سبتمبر 22, 2026
LOGO

مشعل القرآن ملحمة الصُّمود وكسر أوتار الوصاية

بقلم الكاتبة:عفاف فيصل صالح

ثورة القرآن وقيامة الاستقلال
من عتمة الخنوع وهوان الوصاية، ومن أعماق أرض لا تقبل الظلم ولا ترضى بالسيادة المستعارة، بزغ فجر الحادي والعشرين من سبتمبر العظيم، لا كمجرد حدث عابر في تقويم الزمن، بل كزلزال مدوي دك عروش المستكبرين، ودمر أوهام السيطرة والهيمنة والأطماع الخارجية لقد أسقط هذا اليوم الأغر أقنعة الهيمنة الأمريكية وأياديها الخبيثة، وفضح دورهم البشع والماكر في صناعة الإرهاب، وتغذية الفتن، ومحاربة الإسلام، واستعباد الشعوب، والسعي المحموم للسيطرة على اليمن والمنطقة العربية برمتها.
وفي هذا اليوم العظيم سلام الله الأزكى، والتحية العظيمة بعزة الحق وكبرياء الإيمان، للشرارة الأولى والقبس الأقدس للقائد الشهيد، السيد حسين بدر الدين الحوثي، رضوان الله عليه قائد المشروع القرآني العظيم ومؤسس هذه المسيرة المباركة، ورائد الوعي ومفجر الثورة الذي يعود له الفضل بعد الله تعالى في كل هذه الثورات والانتصارات وما نعيشه اليوم من عزة وصمود وكرامة. لقد خاض معركة الحق ببصيرة حيدرية وإيمان يهد الجبال، فأطلقها صيحة مدوية في وجه الطغاة والمستكبرين، وأشعل فتيل الموقف الشجاع، ودفع حياته ثمناً في سبيل حرية اليمن وإخراجها من مربع الوصاية والارتهان. سلح اليمنيين بأعظم سلاح وهو سلاح الوعي وبصيرة القرآن منهجاً، وبالفكر الصافي عقيدة، وبالجهاد خياراً استراتيجياً لا تراجع عنه، فأعاد لليمن ارتباطها الوثيق بدينها وبربها وبمقدساتها، وأرسى دعائم الدولة الأولى وخطط لبنائها ببعد نظر وثبات لا يلين. رحل وارتقى الجسد في عليائه، لكن الفكر والمنهج والروح والعلم والعمل والإيمان والجهاد ظلت جميعها شعلة وقادة تشتعل في أوردة الشرفاء وأفئدة الأحرار. إن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر هي أهم مشروعاته الخالدة، والفضل لله ثم له بعد استشهاده، ليتجسد مشروعه العظيم واقعاً حياً يكسر كل مراهنات الأعداء، وتتوج رؤيته بيوم طرد وقلع الوصاية الأمريكية ونيل الحرية والاستقلال التام.
وعلى ذات الصراط الحسيني المجيد، خطت الدماء الزكية ملحمة الصمود والسيادة، واستكمل الأوفياء بناء هذا الصرح العظيم؛ فسلام على صماد القلوب، رئيسنا الشهيد صالح علي الصماد، الذي أرسى بفكره ودمائه وسهَرِ الليل قواعد العزة ورسخ مشروع بناء الدولة، وسلام الشهيد سيدي الهاشمي الغماري، وعلى كل الشهداء العظماء الأبرار الذين غرسوا أجسادهم في التراب وسكبوا دماءهم الطاهرة الزكية التي جرت كالأنهار لتسقي شجرة الحرية والكرامة. إنها دماءٌ طهرت التراب ورسمت بفضلها وزكاها وتضحياتها الجسام معالم المجد وطريق النصر لتثمر عزة وشموخاً وفتحاً مبنياً على ثوابت الحق الراسخة. فكركم الصادق، وعقيدتكم الصلبة، وإيمانكم العميق، وتحرككم الواعي، وجهادكم المخلص هي أقوى عوامل النصر والتمكين وصنع المعجزات التي تحققت وتتحقق على أيدي أحرار هذا الوطن.
في هذا اليوم السبتمبري الخالد، يوم التحرر العظيم والكرامة المطلقة، يوم إعلان الاستقلال النهائي وقطع دابر الوصاية، نرفع هاماتنا إلى السماء كبرياءً وإباءً، ونشهد الله وملائكته وأنبياءه والشهداء العظماء: أننا نجدد لكم العهد والولاء، بأننا أوفياء وعلى نفس الدرب والمسيرة والمسار ماضون لا نتردد ولا نلين ولا نساوم. لن نلقي السلاح ولن نهدأ، حتى نقتلع الكيان الصهيوني المغتصب من كل الأراضي المقدسة، ونسترجع كافة المقدسات ونحميها وندافع عنها وننصرها بكل ما أوتينا من قوة، وننتزع حقوق الأمة الإسلامية المغتصبة بقوة الله التي تسندنا وتمدنا بالثبات والرعب في قلوب أعدائنا حتى يتحقق النصر والفتح والفوز العظيم. والله حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.
عاش اليمن حراً مستقلاً عزيزاً شامخاً عصياً على الانكسار، والمجد والخلود للشهداء العظماء وعيد سبتمبري مجيد يُجدد الفتح ويصنع المستحيل.

#٢١_سبتمبر
#حرية_وإستقلال
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة