الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
جاء في موقع السومرية نيوز عن قصة “مذبحة ثانوية الكاظمية”عبارة “يسقط صدام” تودي بـ632 شخصا للمجهول: وتناشد عوائل شهداء “ثانوية الكاظمية” وذوو ضحايا “المقابر الجماعية” الحكومة العراقية ومجلس النواب إلى “تقديم ضباط الأجهزة القمعية للنظام المباد للمحاكم المختصة، ومطاردة الضباط والمحققين المسؤولين عن إعدام أبنائهم وتعذيبهم باستخدام أنواع الأساليب والضغوط النفسية لانتزاع اعترافاتهم الوهمية”، متهمين “رأس النظام المجرم صدام بافتعال الحادثة بهدف السيطرة على مدينة الكاظمية المقدسة”. الناجي الوحيد من “مذبحة الكاظمية” والد الشهيد (عبود عبد الوهاب حسن يعقوب)، قال إن “مسؤولية النظام المباد في التخطيط للجريمة واضحة، فقد تسلل أحد (عقارب الأمن) إلى صف الرابع شعبة (دال) وكتب (الشعار)، مستغلاً وجود الطلبة في ساحة الثانوية عند بدء الدوام صباحاً للمشاركة في (رفع العلم) المعتاد كل خميس”، مبيناً أن “ترتيب المذبحة بهذا الشكل كان يهدف لغرس الخوف والإرهاب بين الأوساط الاجتماعية والطلبة وزرع الفتنة على أساس طائفي في مدينة الكاظمية المقدسة”. وأشار الوالد المفجوع بنجله البريء، إلى أنه “منذ يوم اعتقال ولدي الشهيد في أيار 1981؛ وبعد مرور 4 عقود من الزمن على إعدام الشهيد، مازلت آمل في تحقيق حلمي بإنزال القصاص العادل بحق المجرمين ضباط الأجهزة القمعية الذين اعتقلوا ولدي وكان لايزال فتى صغيراً بتهمة كتابة شعارات ضد الطاغية”. وتساءل الأب بغضب “إذا أعدم ولدي في معسكرات الموت الصدامية بسبب شعار واحد لم يكتبه، فلماذا لم يعدم كل ضابط أو محقق أو منتسب للأجهزة القمعية ممن ارتكب جرائم القتل والتعذيب، وإنصافاً أن نتوقف دائماً عند علامات التحذير حتى لا تتحول جرائمهم إلى مزايدات سياسية لا تليق بالعراق وشعبه وحضارته وتاريخه الإسلامي”. وأضاف، أن “صدام مجرم وإرهابي وقاتل وطائفي، ولابد من اعتبار فترة حكمه أداة لتنفيذ الإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء الشعب على مدى 3 عقود من الزمن، ولابد من الكشف عن مصير أبنائهم وذويهم الضحايا ومكان دفنهم، ومحاكمة الضباط والمحققين المسؤولين عن قتل أكثر من 500 ألف مواطن في معسكرات الأمن ببغداد”.
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى عن الذكرى “أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ” ﴿الرعد 19﴾ استفهام انكاري وهو في موضع التعليل لما تتضمنه الآية السابقة، وبيان تفصيلي لعاقبة حال الفريقين من حيث استجابة دعوة الحق وعدمها. وملخص البيان: إن الحق يستقر في قلوب هؤلاء الذين استجابوا لربهم فتصير قلوبهم ألباباً وقلوباً حقيقية لها آثارها وبركاتها وهو التذكر والتبصر، ومن خواص هذه القلوب التي يعرف بها صاحبوها أن أولى الألباب يثبتون على الوفاء بعهد الله المأخوذ عنهم بفطرتهم فلا ينقضون ميثاق ربهم، ويثبتون على احترام ما وصلهم الله به وهي الرحم التي أجرى الله الخلقة من طريقها فيصلونها وهم خاشعون خائفون، ويثبتون بالصبر عند المصائب وعن المعصية وعلى الطاعة، ويجرون بالتوجه إلى ربهم وهو الصلاة، وإصلاح المجتمع وهو الإِنفاق، ودرء السيئات بالحسنات. فهؤلاء لهم عاقبة الدار المحمودة وهي الجنة يدخلونها وتنعكس إليهم فيها مثوبات أعمالهم الحسنة المذكورة فيصاحبون فيها الصالحين من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم كما وصلوا الرحم في الدنيا، والملائكة يدخلون عليهم من كل باب مسلمين عليهم بما صبروا كما فتحوا أبواب العبادات والطاعات المختلفة في الدنيا فهذا هو أثر الحق. وقوله: “أفمن يعلم أن ما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى” الاستفهام فيه للإِنكار – كما تقدم – وفيه نفي التساوي بين من استقر في قلبه العلم بالحق ومن جهل الحق وفي توصيف الجاهل بالحق بالأعمى إيماء إلى أن العالم به يصير وقد سماه بالأعمى والبصير في قوله آنفاً: “قل هل يستوي الأعمى والبصير” الآية، فالعلم بالحق بصيرة والجهل به عمى والتبصر يفيد التذكر ولذا عده من خواص أولي العلم بقوله: “إنما يتذكر”. وقوله: “إنما يتذكر أولوا الألباب” في مقام التعليل لما سبقه أعني قوله: “أفمن يعلم” الخ، أي إنهما لا يستويان لأن لأولي العلم تذكر ليس لأولي العمى والجهل، وقد وضع في موضع أولي العلم أولو الألباب فدل على دعوى أُخرى تفيد فائدة التعليل كأنه قيل: لا يستويان لأن لأحد الفريقين تذكراً ليس للآخر، وإنما اختص التذكر بهم لأن لهم ألباباً وقلوباً وليس ذلك لغيرهم.
جاء في موقع صوت العراق عن إعدام طلبة إعدادية الكاظمية: جريمة إبادة جماعية ارتكبها المجرم صدام حسين للكاتب وليد الطائي: تُعد جريمة إعدام طلبة إعدادية الكاظمية واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت في ظل نظام حكم صدام حسين، وهي تندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية التي استهدفت فئة الشباب المتعلم وذوي الوعي الوطني في العراق، في محاولة لقمع أي شكل من أشكال المعارضة أو التفكير الحر. في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن الماضي، شهد العراق موجة قمع شرسة شنها نظام حزب البعث ضد مختلف فئات الشعب العراقي، وكان الطلاب في المدارس والجامعات هدفًا مباشرًا لهذا العنف، لا لشيء سوى لأنهم حملوا أفكارًا وطنية أو دينية لا تتماشى مع عقيدة الحزب الحاكم. وقد كان طلبة إعدادية الكاظمية مثالًا صارخًا على هذا البطش، حيث تم اعتقال مجموعة من الطلبة الأبرياء على خلفية انتمائهم أو تعاطفهم مع أحزاب معارضة، خصوصًا الأحزاب الإسلامية التي كان لها حضور في المناطق ذات الأغلبية الشيعية. لم تكن هناك محاكمات عادلة، بل لم تكن هناك محاكمات أصلًا بمعنى الكلمة. اُعتقل هؤلاء الفتية في سن مبكرة، وعُذّبوا في السجون، ثم نُفّذ فيهم حكم الإعدام بدم بارد. وبدلًا من أن يكونوا في قاعات الدراسة، أو في أحضان عائلاتهم، دُفنوا في مقابر جماعية أو اختفت جثثهم دون أن تعرف أسرهم مصيرهم حتى بعد سنوات طويلة. تنبع بشاعة هذه الجريمة من كونها لم تستهدف مجرد أفراد، بل استهدفت جيلًا كاملًا كان من الممكن أن يسهم في بناء العراق علميًا وثقافيًا وإنسانيًا. فكل طالب أُعدم كان مشروع مهندس، طبيب، أستاذ جامعي، أو مفكر. لقد قُطعت أحلامهم بسيف الديكتاتورية، وأُغلقت دفاترهم بقرار سياسي أراد أن يقتل الفكرة، لا الإنسان فقط. هذه الجريمة تُعد إبادة جماعية من الناحية القانونية أيضًا، حيث توفرت فيها الشروط التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية، خصوصًا “اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية” التي أقرتها الأمم المتحدة عام 1948. فقد كانت عملية الإعدام تتم وفق سياسة ممنهجة وموجهة ضد فئة محددة على أساس انتماء فكري وديني، ضمن حملة قمعية شاملة. اليوم، وبعد سقوط النظام البعثي، لم تَنَل هذه الجريمة ما تستحقه من التحقيق والمحاسبة، كما لم يُكرّم الضحايا بما يليق بهم. إن تسليط الضوء على هذه القضية، وإحياء ذكراهم، والمطالبة بمحاسبة الجناة والمتورطين، لا يُعد فقط واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا، بل هو ضرورة وطنية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل. ختامًا، تبقى جريمة إعدام طلبة إعدادية الكاظمية وصمة عار في جبين النظام البعثي، وشاهدًا دامغًا على أن الطغيان لا يرحم حتى الأطفال في مقاعد الدراسة. لقد كتبوا بدمهم شهادة على ظلم العصر، وستظل أسماؤهم تُروى للأجيال القادمة كرمز للشهادة في سبيل الكلمة والكرامة والحرية.
جاء في موقع كتابات عن على ذكر اعدادية الكاظمية من ذاكرتي سنة 1981 للكاتب سامي جواد كاظم: الاحتفال باحياء ذكرى جريمة من جرائم الطاغية في الكاظمية المتمثلة باعدام طلبة اعدادية الكاظمية في مرحلتي الخامس والسادس علمي، وليس كما ذكر البعض ثانوية الكاظمية ومرحلة الرابع العام، الصحيح اعدادية الكاظمية والتي خصصت لمرحلتي الخامس والسادس العلمي (14) شعبة تبدا بـ (أ) وتنتهي بـ (ن) لكل مرحلة الدوام بالتناوب، واما الرابع العام فكان في ثانوية الشعب فقط، في تلك الماساة عاشت الكاظمية اجواء الارهاب البعثي كما هو المعتاد من تاريخهم الارهابي، الاعدادية هي مدرستي تخرجت منها قبل الحادثة. هذه الكارثة حصلت سنة 1981، في هذه السنة كان للطاغية اجرام كارثي بحق الشعب العراقي يقابلها اعمال قامت بها ثلاث جهات تعرضت لها حكومة البعث في تلك السنة. في حزيران 1981 قام الكيان الصهيوني بقصف المفاعل النووي وانا اشاهد في بغداد طائرات العدو تسرح وتمرح بالاجواء العراقية وبعد انتهاء القصف قامت المدفعية العراقية باشعال السماء بنيرانها العبثية والتي بسببها سقط جرحى ةقتلى من العراقيين الابرياء نتيجة الرمي العشوائي. في نيسان سنة 1981 قامت القوة الجوية الايرانية بقصف قاعدة الوليد (H 3) بالتعاون مع سوريا حافظ الاسد وان كانت لم تحدث خسائر تذكر الا ان الغارة لها بعد ميداني وسياسي، لم تقاوم المدافع ولا الصواريخ عن القاعدة لان اغلب المدافع عيار (30 ملم) جيكية قديمة لا تصيب عصفور، وفي وقتها اقدم الشهيد المسكين عقيد حسين امر قاطع الدفاع الجوي الثاني بالانتحار خوفا من بطش الطاغية باتهامه بالخيانة. فيصيف (حزيران او تموز) سنة 1981 وفي قاعدة الوليد الجوية تم تفجير اكثر من طائرة حربية منها ميغ وسوخوي وطائرة ميراج الفرنسية التي فجرت قبل انطلاقها بعد الغروب وجعلت السماء نهارا بنيرانها، واعمال اخرى حدثت سمعنا ان هنالك خلية من المعارضة ضمن كتيبة الصيانة هي من قامت بهذه الاعمال وكذلك سمعنا ان بعض ضباط الصف بعد التفجير هربوا من القاعدة وبعضهم تم اعدامهم كما اعدموا طلاب اعدادية الكاظمية الابرياء. في منتصف كانون الاول من سنة 1981 عندما كان من المزمع ان يستضيف العراق مؤتمر عدم الانحياز تعرضت وزارة التخطيط العراقية وهي في مركز العاصمة بتفجير نسب الى حزب الدعوة وعلى اثر ذلك الغي انعقاد المؤتمر في العراق. هنالك اعدامات اقدمت عليها حكومة البعث بحق معارضين او اتهموا باطلا بالانتماء الى حزب الدعوة والحزب الشيوعي حدثت سنة 1981. في نفس السنة كان ياسر عرفات يقوم بجولة في قاعدة الوليد الجوية وسمعنا في حينها انه جاء ليطلع ويخطط لجعل مقر منظمة فتح في القاعدة بعد ان تعرضت منظمته لمواجهات عنيفة في بيروت من قبل الكيان الصهيوني والكتائب المتعاونة معها دفعت لبنان ثمنها. ما ذكرته انا الشاهد عليه وبعيني.