاحتفاء بالمبدعين العرب المتميزين في مختلف المجالات حول العالم.
جائزة أبوظبي 2015
نالتها تقديراً لجهودها الطبية الاستثنائية ودورها الريادي في أبحاث الجينات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
البروفيسورة لحاظ الغزالي نموذجاً مضيئاً للإرادة العلمية، حيث حولت إيمان والدتها بضرورة التفوق إلى واقع ملموس، مبرهنةً أن العقول العراقية قادرة على الابتكار وإحداث تغيير جذري في فهمنا للطب الجيني، تاركةً خلفها إرثاً طبياً ينقذ أرواح الآلاف ويُدرس للأجيال القادمة
#أسعد_صباح




