
رائدة طب الأعصاب وطبيبة الفقراء الدكتورة ليلى إفرايم إلياس
ولدت الدكتورة ليلى إفرايم إلياس في العراق خلال مرحلة شهدت مخاض تشكل الدولة العراقية الحديثة وتأسيس مؤسساتها التعليمية والصحية.
أن اسم والدها (إفرايم) أثار نقاشات لدى بعض المؤرخين حول احتمال انتمائها إلى المكون اليهودي العراقي الذي أسهم بشكل واسع في المجال الطبي والمالي بالعراق خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.
التحقت بـ الكلية الطبية الملكية العراقية في بغداد (التي تأسست عام 1927)، لتتخرج منها عام 1938.
يُعد تخرجها في ذلك التاريخ إنجازاً استثنائياً، حيث كانت أعداد النساء الملتحقات بالتعليم الطبي المتقدم محدودة جداً ومقتصرة على الرعيل الأول من رائدات الحركة العلمية في العراق.
في وقت كان فيه القطاع الطبي العراقي يعتمد بالأساس على الممارسة العامة والمجالات التقليدية، اختارت الدكتورة ليلى التوجه نحو تخصص دقيق ومعقد: طب الأمراض العصبية
كانت من القلائل الذين أسهموا في وضع القواعد الأولى لتشخيص وعلاج الأمراض العصبية والنفسية في المستشفيات العراقية.
ساهمت في نقل الخبرات السريرية إلى الأجيال التالية من أطباء المستقبل، من خلال تدريب طلاب الطب والأطباء المقيمين في المستشفيات التعليمية التابعة لكلية الطب.
لم تقتصر مسيرة الدكتورة ليلى على الجانب الأكاديمي والعلاجي داخل المؤسسات الرسمية، بل امتدت لتلمس الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع العراقي:
خصصت ثلاثة أيام في الأسبوع لاستقبال المرضى والمعوزين مجاناً في عيادتها.
حظيت بتقدير شعبي واسع، وأُطلق عليها لقب “طبيبة الفقراء” متوجةً بذلك مسيرتها العطرة بالرحمة والمسؤولية المجتمعية.
#أسعد_صباح




