سبتمبر 22, 2026
LOGO

بين فهرس الثورات ” 21 سبتمبر الثورة التي قلبت موازين العالم ”

الاعتزاز خالد الحاشدي

بين صفحات التاريخ وجدت عدة ثورات قامت تحت مسميات عديدة بعضها باءت بالفشل والهزيمة ولم تقم بنتيجة تذكر، بينما بعضها تكللت بالانتصار وكانت سبب في نهضة أوطان وازدهارها ، وأطاحت بحكومات فاسدة فاشلة، ولكن هذه النتائج تعتبر عادية وتأثيرها عادي بشكل خاص لدولة ما وليس لها أي تأثير بشكل عام على مستوى العالم ..

ولكن ماذا عن ثورة لم يمضي على قيامها سوى اثني عشر عاماً قلبت موازين عالم بأكلمة وحققت مالم تحققه أي ثورة قط؟!

أولاً: قراءة في أحداث ماقبل الـ21 من سبتمبر
قبل قيام هذه الثورة كانت اليمن تعيش أزمة أمان، ظلم واضطهاد، حالة من الخوف والذعر بسبب ماذا؟  بسبب فشل الدولة نفسها وحكومتها في توفير الأمن والأمان لهذا الشعب، وجعلت عناصر القاعدة تتحرك بكل حرية وأريحية في أوساط هذا الشعب، وتقتل ابناءه بطريقة وحشية ومرعبه، وارتكبت أبشع الجرائم بحق يمن الإيمان، وسيطرت على بعض المحافظات وبعض من شوارع العاصمة صنعاء، ولم يرى شعبنا أي تحرك من الدولة أو حتى محاولة تجاه هذا الأمر الذي يعد الأكثر أهمية بالنسبة لأي شعب من شعوب العالم، حينها تحرك الأحرار من ابناء المسيرة القرآنية، واندفع الشعب خلفهم ليؤيدهم ويكون عونهم في ثورة الـ21 من سبتمبر في العام 2014  أطاحت بحكومة الفساد التي كانت تحت وصاية أمريكية بحتة، وتطهر اليمن من كل مايدنسه من العملاء الخونة، والتحرر من الوصاية الأجنبية، وتم القضاء على عناصر القاعدة بالكامل، واستقل اليمن بسيادته استقلالاً تاماً.

ثانياً:  نتائج الثورة ونظرة العالم الغربي لتطورات اليمن العسكرية بعد الثورة:
الـ21 من سبتمبر ثورة قام بها شعب وليس مجموعة عصابة، فقد قامت على أسس ومبادئ وأهداف مدروسة بإحكام، وصححت مسار ماقبلها من الثورات التي لم يكن لها من الأهداف إلا أسمها، فما فعلته ثورة الـ21 من سبتمبر من انجازت عظيمة، وحررت الشعب من وصاية كانت مفروضة عليه منذ عدة عقود، جعلت أمريكا تخوض حرباً خلف ستار عدوان شنته السعودية باسم الدفاع عن شرعية مرتزقتها على يمن الإيمان والحكمة بسبب رفضه الخضوع لقرارات أمريكا بعد تحرره منها، ظناً منهم أنا سنستسلم ونخضع بكل سهولة، وتعود أمريكا لحكمنا عبر أجندتها، ولكن كما عرُف عنا في القرآن نحن أولوا قوة وبأس شديد، ذاقوا الويلات في جبهات القتال وخسروا وخاب رهانهم وخابت مساعيهم أمام صمود وثبات هذا الشعب العظيم، وأثناء هذه المرحلة لم تكن اليمن في فترة دفاع وقتال فقط،وبل كانت تبني الجيش المتسلح بالإيمان وتطور المنظومة العسكرية، وتصنع الأسلحة، والصواريخ البعيدة المدى، والطائرات المسيرة، والعديد من الأسلحة النوعية…. إلخ، مما جعل العالم ينظر لنا نظرة الإعجاب والذهول،وكيف وصلنا لهذه المرحلة من تطوير قدراتنا العسكرية بشكل غير مسبوق، ونحن في حصار وعدوان وأصبح اليمن قوة تنافس العالم؟!
لاتستطيع أي دولة أن تصل إلى ماوصلنا إليه وهي تعيش في سلام وأمن فكيف ستصل وهي تعيش في حرب وعدوان خارجي وأزمة اقتصاد وحصار؟!

ثالثاً: ثورة 21 سبتمبر قلبت موازين العالم:
لم تكن لهذه الثورة نتائج على مستوى اليمن فقط، بل وصل تأثيرها إلى كل دول العالم، لأن تحركها ومسارها قرآني تقودها قيادة قرآنية حكيمة، وبفضل الله وفضل هذه القيادة خاضت اليمن حرباً مع العدو السعودي وأحلافه وكان النصر حليفها، ثم اتجهت لنصرة غزة وخاضت حرباً شرسة مع العدو الإسرائيلي ولم يلقَ غير الهزيمة والخسران، وهاهو الشعب الآن يشهد تطوراً جديداً وانتصاراً عظيماً باستعادة المخا والسيطرة على باب المندب وتحريره من المرتزقة الرخيصي القيمة من أفراد المدعو/طارق عفاش، وسيتم التحكم باقتصاد العالم من خلال هذا المضيق الاستراتيجي بإرادة الشعب نفسه لاوصاية ولاتبعية لأحد سوى لله سبحانه وتعالى.
نعم هي ثورة كانت لها نظرتها البعيدة لتحرير مقدسات الأمة والوطن العربي من التبعية الأمريكية وتجعله مستقلاً بذاته وسيادته، لم تنحصر نظرتها وأهدافها على اليمن وحده فحسب، بل امتدت لتجعلها ثورة أمة عربية إسلامية تكون يداً واحدة ضد أمريكا وإسرائيل، وهذا ماجعل اليمن تفرض احترامها وقوتها على هذه الأرض، وتجعل أمريكا وباقي الدول تولي الدبر وترفض مساعدة السعودية في حربها الآن على اليمن، ولاتجد من يناصرها، وكل هذه الأحداث كافية لتجعل هذا اليوم العظيم فعلاً الذي قال عنه السيد القائد أنه (يومٌ من أيام الله)، وهي فعلاً ثورة غيرت مجرى العالم وقلبت موازينه.

#كاتبات_الثورة_التحرُرية