الكاتب : عفاف فيصل صالح
—————————————
الأمةُ الإسلاميةُ بين ولايتين: ولاية الله ورسوله وامتداده الأصيل، أو ولاية الطاغوت وأمريكا التي تُمثله اليوم. ثمةَ حكوماتٌ وأنظمةٌ في أوساط الأمةِ تحاربُ الولايةَ الأولى خدمةً للبيت الأبيض، وحربًا على المسلمين في هويتهم ودينهم، وفوق ذلك ما يزال بعضُ أبناء الأمة يستوحشون من آيةِ الولايةِ، وهي نصٌ إلهيٌ وليس اجتهادًا بشريًا، ويقابلون أمرَ الولايةِ بجفاءٍ غريبٍ. ولو أن مسلمي العالم استوعبوا مبدأَ الولايةِ، وعادوا إليه، ولاذوا به، لواجهوا التحدياتِ والأخطار، وضمانوا النصرَ والتمكينَ. وهذا هو موطنُ الإيمانِ، وأنصارُ الرسالةِ، الذين يستنفرون الأمةَ للعودةِ إلى المنهجِ القويمِ والخطِ الرساليِ الأصيل، ويصلون الحاضرَ بالماضي، ويستعيدون في أنحاءِ البلاد تفاصيلَ هذا اليوم، ويُعبرون عن استجابتهِ المُطلقة للبلاغ النبويِ المدوي من غديرِ خم. وكثيرًا ما دأب شعبُنا اليمنيُ العزيز، عبر قرونٍ من الزمن، كجزءٍ من موروثه الإيمانيِ، وذاكرتهِ الثقافيةِ، وهويتهِ الحضاريةِ، على إحياءِ يومِ الولاية.
قال المصطفى وقتَ الظهيرةِ:
من أنا مولاهُ أبو السبطين، أميرُهُ.
واليمنُ، ومحورُ الجهادِ والمقاومةِ، على خطِ المواجهةِ مع الطاغوتِ، ومعسكرِ العدوان على قطاع غزة، في معركةٍ شاملةٍ أظهرت هيبة ردعِ ثلاثيِ الشر، ووضعت كيان العدو الإسرائيلي في مأزقٍ تاريخيٍ، وانقسامٍ غير مسبوق، وراكمت خسائرَه على مختلفِ الصُعد. ولأمريكا خسائرَها الباهظة، وما تسرب من معلوماتٍ يُشير إلى مليار دولار جراء عملياتها ضد اليمن، وفي البحر الأحمر. وفي وقتٍ يبرز فيه محور فلسطين رغم التحدي والألم اليومي في غزة، وجبهات الإسناد، فإنهم مطمئنون إلى الوعد الإلهي بالنصر، ومتأكدون من تحقيق الحتميات الثلاث.
وما النصر إلا من عند الله.