الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
جاء في كتاب موازين الهداية ومراتبها المؤلف للدكتور نور الدين أبو لحية: الشيعة: عن مهزم الاسدي قال: قال الإمام الصادق: (يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه بدنه، ولا يمتدح بنا معلنا، ولا يجالس لنا عائبا، ولا يخاصم لنا قاليا إن لقي مؤمنا أكرمه، وإن لقي جاهلا هجره)، قلت: جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة؟ قال: (فيهم التمييز وفيهم التبديل، وفيهم التمحيص تأتي عليهم سنون تفنيهم، وطاعون يقتلهم، واختلاف يبددهم، شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل عدونا وإن مات جوعا)، قلت: جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء؟ قال: (في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة ديارهم، إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، ومن الموت لا يجزعون، وفي القبور يتزاورون، وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه، لن تختلف قلوبهم، وإن اختلفت بهم الدار). عن مهزم قال: دخلت على الإمام الصادق فذكرت الشيعة فقال: (يا مهزم إنما الشيعة من لا يعدو سمعه صوته، ولا شجنه بدنه ولا يحب لنا مبغضا، ولا يبغض لنا محبا، ولا يجالس لنا غاليا، ولا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل الناس وإن مات جوعا، المتنحي عن الناس، الخفي عليهم، وإن اختلفت بهم الدار لم تختلف أقاويلهم إن غابوا لم يفقدوا، وإن حضروا لم يؤبه بهم، وإن خطبوا لم يزوجوا، يخرجون من الدنيا وحوائجهم في صدورهم، إن لقوا مؤمنا أكرموه، وإن لقوا كافرا معتديا هجروه، وإن أتاهم ذو حاجة رحموه، وفي أموالهم يتواسون). ثم قال: يا مهزم قال جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي رضوان الله عليه: (يا علي كذب من زعم أنه يحبني ولا يحبك، أنا المدينة وأنت الباب، ومن أين تؤتى المدينة الا من بابها)، قلت: جعلت فداك أين أطلب هؤلاء؟ قال: (هؤلاء اطلبهم في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم، المنقلة ديارهم، القليلة منازعتهم، إن مرضوا لم يعادوا، وإن ماتوا لم يشهدوا، وإن خاطبهم جاهل سلموا، وعند الموت لا يجزعون، وفي أموالهم متواسون إن التجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه، لم يختلف قولهم، وإن اختلف بهم البلدان).
ويستطرد الدكتور نور الدين أبو لحية عن الشيعة قائلا: قال الإمام الصادق: (إن أصحاب الإمام علي كانوا المنظور إليهم في القبائل وكانوا أصحاب الودايع مرضيين عند الناس سهار الليل، مصابيح النهار). عن الإمام الصادق قال: (شيعتنا الشاحبون الذابلون الناحلون، الذين إذا جهنم الليل استقبلوه بحزن). عن الإمام الصادق قال: (شيعتنا أهل الهدى، وأهل التقى وأهل الخير، وأهل الإيمان، وأهل الفتح والظفر). قال الإمام الصادق: (إياك والسفلة، فانما شيعة الإمام علي من عف ببطنه وفرجه، واشتد جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر). عن الإمام الصادق قال: (إن شيعة علي كانوا خمص البطون، ذبل الشفاه، أهل رأفة وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانية فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد). تبدل السيئات حسنات: أن يكتب الله لهم مكان كل سيئة يمحوها حسنة، أو يوفقهم لان يعملوا الطاعات بدل المعاصي، ولان يتصفوا بمكارم الاخلاق بدل مساويها، بحار الأنوار (68/27).
وعن عن أصحاب الرايات يقول الدكتور أبو لحية في كتابه: عن الإمام الصادق قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الله مثل لي أمتي، وعلمني أسماءهم كلها كما علم آدم الأسماء كلها، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته، إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة، قيل: يا رسول الله وما هي؟ قال: المغفرة منهم لمن آمن واتقى لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة، ولهم تبدل السيئات حسنات). تبدل السيئات حسنات: أن يكتب الله لهم مكان كل سيئة يمحوها حسنة، أو يوفقهم لان يعملوا الطاعات بدل المعاصي، ولان يتصفوا بمكارم الاخلاق بدل مساويها، بحار الأنوار (68/27).
وما قيل عن الامام علي عليه السلام يقول الدكتور نور الدين أبو لحية: عن الإمام الصادق أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للإمام علي: (يا علي إن الله وهب لك حب المساكين والفقراء في الأرض فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما فطوبى لمن أحبك، وويل لمن أبغضك، يا علي أهل مودتك كل أواب حفيظ، وكل ذي طمرين لوأقسم على الله لابره يا علي أحباؤك كل محتقر عند الخلق عظيم عند الحق، يا علي محبوك في الفردوس الاعلى، جيران الله لا يأسفون على مافاتهم من الدنيا يا علي إخوانك ذبل الشفاه، تعرف الرهبانية في وجوههم، يفرحون في ثلاث مواطن: عند الموت، وأنا شاهدهم، وعند المسألة في قبورهم وأنت هناك تلقنهم، وعند العرض الأكبر إذا دعي كل أناس بإمامهم). ن الإمام الصادق أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للإمام علي: (يا علي بشر إخوانك أن الله قد رضي عنهم، يا علي أنت الإمام علي وقائد الغر المحجلين، وأنت وشيعتك الصافون المسبحون، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله دين، ولولا من في الأرض منكم ما نزل من السماء قطر، يا علي لك في الجنة كنز وشيعتك حزب الله، وحزب الله هم الغالبون، يا علي أنت وشيعتك القائمون بالقسط، وأنت على الحوض تسقون من أحبكم، وتمنعون من أخل بفضلكم وأنتم الامنون يوم الفزع الأكبر). عن الإمام الصادق أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للإمام علي: (يا علي: أنت وشيعتك تظللون في الموقف، وتنعمون في الجنان، يا علي: إن الجنة مشتاقة إليك وإلى شيعتك وإن ملائكة العرش المقربين يفرحون بقدومهم والملائكة تستغفر لهم، يا علي: شيعتك الذين يخافون الله في السر والعلانية، يا علي: شيعتك الذين يتنافسون من الدرجات، ويلقون الله ولا حساب عليهم، يا علي: أعمال شيعتك تعرض علي في كل جمعة فأفرح بصالح أعمالهم وأستغفر لسيئآتهم) عن الإمام الصادق أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للإمام علي: (يا علي: ذكرك وذكر شيعتك في التوراة بكل خير، قبل أن يخلقوا وكذلك في الانجيل فانهم يعظمون أليا وشيعته، يا علي: ذكر شيعتك في السماء أكثر من ذكرهم في الأرض فبشرهم بذلك، يا علي: قل لشيعتك وأحبائك يتنزهون من الأعمال التي يعملها عدوهم، يا علي: اشتد غضب الله على من أبغضك وأبغض شيعتك).
ويستطرد الدكتور أبو لحية عن ما قيل عن الامام علي عليه السلام: عن الإمام الصادق، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أنا الشجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرها، وأغصان الشجرة ذاهبة على ساقها، فأي رجل تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله الجنة برحمته)، قيل: يا رسول الله قد عرفنا الشجرة وفرعها، فمن أغصانها؟ قال: (عترتي، فما من عبد أحبنا أهل البيت، وعمل بأعمالنا، وحاسب نفسه قبل أن يحاسب إلا أدخله الله عز وجل الجنة). عن الإمام الصادق: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تستخفوا بشيعة علي فان الرجل منهم ليشفع بعدد ربيعة ومضر). عن الإمام الصادق قال: دخل الإمام علي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهوفي بيت ام سلمة فلما رآه قال: كيف أنت يا علي إذا جمعت الامم، ووضعت الموازين، وبرز لعرض خلقه، ودعي الناس إلى ما لابد منه، قال: فدمعت عين الإمام علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما يبكيك يا علي تدعى والله أنت وشيعتك غرا محجلين رواء مرويين، ومبياضة وجوهكم ويدعى بعدوك مسوادة وجوههم أشقياء معذبين أما سمعت إلى قو الله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ” (البينة 7) أنت وشيعتك، و “الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ” (البينة 6) عدوك يا علي).